باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الخميس, 25 يونيو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
د. عبد المنعم مختار عرض كل المقالات

ما يفوق العشرين حركة مسلحة ونصف مليون مقاتل في السودان بعد حرب أبريل 2023

اخر تحديث: 25 يونيو, 2026 4:43 مساءً
شارك

ما يفوق العشرين حركة مسلحة ونصف مليون مقاتل في السودان بعد حرب أبريل 2023: تشظي بنية العنف وإعادة تشكيل الدولة (الجزء الأول)

د. عبد المنعم مختار
أستاذ جامعي في مجال الصحة العامة
المدير العام للشركة الألمانية-السودانية للبحوث والاستشارات وبناء القدرات
المدير التنفيذي لمركز السياسات القائمة على الأدلة والبيانات
moniem.mukhtar@gmail.com

الملخص

يمثل السودان بعد حرب أبريل 2023 حالة معقدة من التحول البنيوي العميق في طبيعة الدولة والعنف المسلح، حيث انتقل من نموذج الدولة المركزية التي تحتكر استخدام القوة إلى نموذج شبكي متعدد المراكز تتقاسم فيه القوات المسلحة السودانية، وقوات الدعم السريع، والحركات المسلحة، والميليشيات القبلية، والمجموعات المحلية المسلحة السيطرة على المجال الأمني والسياسي والاقتصادي. وقد أدى هذا التحول إلى تفكك تدريجي في احتكار الدولة للعنف، وظهور فضاء سياسي-عسكري مفتوح تتداخل فيه الهويات القبلية والاقتصاد الحربي والتحالفات الميدانية المتغيرة. وتشير تقارير الأمم المتحدة إلى أن هذا النمط من التعدد المسلح أدى إلى إعادة توزيع العنف عبر الجغرافيا السودانية بشكل غير مسبوق منذ استقلال البلاد عام 1956، مع تركيز خاص في دارفور والخرطوم وكردفان والنيل الأبيض والجزيرة (United Nations, 2024).

تُظهر التقديرات الميدانية أن إجمالي القوى المسلحة في السودان بعد اندلاع الحرب يتراوح بشكل تقريبي بين 350,000 إلى 500,000 مقاتل عند احتساب طرفي النزاع الرئيسيين (القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع) بالإضافة إلى الحركات المسلحة والميليشيات المرتبطة بهما بشكل مباشر أو غير مباشر، مع اختلاف كبير في مستويات التنظيم والانضباط والتسليح وسلاسل القيادة. هذا التفاوت يعكس الطبيعة غير المتجانسة للبنية العسكرية السودانية، حيث تتجاور وحدات نظامية تقليدية مع تشكيلات قبلية وشبكات شبه اقتصادية مسلحة تعمل خارج الأطر المؤسسية الرسمية.

في جانب القوات المسلحة السودانية، تشير التقديرات إلى أن حجمها النظامي قبل الحرب كان يتراوح بين 100,000 و120,000 جندي، موزعين على قوات برية وجوية وبحرية، إضافة إلى قوات احتياط ووحدات دعم لوجستي وأمن داخلي. إلا أن اندلاع الحرب أدى إلى إعادة توزيع واسعة لهذه القوات بين جبهات متعددة تشمل الخرطوم، ودارفور، وكردفان، والنيل الأبيض، مما خلق ضغطاً عملياتياً كبيراً استدعى الاعتماد على الحركات المسلحة الموقعة على اتفاق جوبا والقوات المشتركة والميليشيات المحلية لتعويض النقص العددي واللوجستي. ونتيجة لذلك، ارتفع إجمالي القوى المرتبطة بالجيش—بما في ذلك التشكيلات الرديفة—إلى ما بين 180,000 إلى 240,000 مقاتل في بعض التقديرات الميدانية، مع تداخل واضح بين الهياكل النظامية وغير النظامية، وغياب مركزية قيادة موحدة في بعض مسارح العمليات.

أما قوات الدعم السريع فقد بدأت بقوة تقدر بين 70,000 و100,000 مقاتل قبل الحرب، لكنها توسعت بسرعة خلال 2023 و2024 نتيجة التجنيد المحلي في دارفور وكردفان واستيعاب مجموعات قبلية مسلحة وشبكات تهريب، إضافة إلى الانشقاقات من وحدات أخرى. وتشير تقديرات متعددة إلى أن ذروة قوتها قد وصلت إلى ما بين 120,000 و180,000 مقاتل، مع انتشار واسع في الخرطوم ودارفور الكبرى وأجزاء من كردفان. وعند إضافة الحركات أو المجموعات التي تنسق معها بشكل مباشر أو غير مباشر، فإن الكتلة المسلحة المرتبطة بها قد تصل إلى ما بين 160,000 و260,000 مقاتل في التقديرات الإجمالية، مع درجة عالية من السيولة في الولاء والتحالفات الميدانية.

من الناحية الجغرافية، يمثل إقليم دارفور المركز الأكثر كثافة للتعدد المسلح، حيث تتداخل قوات الدعم السريع والحركات الدارفورية المسلحة والقوات المشتركة والميليشيات القبلية في شبكة معقدة من السيطرة المتغيرة على مدن مثل الفاشر ونيالا والجنينة وزالنجي. في المقابل، تحولت الخرطوم إلى مسرح حرب حضرية عالية الكثافة تعتمد على وحدات صغيرة وكتائب شبه مستقلة تعمل في بيئة مدينية معقدة تشمل أم درمان وبحري وجنوب الخرطوم. أما كردفان، فهي تمثل منطقة عبور وصراع موارد بين الرعي والزراعة والنفط، ما أدى إلى انتشار واسع للميليشيات القبلية المسلحة المرتبطة بمصالح محلية متغيرة. في حين أصبحت ولايات النيل الأبيض والجزيرة مناطق تمدد دفاعي وتعبئة محلية غير مركزية.

على المستوى البنيوي، يكشف هذا الوضع عن انتقال السودان إلى نموذج “الدولة المتشظية عسكرياً”، حيث لم تعد الدولة هي المصدر الوحيد للعنف المشروع، بل أصبحت أحد الفاعلين ضمن شبكة واسعة من الفواعل المسلحة. وقد أدى ذلك إلى انهيار فعلي في مركزية القرار العسكري، وظهور قيادات ميدانية شبه مستقلة، وتآكل واضح في التسلسل الهرمي التقليدي للجيش. كما أصبح اقتصاد الحرب—القائم على الذهب والتهريب والجبايات المحلية والسيطرة على الطرق والمعابر—محركاً أساسياً لاستمرار النزاع، وليس مجرد نتيجة جانبية له.

كما يبرز أن التحالفات بين الفاعلين المسلحين لم تعد ثابتة أو أيديولوجية، بل أصبحت مرنة وظرفية، تتغير حسب ميزان القوة والسيطرة على الأرض. وهذا ينطبق على الحركات المسلحة التي انقسمت بين التحالف مع الجيش أو الحياد أو التقاطع الجزئي مع قوات الدعم السريع، وكذلك على الميليشيات القبلية التي تتحرك بين الأطراف وفق مصالحها المحلية.

في المحصلة، يعكس السودان حالة متقدمة من تفكك احتكار العنف، حيث تذوب الحدود بين الدولة وغير الدولة، وبين النظامي وغير النظامي، لصالح شبكة مسلحة متعددة المراكز. هذا الوضع يجعل مستقبل الاستقرار السياسي مرهوناً بإعادة بناء مؤسسات أمنية موحدة، وتفكيك اقتصاد الحرب، وإعادة دمج عشرات الآلاف من المقاتلين في منظومة مدنية واقتصادية قادرة على الاستيعاب، وهو ما يمثل تحدياً بنيوياً طويل الأمد أكثر من كونه حلاً عسكرياً سريعاً.

النص الكامل للمقال

  1. المقدمة: تحوّل بنية الصراع في السودان بعد 2023

منذ اندلاع الحرب بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع في 15 أبريل 2023، دخل السودان مرحلة انهيار سريع في بنية احتكار الدولة للعنف، وانتقل من صراع ثنائي محدود بين جيش نظامي وقوة شبه عسكرية إلى حرب متعددة المستويات تشمل فاعلين محليين وإقليميين وشبكات مسلحة متداخلة. وقد تركزت المواجهات في الخرطوم، وامتدت لاحقاً إلى دارفور، كردفان، الجزيرة، النيل الأبيض، وسنار، مع اختلاف شدة القتال بين هذه المناطق (United Nations, 2024). وتشير تقديرات الأمم المتحدة إلى أن الحرب أدت إلى واحدة من أكبر أزمات النزوح في العالم، مع ملايين النازحين داخلياً وخارجياً، وانهيار واسع في الخدمات الأساسية والبنية الإدارية للدولة.

1.1 خلفية اندلاع الحرب بين القوات المسلحة وقوات الدعم السريع

تعود جذور الحرب إلى تعثر عملية دمج قوات الدعم السريع داخل القوات المسلحة، والخلاف حول الجدول الزمني لإعادة هيكلة القطاع الأمني في المرحلة الانتقالية بعد 2019. ومع تصاعد التوتر بين قيادة الجيش بقيادة عبد الفتاح البرهان وقيادة الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو، انفجر الصراع في 15 أبريل 2023 في الخرطوم، قبل أن يمتد بسرعة إلى دارفور وكردفان ومناطق استراتيجية مثل أم درمان وبحري وود مدني لاحقاً (United Nations, 2024). وقد أظهر مسار العمليات منذ الأسابيع الأولى أن الحرب لم تكن مجرد مواجهة عسكرية تقليدية، بل صراعاً على إعادة تشكيل الدولة نفسها ومؤسساتها السيادية.

1.2 الانتقال من ثنائية الصراع إلى تعددية الفاعلين المسلحين

سرعان ما تحولت الحرب إلى بنية متعددة الفاعلين، حيث لم يعد طرفا الصراع قادرين على العمل كوحدات مركزية متماسكة، بل اعتمدا على شبكات واسعة من الحلفاء المحليين. فقد استعانت القوات المسلحة بحركات دارفور الموقعة على اتفاق جوبا، مثل حركة تحرير السودان بقيادة مني مناوي وحركة العدل والمساواة، بينما اعتمدت قوات الدعم السريع على تحالفات قبلية ومجموعات محلية في دارفور وكردفان. وتشير تقارير وكالة الاتحاد الأوروبي للجوء إلى أن هذا التحول أنتج “تعدد مراكز قوة مسلحة” بدل البنية الثنائية التقليدية، مع تداخل واضح بين العسكري والمدني في مناطق عديدة (EUAA, 2025).

كما برزت ميليشيات قبلية جديدة أو أعيد تفعيلها في دارفور، خاصة في شمال وغرب الإقليم، حيث ارتبطت ديناميات العنف بالصراع على الأرض والممرات الرعوية والموارد المحلية، مما أعاد إنتاج أنماط عنف مشابهة لتجارب سابقة ولكن ضمن سياق أكثر تفككاً وأقل مركزية. وفي الخرطوم، ظهرت تشكيلات “المستنفرين” كقوة داعمة للجيش، بينما توسعت مجموعات الدفاع الشعبي في النيل الأبيض وكردفان في عمليات التعبئة والتجنيد المحلي.

1.3 أهمية الدراسة في سياق تفكك الدولة

تكمن أهمية تحليل هذا التحول في أنه يعكس انتقال السودان من نموذج الدولة ذات الاحتكار المركزي للعنف إلى نموذج الدولة المتشظية، حيث تتوزع القوة المسلحة بين فاعلين رسميين وشبه رسميين ومحليين. وقد أدى هذا الوضع إلى تآكل تدريجي في سلطة الدولة المركزية، وظهور سلطات أمر واقع في دارفور والخرطوم وكردفان، مع تراجع قدرة الحكومة على فرض سياسات موحدة على كامل الإقليم (International Crisis Group, 2023).

ويُعد هذا التحول مؤشراً على إعادة تعريف الدولة نفسها، إذ لم تعد السلطة السياسية مرتبطة حصرياً بالمؤسسات المركزية، بل أصبحت موزعة عبر شبكات محلية مسلحة تتغير ولاءاتها وفق ميزان القوة الميداني. كما أن انهيار البنية الإدارية في عدة ولايات أدى إلى اعتماد السكان على الفاعلين المسلحين المحليين لتوفير الأمن والخدمات الأساسية، مما عمّق منطق “اقتصاد الحرب” في مناطق النزاع.

1.4 أهداف البحث

يسعى هذا البحث إلى تقديم تحليل معمق لبنية الفاعلين المسلحين في السودان بعد 2023 من خلال:

تفكيك البنية المركبة للفاعلين المسلحين في السودان بعد اندلاع الحرب.

تحليل التحولات في تحالفات القوات النظامية مع الحركات المسلحة والميليشيات المحلية.

دراسة دور التشكيلات القبلية والمستنفرين في إعادة إنتاج العنف.

تفسير أثر هذا التعدد المسلح على تماسك الدولة السودانية ووظيفتها السيادية.

1.5 أسئلة البحث

ينطلق البحث من مجموعة أسئلة مركزية:

كيف تحولت الحرب من ثنائية عسكرية إلى بنية متعددة الفاعلين؟

ما طبيعة العلاقة بين القوات المسلحة وحركات دارفور بعد 2023؟

كيف أثرت الميليشيات القبلية والتعبئة الشعبية على ديناميات الصراع؟

إلى أي مدى يعكس هذا التعدد المسلح انهياراً في احتكار الدولة للعنف؟

1.6 المنهجية ومصادر البيانات

يعتمد البحث على منهج وصفي تحليلي-تفسيري، يجمع بين تحليل الوثائق وتقارير المنظمات الدولية والدراسات الميدانية. وتشمل مصادر البيانات الأساسية:

تقارير الأمم المتحدة حول الوضع في السودان لعامي 2023–2024، والتي توثق تطور النزاع وانتشاره الجغرافي (United Nations, 2024).

تقارير وكالة الاتحاد الأوروبي للجوء حول الوضع الأمني، التي تقدم تحليلاً لبنية الفاعلين المسلحين وتغير أنماط السيطرة (EUAA, 2025).

تقارير مراكز بحثية مثل International Crisis Group التي تتناول ديناميات الصراع والتحولات السياسية.

دراسات أكاديمية وتحليلية حول تفكك الدولة وبنية العنف في السودان ومنطقة القرن الأفريقي.

1.7 نطاق التحليل وحدوده

يركز هذا التحليل على الفترة الممتدة من أبريل 2023 حتى عام 2025، وهي الفترة التي شهدت التحول الأكثر كثافة في بنية الصراع السوداني. جغرافياً، يغطي التحليل ولايات الخرطوم، دارفور بمختلف أقاليمها، كردفان بشقيها الشمالي والغربي، إضافة إلى النيل الأبيض وسنار باعتبارها مناطق امتداد مباشر للعمليات العسكرية. ولا يتوسع البحث في الجوانب الاقتصادية إلا بقدر ارتباطها المباشر بإعادة إنتاج العنف وتوزيع الفاعلين المسلحين.

  1. الإطار المفاهيمي: الفاعلون المسلحون وتفكك احتكار العنف

يشكل فهم التحولات الجارية في السودان بعد حرب أبريل 2023 مدخلاً أساسياً لتفسير تعقيد المشهد الأمني وتعدد أنماط الفاعلين المسلحين. ويتطلب ذلك تفكيك المفاهيم النظرية التي تفسر علاقة الدولة بالعنف، وحدود احتكاره، وكيفية انهياره أو إعادة توزيعه في سياقات الحروب الأهلية الحديثة.

2.1 مفهوم احتكار العنف المشروع

يُعد مفهوم “احتكار العنف المشروع” أحد الركائز الكلاسيكية في علم الاجتماع السياسي كما صاغه ماكس فيبر، حيث تُعرّف الدولة بأنها الكيان الذي يمتلك حق الاستخدام المشروع للقوة داخل حدود إقليمية محددة (Weber, 1922). غير أن هذا الاحتكار ليس ثابتاً، بل هو عملية تاريخية تتطلب قدرة مؤسسية وتنظيمية على فرض النظام.

في حالات النزاع الداخلي، يتآكل هذا الاحتكار تدريجياً عندما تفقد الدولة قدرتها على ضبط الفاعلين المسلحين أو عندما تضطر إلى تفويض العنف إلى وكلاء غير نظاميين. في الحالة السودانية بعد 2023، يظهر هذا التآكل بوضوح في تعدد الجهات التي تمارس العنف بشكل فعلي، بما في ذلك القوات النظامية، القوات شبه العسكرية، الحركات المسلحة، والميليشيات المحلية (International Crisis Group, 2023).

هذا التحول يعكس انتقال الدولة من “فاعل محتكر للعنف” إلى “منسق جزئي للعنف”، حيث تصبح القوة موزعة بين مراكز متعددة تتداخل فيها الشرعية القانونية مع القوة الفعلية على الأرض (United Nations, 2024).

2.2 الدول الهشة وتعدد مراكز القوة المسلحة

في أدبيات الدول الهشة، يُشار إلى أن ضعف المؤسسات المركزية يؤدي إلى نشوء بيئات سياسية تتعدد فيها مصادر القوة، بحيث لا تعود الدولة المرجع الوحيد للسلطة (OECD, 2007). في هذه السياقات، تتداخل السلطة الرسمية مع سلطات محلية غير رسمية، ما يخلق حالة من “تعدد السيادات الجزئية”.

في السودان بعد اندلاع الحرب، لم يعد المركز السياسي والعسكري قادراً على فرض سيطرة موحدة على الإقليم، ما أدى إلى ظهور مراكز قوة متعددة في دارفور وكردفان والخرطوم والنيل الأبيض (EUAA, 2025). هذه المراكز تشمل وحدات عسكرية نظامية، حركات مسلحة موقعة على اتفاقات سلام، وميليشيات محلية نشأت استجابة لفراغ السلطة الأمنية.

تتسم هذه البيئة بضعف القدرة على الاحتكار المؤسسي للعنف، وبتحول الأمن إلى سلعة محلية تُنتج وتُدار على مستوى المجتمعات المحلية، وليس على مستوى الدولة المركزية (African Union Commission, 2013).

2.3 الحروب الشبكية وتفكك الجيوش النظامية

تشير أدبيات الحروب المعاصرة إلى مفهوم “الحروب الشبكية”، حيث لم تعد الجيوش النظامية تعمل كوحدات هرمية تقليدية، بل ضمن شبكات من التحالفات غير المستقرة تشمل قوات محلية وميليشيات ومجموعات دعم لوجستي غير رسمية (DCAF, 2015).

في الحالة السودانية، أفرزت الحرب منذ 2023 نمطاً من التفاعل بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع من جهة، وبين فصائل محلية مسلحة من جهة أخرى، ما أدى إلى إعادة تشكيل بنية القيادة والسيطرة (United Nations, 2024). وقد انعكس ذلك في ضعف التسلسل القيادي التقليدي، وظهور مراكز قرار ميدانية متعددة تتغير وفق الظروف العملياتية.

هذا التفكك يعكس انتقال الجيوش من نمط “المؤسسة المركزية الموحدة” إلى نمط “التحالف العسكري المرن”، وهو ما يضعف القدرة على الضبط المركزي ويزيد من احتمالات الانقسام الداخلي (International Crisis Group, 2023).

2.4 الميليشيات والحركات المسلحة والقوات شبه النظامية

تمثل الميليشيات والحركات المسلحة والقوات شبه النظامية أحد أهم مظاهر إعادة توزيع العنف في النزاعات الأهلية. فهي كيانات هجينة تجمع بين الطابع الاجتماعي المحلي والبنية العسكرية، وغالباً ما تنشأ في فراغ الدولة أو بدعم غير مباشر منها (OECD, 2007).

في السودان، تتداخل هذه الكيانات مع السياق الاجتماعي والقبلي، حيث تعتمد على شبكات ولاء محلية، وتتحرك ضمن حدود جغرافية محددة، لكنها ترتبط أحياناً بتحالفات أوسع مع الجيش أو قوات الدعم السريع (EUAA, 2025). هذا التداخل يجعل الحدود بين “الشرعي” و”غير الشرعي” في استخدام العنف حدوداً ضبابية.

كما أن هذه التشكيلات غالباً ما تتوسع خلال الحرب، ثم تعيد إنتاج نفسها كقوى سياسية أو أمنية في مرحلة ما بعد الصراع، ما يرسخ دورها كفاعل دائم وليس مؤقتاً (African Union Commission, 2013).

2.5 إعادة توزيع السلطة في حالات النزاع الداخلي

في حالات النزاع الداخلي الممتد، لا يقتصر التغيير على المجال العسكري فقط، بل يمتد إلى إعادة تشكيل السلطة السياسية والاجتماعية. فالعنف يصبح أداة لإعادة توزيع الموارد والنفوذ، ويؤدي إلى ظهور أنماط حكم محلية تعتمد على القوة المسلحة كمرجعية أساسية (United Nations, 2024).

في السودان بعد 2023، أدى تفكك احتكار العنف إلى نشوء سلطات متعددة على المستوى المحلي، حيث أصبحت السيطرة على الأرض مرتبطة بالقدرة العسكرية وليس بالشرعية الدستورية. هذا الوضع أدى إلى تآكل مفهوم الدولة الموحدة لصالح كيانات محلية مسلحة تدير الأمن والموارد والخدمات بشكل مستقل أو شبه مستقل (EUAA, 2025).

وبذلك، تتحول السلطة من نموذج مركزي هرمي إلى شبكة موزعة من الفاعلين المسلحين، يتنافسون ويتحالفون وفق منطق ميداني متغير، ما يعمق من هشاشة الدولة ويطيل أمد النزاع (International Crisis Group, 2023).

  1. التحول البنيوي للصراع السوداني بعد 15 أبريل 2023

يمثل اندلاع الحرب بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع في 15 أبريل 2023 نقطة انعطاف بنيوية في تاريخ الصراع السوداني الحديث، إذ انتقل السودان من نموذج صراع ثنائي تقليدي إلى بنية معقدة متعددة المستويات من الفاعلين المسلحين، تتداخل فيها الجيوش النظامية مع الحركات المسلحة الإقليمية والميليشيات القبلية وشبكات التعبئة المحلية (United Nations, 2024؛ EUAA, 2025). وقد ترافق هذا التحول مع توسع جغرافي سريع للحرب من الخرطوم إلى دارفور وكردفان ثم إلى ولايات الوسط والجنوب الغربي، بما في ذلك النيل الأبيض وسنار، في سياق انهيار تدريجي لآليات الضبط المركزي للعنف.

هذا التحول لم يكن مجرد زيادة كمية في عدد الأطراف، بل إعادة هندسة نوعية لمركزية القوة داخل الدولة السودانية، حيث تآكل احتكار الدولة للعنف لصالح فاعلين مسلحين متعددين تتغير تحالفاتهم وفق السياق الميداني والموارد المحلية (International Crisis Group, 2023). وتشير التقديرات الأممية إلى أن هذا التشظي أسهم في خلق بيئات حكم ميداني متنافسة داخل الدولة الواحدة، مع تباين واضح في مستويات السيطرة بين الإقليم والمدينة والمناطق الريفية (United Nations, 2024).

3.1 انهيار نموذج الصراع الثنائي

كان نموذج الصراع السوداني قبل 2023 يقوم على ثنائية نسبية بين القوات المسلحة السودانية والحركات المتمردة أو القوات شبه النظامية، إلا أن اندلاع الحرب بين الجيش والدعم السريع أدى إلى انهيار هذا النموذج بشكل كامل تقريباً. فقد تحولت المواجهة إلى شبكة صراعات متعددة المستويات تشمل فاعلين محليين، وحركات إقليمية، وميليشيات قبلية، وقوات تعبئة شعبية، بعضها نشأ حديثاً وبعضها أعاد التموضع داخل الصراع.

هذا الانهيار أدى إلى فقدان البنية الحربية لأي مركز قرار واحد قادر على ضبط مسار العمليات العسكرية، حيث أصبحت الجبهات متعددة ومتحركة، خاصة في دارفور حيث تتداخل العمليات بين الفاشر ونيالا والجنينة، وفي كردفان حيث تمتد خطوط الاشتباك بين شمال وغرب الإقليم، إضافة إلى الخرطوم التي شهدت حرباً حضرية معقدة على مدى أشهر طويلة (United Nations, 2024).

كما ساهم انضمام مجموعات كانت محايدة سابقاً أو مرتبطة باتفاقيات سلام في زيادة تعقيد المشهد، وهو ما جعل الحرب أقرب إلى “نظام نزاع مفتوح” لا يمكن اختزاله في طرفين فقط (EUAA, 2025).

3.2 توسع شبكات التسليح المحلي والقبلي

أدى انهيار السيطرة المركزية إلى إعادة إنتاج واسع النطاق لشبكات التسليح المحلي، خصوصاً في دارفور وكردفان. وقد أصبحت عملية الحصول على السلاح أقل ارتباطاً بالمؤسسات الرسمية وأكثر اعتماداً على شبكات غير رسمية تشمل التهريب عبر الحدود، وتجارة السلاح في الأسواق السوداء، وتحالفات الحماية المحلية.

في دارفور، خاصة في مناطق شمال ووسط الإقليم، برزت ميليشيات قبلية تعمل على أساس الحماية المجتمعية أو التموقع داخل الصراع، وغالباً ما ترتبط بتحالفات ظرفية مع أحد طرفي الحرب. أما في كردفان، فقد أدى التداخل بين الرعاة والمزارعين إلى تسليح مجموعات محلية لحماية الموارد ومسارات الهجرة الموسمية.

هذا الانتشار الواسع للسلاح أدى إلى ارتفاع معدلات العنف الأهلي، بما في ذلك الهجمات الانتقامية والنزاعات حول الأراضي والمياه، وإعادة إنتاج أنماط الصراع الإثني، خصوصاً في دارفور حيث تتقاطع الهويات القبلية مع خطوط السيطرة العسكرية (EUAA, 2025).

3.3 تداخل الجيوش النظامية والقوات غير النظامية

أحد أبرز التحولات البنيوية يتمثل في تآكل الحدود الفاصلة بين القوات النظامية وغير النظامية. فلم تعد القوات المسلحة السودانية أو قوات الدعم السريع تعملان كوحدتين مركزيتين منضبطتين، بل أصبحتا تعملان عبر شبكات من الحلفاء المحليين، تشمل حركات مسلحة، وميليشيات قبلية، وتشكيلات تعبئة شعبية.

هذا التداخل أدى إلى نشوء نمط “القيادة الميدانية اللامركزية”، حيث تُدار العمليات العسكرية بشكل كبير على مستوى القادة المحليين وليس عبر القيادة المركزية فقط. وقد ساهم ذلك في زيادة صعوبة ضبط السلوك العسكري، وارتفاع معدلات الانتهاكات بحق المدنيين في عدة مناطق، خاصة في دارفور والخرطوم (International Crisis Group, 2023).

كما أدى هذا الوضع إلى إعادة تعريف مفهوم الجيش نفسه، بحيث أصبح أقرب إلى “تحالف عسكري متشظٍ” بدلاً من مؤسسة مركزية موحدة.

3.4 ديناميات الولاء المتغير وتحالفات الحرب

تتسم الحرب السودانية بدرجة عالية من السيولة في التحالفات السياسية والعسكرية، حيث لا تقوم الولاءات على أساس أيديولوجي ثابت، بل على حسابات ميدانية مرتبطة بالموارد والحماية والسيطرة المحلية.

فقد انضمت بعض الحركات المسلحة إلى الجيش في مراحل معينة، بينما احتفظت أخرى بمواقف حيادية أو عقدت تفاهمات غير مباشرة مع قوات الدعم السريع في بعض المناطق. كما أن بعض المجموعات القبلية المسلحة انتقلت بين الأطراف المتحاربة وفق تغير موازين القوة في الميدان.

هذا النمط من التحالفات المرنة يعكس ضعف البنية المؤسسية للحركات المسلحة، وعدم قدرتها على فرض انضباط مركزي صارم على قواعدها، إضافة إلى غياب مشروع سياسي موحد يضبط سلوكها في زمن الحرب (EUAA, 2025).

3.5 الأدلة الميدانية والمؤسسية على التشظي

تشير تقارير الأمم المتحدة والهيئات البحثية إلى أن السودان منذ 2023 أصبح ساحة لتعدد كبير من الفاعلين المسلحين النشطين، موزعين جغرافياً بين دارفور وكردفان والخرطوم والنيل الأبيض (United Nations, 2024). ويظهر هذا التعدد في شكل أنماط سيطرة غير مستقرة، حيث لا توجد سلطة مركزية واحدة تفرض سيطرتها الكاملة على الإقليم الوطني.

في دارفور، تتقاسم السيطرة قوات الدعم السريع مع حركات مسلحة متحالفة مع الجيش، بينما تشهد كردفان تداخلاً معقداً بين الميليشيات المحلية والقوات النظامية، في حين تتسم الخرطوم بتغير مستمر في خطوط السيطرة نتيجة العمليات العسكرية المتكررة.

وتشير هذه المعطيات إلى أن السودان يعيش حالة “تشظي مؤسسي للعنف”، حيث لم يعد العنف حكراً على الدولة، بل أصبح موزعاً بين شبكات متعددة من الفاعلين المسلحين، يعمل كل منهم ضمن منطق محلي خاص به (International Crisis Group, 2023).

  1. الفاعلون المسلحون المنحازون للقوات المسلحة السودانية

تتشكل البنية المسلحة الداعمة للقوات المسلحة السودانية (القوات المسلحة السودانية) بعد حرب أبريل 2023 من منظومة واسعة ومعقدة تضم حركات دارفور الموقعة على اتفاق جوبا، وقوات مشتركة شبه نظامية، وميليشيات حضرية في الخرطوم، إضافة إلى تشكيلات قبلية في كردفان، وقوات تعبئة شعبية في ولايات الوسط والنيل الأبيض، إلى جانب الجيش السوداني نفسه بوصفه القوة النظامية المركزية. وتشير تحليلات بعثة الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي لشؤون اللجوء إلى أن هذه التشكيلات أصبحت جزءاً بنيوياً من منظومة الحرب وليست مجرد حلفاء ظرفيين، بل “مضاعف قوة” يعوض ضعف الجيش النظامي في مسارح متعددة (الأمم المتحدة، 2024؛ وكالة الاتحاد الأوروبي لشؤون اللجوء، 2025).

يُقدَّر قوام القوات المسلحة السودانية قبل اندلاع حرب أبريل 2023 بحوالي 100,000 إلى 120,000 جندي نظامي، مع تفاوت ملحوظ في مستويات الجاهزية والانضباط بين الوحدات، ووجود تشكيلات احتياطية وداعمة يتم استدعاؤها عند الضرورة في مسارح العمليات المختلفة مثل الخرطوم ودارفور وكردفان. وخلال الحرب لم تُنشر بيانات رسمية دقيقة عن حجم التعبئة، إلا أن تقارير الأمم المتحدة تشير إلى توسع الاعتماد على القوات الرديفة لتعويض الضغط العملياتي الكبير على الجيش، بما في ذلك إعادة توزيع الوحدات من الأقاليم إلى جبهات القتال الساخنة (الأمم المتحدة، 2024).

وبذلك فإن التقدير المتوسط الإجمالي للقوة القتالية الداعمة للجيش السوداني بعد 2023 — بما يشمل الجيش النظامي والحركات المسلحة والقوات المشتركة والميليشيات الحليفة — يتراوح تقريباً بين 150,000 و200,000 عنصر مسلح، مع تفاوت كبير في مستويات التدريب والانضباط والتسليح وسلاسل القيادة، إضافة إلى تداخل واضح بين البنية النظامية وغير النظامية في مسارح العمليات (مجموعة الأزمات الدولية، 2023؛ وكالة الاتحاد الأوروبي لشؤون اللجوء، 2025).

كما يمكن، عند إدخال التقديرات الموسعة للقوات النظامية والرديفة، تقدير إجمالي القوة القتالية الكلية في معسكر الجيش السوداني (بما في ذلك الجيش النظامي والدعم غير النظامي والتعبئة الشعبية المرتبطة به) بما يقارب 180,000 إلى 240,000 مقاتل في أقصى التقديرات الميدانية غير الدقيقة، وهو رقم يعكس حالة السيولة التنظيمية وتعدد مصادر التسليح وعدم ثبات الهياكل العسكرية في سياق حرب مفتوحة طويلة (الأمم المتحدة، 2024؛ وكالة الاتحاد الأوروبي لشؤون اللجوء، 2025).

4.1 حركات اتفاق جوبا في دارفور

تشكل حركات اتفاق جوبا أحد أهم أعمدة القوة البرية المساندة للجيش السوداني، إذ تحولت بعد 2023 من حركات موقعة لاتفاق سلام إلى قوى قتال نشطة ضمن تحالفات ميدانية واسعة، خصوصاً في شمال دارفور وغربها، مع إعادة انتشار نحو كردفان.

حركة العدل والمساواة (JEM)
تُعد من أكثر الحركات تنظيماً وتسليحاً في دارفور. تُقدَّر قوتها قبل 2023 بين 7,000 و15,000 مقاتل، موزعين على وحدات خفيفة الحركة تعتمد على الانتشار السريع في الصحراء بين شمال دارفور وشمال كردفان (وكالة الاتحاد الأوروبي لشؤون اللجوء، 2025). بعد اندلاع الحرب أصبحت جزءاً محورياً في محور الفاشر–كتم–مليط، وشاركت في عمليات دفاع وهجوم خلال 2023–2024 ضمن القوة المشتركة، مستفيدة من شبكات لوجستية قديمة مرتبطة بالطرق الصحراوية غير النظامية، ما عزز قدرتها على إعادة التموضع رغم محدودية الإمدادات (الأمم المتحدة، 2024).

حركة تحرير السودان – مني أركو مناوي
تُقدَّر قوتها بين 5,000 و10,000 مقاتل، مع تمركز رئيسي في الفاشر وكتم والطينة. بعد 2023 أصبحت هذه القوات العمود الأساسي للقوة المشتركة التي دافعت عن الفاشر خلال حصار طويل في 2023–2024، حيث شاركت في عمليات قتالية داخل الأحياء الدفاعية وخطوط الإمداد. وتشير تقديرات وكالة الاتحاد الأوروبي لشؤون اللجوء إلى أنها أكثر انضباطاً تنظيمياً مقارنة ببقية الفصائل (وكالة الاتحاد الأوروبي لشؤون اللجوء، 2025).

حركة تحرير السودان – مصطفى تمبور
يُقدَّر قوامها بين 2,000 و4,000 مقاتل، وتتمركز في وسط دارفور (زالنجي ومحيط جبل مرة ومحاور غرب نيالا)، وتؤدي أدواراً مساندة في الاستطلاع وتأمين الطرق والإسناد اللوجستي.

حركة تحرير السودان – المجلس الانتقالي
يُقدَّر عدد مقاتليها بين 500 و1,000 عنصر، وتمثل نموذجاً للتشظي الداخلي داخل الحركات المسلحة، مع حضور سياسي أكبر من وزنها العسكري ودور وساطة محلي محدود (مجموعة الأزمات الدولية، 2023).

القوات المشتركة لحركات الكفاح المسلح
تُقدَّر قوتها بين 10,000 و12,000 مقاتل، موزعين على محاور الفاشر ومحيطها وأجزاء من شمال كردفان، وقد لعبت دوراً محورياً في منع انهيار الفاشر خلال 2023–2024 عبر التنسيق مع وحدات الجيش النظامي (الأمم المتحدة، 2024).

4.2 القوى المحلية والميليشيات في الخرطوم

شهدت الخرطوم بعد أبريل 2023 توسعاً كبيراً في ظاهرة التعبئة المسلحة غير النظامية.

كتائب البراء بن مالك
تتراوح قوتها بين 3,000 و6,000 مقاتل، وتنتشر في أم درمان وبحري وجنوب الخرطوم مع نشاط في القتال الحضري وحماية المواقع الحيوية (وكالة الاتحاد الأوروبي لشؤون اللجوء، 2025).

كتيبة الطيارين
تتراوح بين 500 و1,000 مقاتل، وتتكون غالباً من عناصر سابقة في سلاح الجو أو الأجهزة الأمنية، وتقوم بمهام استطلاع ودعم محدود.

كتيبة البرق الخاطف
تتراوح بين 800 و1,500 مقاتل، وتعمل كوحدة تدخل سريع داخل شمال الخرطوم وأم درمان.

كتيبة السائحون
تتراوح بين 1,000 و2,000 مقاتل، وتضم عناصر ذات خلفيات قتالية سابقة مرتبطة بالتيارات الإسلامية العسكرية.

كتيبة البنيان المرصوص
تتراوح بين 1,500 و3,000 مقاتل، وتعمل ضمن تنسيق غير رسمي مع وحدات الجيش في حماية الجسور والمقار الاستراتيجية.

المقاومة الشعبية المسلحة
تشير تقديرات الأمم المتحدة إلى أنها قد تتراوح بين 20,000 و30,000 عنصر في الخرطوم والجزيرة والنيل الأبيض (الأمم المتحدة، 2024).

غاضبون بلا حدود
تقدَّر قوتها بين 500 و2,000 عنصر، وهي شبكة شبابية غير مركزية ذات طابع تعبوي وسياسي مع حضور غير مباشر في بعض أشكال الدعم المحلي.

4.3 التشكيلات القبلية في كردفان

ميليشيا الكبابيش
تتراوح بين 1,000 و3,000 مقاتل، نشأت لحماية مسارات الرعي ثم انخرطت في الصراع إلى جانب الجيش (الأمم المتحدة، 2024).

قوات نسور الاحتياط
تتراوح بين 2,000 و4,000 مقاتل، وهي قوة شبه نظامية داعمة للجيش في غرب كردفان.

قوات احتياط الشباب
تتراوح بين 4,000 و6,000 مقاتل، جرى تجنيدهم محلياً من المجتمعات الريفية والحضرية الصغيرة (وكالة الاتحاد الأوروبي لشؤون اللجوء، 2025).

ميليشيا الحمر
تتراوح بين 500 و1,200 مقاتل، نشأت من نزاعات محلية ثم أُعيد توظيفها ضمن ترتيبات دعم الجيش (مجموعة الأزمات الدولية، 2023).

4.4 قوات المقاومة الشعبية في النيل الأبيض

تقدَّر قوات المقاومة الشعبية في ولاية النيل الأبيض بين 3,000 و7,000 عنصر، موزعين على كوستي وربك وجبل أولياء، ويعملون في شكل دفاع محلي غير مركزي مرتبط بشكل غير مباشر بخطوط إمداد الجيش شمالاً (الأمم المتحدة، 2024).

إجمالي تقديري للمقاتلين

بناءً على تجميع التقديرات السابقة، ومع مراعاة التداخل بين بعض التشكيلات وعدم دقة الإحصاءات في سياق حرب مفتوحة، فإن إجمالي القوى المنحازة للقوات المسلحة السودانية — بما في ذلك الجيش النظامي والقوات الرديفة — يتراوح تقريباً بين:

180,000 إلى 240,000 مقاتل

ويشمل ذلك:

الجيش السوداني النظامي (حوالي 100,000 إلى 120,000)

حركات اتفاق جوبا

القوات المشتركة

الميليشيات القبلية والحضرية

قوات التعبئة الشعبية

مع التأكيد أن جزءاً كبيراً من هذه القوى يعمل ضمن هياكل غير مركزية أو شبكية، وأن الحدود بين النظامي وغير النظامي أصبحت شديدة السيولة (مجموعة الأزمات الدولية، 2023؛ الأمم المتحدة، 2024).

الكاتب

د. عبد المنعم مختار

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
لحظة الحقيقة: بين الحرب والفساد..والجافلة والمربوطة..!
منبر الرأي
متى نتحرر من العار ؟!
منبر الرأي
من الصمت إلى التواطؤ: كيف أصبح البرهان شاهد دفاع في الرواية المصرية؟
الشيخ مختار بدري معرفة وفهم الموجة والارسال !(2/2)
الأخبار
بعثة الأمم المتحدة في السودان تدين مقتل والي غرب دارفور

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

حكايات الحلة _ دبو وكدرو وام جدودا” مية .. بقلم: هلال زاهر الساداتى

هلال زاهر الساداتي
منبر الرأي

قبيلتي الحداربة وبلي في التراث الشعبي المحلي .. بقلم: د. أحمد الياس حسين

د. أحمد الياس حسين
منبر الرأي

اختفاء الطبقة الوسطى فى ظروف غامضة … بقلم: سيف الدين عبد العزيز ابراهيم

سيف الدين عبد العزيز ابراهيم
منبر الرأي

العبر والمواعظ من جنازة تشييع الراحل المقيم .. بقلم: محمد فضل علي

محمد فضل علي
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss