أردنا إضافة أعجوبة جديد لراويات (أليس في بلاد العجائب) حول اثنين من قيادات الكيزان ينسبان نفسيها إلي دوائر (الفكر والثقافة والدبلوماسية والإعلام) اختلفا وتساجلا بالأمس جهرة في وضح النهار وعلى مشهد من جميع السودانيين..فهل تدري ما موضع خلافهما..؟!
لقد اختلف الرجلان حول ماذا يفعلان بكوادر الحرية والتغيير المناهضة للحرب والانقلاب؛ هل يقدموهم للمحاكماتوالقصاص والقتل..أم يقبلوا توبتهم..!
بطبيعة الحال هذان الرجلان وهما من (عضوية التنظيم الناعمة) يؤيدان الانقلاب والحرب..وقد أوكل تنظيم الإنقاذ الفاسد لهما (مهمات القفاز الحريري) ويسّر لهما (أسباب المعيشة) فتلبّسا هذا الدور..! ولكن ظل باطنهما على شرعة الإنقاذ التي لا يغباها السودانيون (غمط الحق وركوب الباطل) فركبا وخلفا رجليهما..!
إنهما من أعلام المشروع الحضاري الذي بدأ بزراعة (مسمار) في رأس طبيب وانتهى بإيلاج (قضيب) في دبر معلم..!
لقد عاشا (بدوام كامل) فترة بيوت الأشباح (الزاهرة) بمذابحها الدموية وأهوالها وإعداماتها الجزافية ولصوصيتها ونهبها للموارد..ولم يستنكفا شيئا من ذلك..!
يتنابحان الآن على (عظمة رميمة) ماتت بهيمتها في زمن غابر..مثل عظام حمار (عزير) في بعض الروايات..الذي مرّ على قرية وهي خاوية على عروشها قال أنى يحي هذه الله بعد موتها..!
العظمة التي يتنابحان عليها جهرة وبحماس هي ما ذكرنا؛ يقول احدهما يقول احدهما بعدم قبول توبة الذين عارضوا الحرب والانقلاب ويطالب بمحاكمتهم وتعليقهم في المشانق..! والأخر (يتلطّف) ويقول لا داعي لذلك.. بل ينبغي أن يتسامح الكيزان وأنصار الانقلاب معهم..ويقبلوا توبتهم ..!!
صدّق أو لا تصدق ودونك هذه المبارزة بين الرجلين في الصحف والاسافير..!
أرفقا بنفسيكما من هذا النباح..استغفرا..وليترك أحدكما لصاحبه هذه العظمة المنخورة بالسوس..فليس في عزم أي أحد من الأحرار من مؤيدي ثورة ديسمبر ورافضي انقلاب الدم وعودة نظام الإنقاذ الفاسد أن يعلن التوبة أمام مجرمي الحرب على صيوان البرهان وكرتي وكباشي…!!
نقاش ساخن حول فرضية مُكللة بالسجم والرماد من النوع الذي تقول عنه لغة العرب (لغو هُراء( ويقول عنه أولاد جون (خراء ثور) Bullshit ..!!
أركزوا ياولاد..
شيل شيلتك…انبليت بقيت لي النص..والممطورة ما بتبالي من الرش..!
هذه الذكرى الرابعة لرحيل القدال الذي يحيا معنا في خضم مخاضات ثورة ديسمبر العظمى:
روح يابا
وأبقى قفاك لا تعاين
ولا تعاين على موطاك
ولا تندم على خطواً تملي مشيتو لي قدام
وأبقى العاتي زي سُنطتنا
زي صبراً نلوك فوق مرَّو زي الزاد
لا شيتاً نزل في الجوف
ولا بيرجع…ولا بينزاد!
وأركز للبيجبها الريح
تقيف إنت ويشيلها الريح
وأبقى العاتي.. أبقى العاتي والدرب الوراك مسدود
شيل شيلتك.. بقيت للنص
لا حلماً يجيب البر..ولا حَدّود
وإنبليت..انبليت
أختا الرمله ما تقع المكان الهش
الممطورة ما بتبالي من الرش…
الله لا كسّبكم..!
مرتضى الغالي
murtadamore@yahoo.com
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم