مبارك الكودة في رسالة ثانية للإسلاميين يَشْرَح شعارات الحراك الشعبي ويثَمِن هتاف (سلمية سلمية ضد الحرامية) .. كتب د. عصام محجوب الماحي

 

في رسالة صوتية ثانية للإسلاميين ضجت بها وسائل التواصل الاجتماعي امس الاثنين 14 يناير الجاري، قال مبارك الكودة ان رسالته هذه المرة “تتعلق بتأسيس الموقف لنا كإسلاميين من الاحداث والذي مفترض ان يكون مستمدا من الدين، من كتاب الله ومن قِيَمِه وليس من التكتيك الذي نقوم به لأن هنالك ثورة في الشارع ربما تنجح وربما تنال مننا سهام بمعارضتنا لها ومن المفروض ان ننظر لمطالب الناس فان كانت صحيحة يَهون امامها الرخيص والغالي”.

وتناول الكودة اهم شعارات وهتافات الحراك الشعبي وقال “ان شعار الثورة الحالية (حرية) فليس هنالك حريات الان، و(سلام) وليس هنالك سلام و(عدالة) فليست هنالك عدالة، و(الثورة خيار الشعب) وليست خيار الحزب الشيوعي او حزب البعث”، واضاف “يجب ألَّا نؤسس مواقفنا المبدئية بان هنالك شعارات ثانية تستهدفنا يطلقها الشيوعيين او البعثيين او حركة عبد الواحد نور، ويجب ان لا نمنح الاخرين أكثر مما لديهم وما يستحقونه، مع احترامنا وتقديرنا لهم، فان الثورة ثورة شعب، الشعب السوداني الاصيل وليس الحزب هذا او ذاك، وقد خرج الشعب بصورة حقيقية وقوية”.
ثم استعرض الكودة في تسجيله ما كان موجودا في البلد في قطاع التعليم والجامعات والمعاهد وتشييد الطرق قبل نظام انقلاب 30 يونيو 89 وما حدث من دمار خلال عهد حكم الإسلاميين، وقال ان النظام الحالي حطم التعليم وحطم المدارس وحطم الصحة وحطم المشاريع الكبيرة والإسلاميين طرف فيه ووجدوا الان فرصة كبيرة لتغييره وهم غير مستفيدين منه وعليهم ان يخرجوا مع الناس لتغييره، واردف مخاطبا كل إسلامي في شخصه “هذا هو الموقف المبدئي الذي يمليه عليك الله وضميرك واخلاقك واي مبدأ غير ذلك فهو مبدأ مصلحي وإذا انت خائف من الشيوعيين يسوموك سوء العذاب فهذا موقف خاص بك، وإذا كنت تخشى من البعثيين يضربونك ويبطشون بك فهذا موقف خاص بك، واذا كنت تخاف منهم (يبوظون) البلد فلن (يبوظونها) اكثر مما (بوظتها) انت فاتركهم يمْسِكونها، واذا كنت تخشى ان يَقْصُونك فقد أقْصَيت الناس، (وَرْيني) شيوعي الان يعمل ضابط جيش او في الامن او في المصارف، فان كنت تَقْصِي فانهم يقصونك ان كان هذا هو الفهم للمسألة”، وفي ذات الاتجاه واصل الكودة متسائلا “فلماذا تريد ان تُقْصِي الناس باسم الدين ولا تريدهم ان يقصوك مع انهم أولى بان يقصوك لانهم لا يتكلمون باسم ربنا سبحانه وتعالى؟”، واستدرك مبارك الكودة وقال “ما اريد ان أقوله ليس ذلك حديثا صحيحا، والصحيح ان هنالك ثورة والثورة مناخ وبيئة فيها الغث والسمين، والسمين هو الشعار الذي يقول (سلمية سلمية ضد الحرامية) وهذا شعار سمين جدا، واي زول ما حرامي يقبل هذا المشروع واي زول حرامي وعنده اخلاق يتوب ويقبل المشروع ويقبل المحاسبة واي زول عنده اخلاق وعنده دين يقبل هذا المشروع.. يبقى شيوعي، يبقى اخ مسلم، يبقى صوفي سلفي زعيم طائفة زعيم قبيلة فانه يجب ان يقبل ذاك الشعار، والشعار الثاني (حرية سلام وعدالة والثورة خيار الشعب)، انه شعار راقي فالثورة خيار الشعب وليس خيار حزب”. وتناول مبارك الكودة في تسجيله قضايا أخرى في اتجاه توضيح الموقف الصحيح المطلوب من الإسلاميين الذين يخاطبهم ودعوته لهم للخروج للشارع والانضمام للحراك الشعبي.

isammahgoub@gmail.com
//////////////////

عن د.عصام محجوب الماحي

د.عصام محجوب الماحي

شاهد أيضاً

(11) حكاية الثورة الرومانية – ديسمبر 1989 – من الألف للياء

isammahgoub@gmail.comد. عصام محجوب الماحي (الحلقة الحادية عشر) شاوشيسكو لزوجته إيلينا حول ايليسكو: “لمْ تتركيني أقضي …

اترك تعليقاً