في عدد (الإنتباهة) ليوم الثلاثاء الماضي بالرقم(1474) كاريكاتير بتوقيع الفنان (فايز) يعبرعن الحالة الإنتخابية التي تجتاح الأحزاب ، التي لها قواعد وتاريخ وبرنامج والأخري التي لا تملك من حطام التأهيل لخوض الإنتخابات إلا(اللضي) ..!! ، والاحزاب التي صورها كاريكاتير الإنتباهة بدقة لا تري غير كرسي الرئاسة الذي يجلس في قمة صندوق الإقتراع ، وليس من حوله شيئاً حتي الناخبين لم يبين لهم أثر ، وربما قصد (رسام الكاريكاتير) من ذلك أن الاحزاب لا تري صاحب الحق الأول ، أو لنقل الذي بيدية نقاط التفوق التي بها تتأهل تلك الاحزاب للدور الثاني ، والواقع أن الرسم الكاريكاتيري (للإنتباهة) يمكن أن يقرأ قراءات كثيرة ، إحداهن هي التي جعلتني أمسك بقلمي لرسم هذا العمود ، وهي أن أحزابنا عند رؤيتها لكرسي الرئاسة (الخلاب) لا تري حتي عورتها فتقوم بتغطيتها بكذبة تطبعها فيما يسمي بالبرنامج الإنتخابي ..!! ، ومن ثم تشرع في السير بشكل طبيعي نحو الكرسي الذي له مطلوبات تريد إستيفاء من قبل حلول أيام (الإمتحان تلك) ..!! ، إذن ماهي ساعات الإستذكار التي كانت تجلسها تلك الأحزاب طوال الفترة التي سبقت تكوين الأجسام الضرورية لإقامة العملية الإنتخابية ووضع التدابير الضرورية لإنجاحها ..؟! ، في ظني أن أحزابنا التي تساهم عن قصد منها أو من دونه (لا ندري) في عدم خلق بيئة صالحة لإستقرار البلاد لم تذاكر مقرر النجاح يوماً ، ولم تقدم ما يبيض وجهها لدي المواطن لينتخبها في أي مستوي من مستويات الإنتخاب الثلاث ، سواء كانت لرئاسة الجمهورية أو للولايات أو للمجلس الوطني ..!! ، فالذي تعرفة تلك الاحزاب هو أن تكون حاضرة في كل تلك المستويات وأدناها بالمجلس الوطني ليصل صوتها ، أو لتكون في معمل التسويات السياسية لتتفاوض بغية تمثيلها في الجهاز التنفيذي تحت عبائة الوصول لكلمة سواء تسمح بتقدم البلد من غير (شوشرة) او مناكفة سياسية ، والغريب في أمر أحزابنا (كما صورها كاريكاتير الإنتباهة) عجب ، ذلك أنها تنزع نحو رئاسة شعبها حتي ولو أساءت له في يوم من الأيام ، وذلك ما يتجلي في حالة زعيم حزب الأمة الإصلاح والتغيير (مبارك المهدي) ، فالرجل لم يجد حرجا من الإعلان عن تقديم نفسة لإنتخابات رئاسة الجمهورية القادمة في المؤتمر الصحفي الذي عقده مؤخراً ، (مبارك) رجل كما يقول الرأي العام (فيه قولان) ..!! ، أي إن إختلافاً كبيرا يراه الراي العام السوداني فيه ، فلم يزل حديث الرجل (لفضائية الجزيرة) عالق بالعقل الباطن للشعب السوداني ، فقد قام الرجل بتوجيه الآلة العسكرية الامريكية بخطأ ضربها لمصنع الشفاء للأدوية في (كوبر) ضاحية العاصمة الخرطوم ، فالموقف يقدح في أمانتة تجاه ويجب أن يمنعه من شرف الترشح لرئاسة الجمهورية أو حتي جدارتة بالترشح إبتداءاً ..!! ، فهل ياتري يسمح له بتقديم أوراق إعتماده .. بعد فعلته المنكره تلك ..؟! ، (مبارك المهدي) يكتنفة قدح آخر يحتفظ به منسوبي حزب (الامة القومي) الذين يرون فيه أول من بادر بشق وحدة صف الحزب ، وذلك علي إثر تكوينة لحزبه الذي يقف عليه الآن ويتخذ منه مشروعية الإطلاع علي الراي العام ، ودعوة أهل الصحافة والفضائيات لحضور مؤتمره الصحفي ، وبحزبه (الضرار) يقف محاذياً لقادة الاحزاب بالبلاد ، والامر الآخر أو لنقل (الثقب) الآخر هو أن زعيم حزب (الامة .. الإصلاح والتجديد) لم تعترف به أحزاب جوبا ليلة إجتماعها أو ربما كان إعتراض (الصادق المهدي) علي وجود (مبارك) كزعيم حزب هي التي أطاحت بإحلام الرجل بإلقاء كلمة مثل بقية الاحزاب التي تحدث زعمائها ، ولأن الحركة الشعبية تعبأ أكثر بوزن زعيم حزب الأمة التاريخي أبقت (مبارك) كمقرر فقط للمؤتمر دون كلمة يلقيها ، والإكتفاء بجهده في صياغة البيان الختامي الذي تم تقديمه له ليقوم بتلاوتة (شكلياً) في ختام جلسات المؤتمر ..!! ، فكانت تلك من المواقف أو من (الثقوب) الكبيرة التي تشين ثوب الرجل وهو بين يدي الترشح لإنتخابات رئاسة الجمهورية ، و(ثوب مبارك) الذي لا يكاد يستره من كثرة ثقوبة يريد توضيحا من مفوضية الإنتخابات التي تقبل تلك الطلبات ، هل مثل (مبارك المهدي) وثوبه (المهترئ من كثرة الثقوب) مؤهل ليبوء بذلك الشرف ..؟! ، وهو الرجل الذي لم يرقب إلاً ولا ذمة في بلدة ولا في مواطنية وهو يذب إليهم الطائرات والبوارج الأمريكية لتضرب مصانعهم التي بنوها بالجهد والسهر والإستقطاع من المرتب وقوت العيال ..!! ، فهل تسمح المفوضية لرجل بمثل تاريخ زعيم حزب الإصلاح والتجديد بقبول أوراقة للترشيح ..؟! ، وفي ملفه الذي سيقدمة لها غداً كل تلك (الثقوب الوطنية) التي تخدش الأمانة .. بل تقتلها وتجعلها أثراً بعد عين ..!!
Under Thetree [thetreeunder@yahoo.com]
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم