باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الثلاثاء, 27 أكتوبر 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
خديجة الرفاعي
خديجة الرفاعي عرض كل المقالات

مجد على الأنقاض

اخر تحديث: 30 سبتمبر, 2026 10:58 صباحًا
شارك

خديجة الرفاعي

هل يُعقل أن تكون دولة بأكملها تعيش في عتمة دائمة، ينقطع عنها التيار الكهربائي أيامًا متصلة، وتجفّ صنابيرها من الماء، وتتهاوى مرافقها الصحية حتى باتت المستشفيات القليلة الصامدة تعمل بالكاد وبلا دواء ولا كوادر كافية، ومعظم وزاراتها تُدار بنسبة ضئيلة من طاقتها البشرية بعد أن هجرها موظفوها بين نازح ولاجئ وقتيل، أن تكون كل هذه الدولة مجرد خلفية باهتة في ذهن قائد عسكري يبحث عن مجدٍ شخصي يتوّجه رئيسًا، غير مُلتفتٍ إلى شيء من هذه المآلات؟ هذا هو بالضبط ما يعيشه السودان اليوم، دولة أنهكتها أربع سنوات من حرب لا تلوح لها نهاية، بينما يبدو أن هاجس القائد العسكري الأول ليس كيف يوقف النزيف، بل كيف يضمن مقعدًا في قصر الرئاسة حين تسكت المدافع، إن سكتت.

فالسودان اليوم ليس دولة تُحصي خسائرها الاقتصادية أو تعدّ أضرارها في البنية التحتية فحسب، بل دولة تحوّل جلّ سكانها إلى نازحين ولاجئين، في واحدة من أكبر أزمات النزوح التي يشهدها العالم في العقود الأخيرة. الملايين تكدّسوا في معسكرات مؤقتة داخل حدود بلادهم، أو عبروا الحدود إلى تشاد ومصر وجنوب السودان وغيرها، يفترشون الأرض في مخيمات لا تفي بأبسط شروط الكرامة الإنسانية، بينما من تبقّى منهم في الداخل يُعاني تحت وطأة حربٍ مستمرة، وفقرٍ مدقع، وانعدام شبه كامل للخدمات الأساسية. هذه ليست أرقامًا في تقرير أممي عابر، بل ملايين من البشر فقدوا بيوتهم وأمنهم ومستقبلهم، بينما تستمر الحرب التي تُدار باسمهم دون أن تسألهم رأيًا فيها.

وفي مقابل هذا الانهيار الشامل، يبدو أن معركة قائد الجيش الحقيقية ليست معركة إنقاذ الدولة من الانهيار، بل معركة تثبيت شرعيته السياسية وتحويل موقعه العسكري المؤقت إلى مشروع رئاسي دائم. فكل خطوة سياسية يتخذها، من “مبادرات الحوار” التي تُطلَق بين حين وآخر إلى الترتيبات الدستورية التي تُناقَش في الغرف المغلقة، تصبّ في اتجاه واحد: تثبيت موقعه في معادلة ما بعد الحرب، لا إنهاء الحرب ذاتها بأسرع وقت ممكن وبأقل الخسائر الممكنة. وكأن الحرب، بكل ما تجرّه من دمار، تحوّلت من كارثة وطنية يجب اجتثاثها، إلى مسرح يُدار بعناية لصناعة صورة المنقذ الذي سيقود البلاد بعد النصر، ولو كان هذا النصر على أنقاض دولة لم يعد فيها ما يستحق أن يُحكَم.

والمفارقة المؤلمة أن من يُفترض أن يكون حارس الدولة ومؤسساتها أي المؤسسة العسكرية هي ذاتها من تدير معركته الشخصية على حساب الدولة، بينما تُترك الوزارات الخدمية من الصحة إلى الكهرباء إلى المياه إلى التعليم، تُدار بجهد فردي من موظفين صامدين منهم من لم يتقاضوا رواتبهم منذ أشهر يعملون في مبانٍ متهالكة أو مدمّرة بلا موازنات حقيقية ولا دعم مركزي جاد. فبينما يُصرَف الجهد السياسي والدبلوماسي كله على تثبيت موقع القائد في معادلة السلطة القادمة، تتآكل الدولة من الداخل، ويتحول الحديث عن “الرئاسة” إلى ترف سياسي في بلد لم يعد يملك الحد الأدنى من مقومات الدولة الوظيفية.

وهنا يُطرح السؤال الجوهري: أي شرعية يبحث عنها من يقود بلدًا هذا حاله؟ فالمجد الشخصي الذي يُراد تثبيته اليوم لن يُبنى إلا على أنقاض شعبٍ مشرَد، ودولة مفككة ومؤسسات منهارة. ولعل أعمق مأساة في هذا المشهد أن معركة البقاء في السلطة تُدار بمنطق منفصل تمامًا عن معركة إنقاذ الناس، وكأن ثمة دولتين: دولة افتراضية يُخطَّط لرئاستها في الغرف المغلقة، ودولة حقيقية يموت أهلها جوعًا ومرضًا ونزوحًا في العراء. ولن يكتب التاريخ لمن يصل إلى القصر على هذا النحو مجدًا، بل سيكتب له وصمة قائدٍ رأى بلاده تحترق واختار أن يتفاوض على موقعه من الرماد بدلًا من أن يُطفئ النار.

Author
خديجة الرفاعي

خديجة الرفاعي

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
حرب الصمغ !
منبر الرأي
كبسولات في عين العاصفة : رسالة رقم [357]
منبر الرأي
تعقيبنا على تعقيب الدكتور أمين حامد زين العابدين بشأن ردنّا على نقده لفكر محمود محمد طه في كتابه: الإسلام المعاصر وتحدي الحداثة
منبر الرأي
ميزان العدالة مختل… حين تحكم القوة القانون
منبر الرأي
في ذكرى انقلاب ٢٥ أكتوبر ٢٠٢١ ماذا يبقى من دروسه؟ (٢/٢)

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

السودان والموارد الناضبة (2) .. بقلم: د. نازك حامد الهاشمي

د. نازك حامد الهاشمي
منبر الرأي

الزبير باشا … تاجراً للرقيق أم داعية إسلامي .؟؟؟ .. بقلم: الشيخ/ أحمد التجاني البدوي

الشيخ/ احمد التجاني أحمد البدوي
منبر الرأي

الى مولانا أبيل ألير وبكل شفافيه .. بقلم: سعيد عبدالله سعيد شاهين

سعيد عبدالله سعيد شاهين
منبر الرأي

جيل التضحيات … جيل شكَّار نفسه وأناني! .. بقلم: إبراهيم سليمان

إبراهيم سليمان
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss