باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الجمعة, 19 يونيو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
علاء خيراوي
علاء خيراوي عرض كل المقالات

مجزرة العيقاد…وسقوط أقنعة الكرامة والنخوة والسيادة….ونداء للقوى المدنية

اخر تحديث: 19 يونيو, 2026 8:08 مساءً
شارك

علاء خيراوي
في تاريخ الأمم لحظات لا تُقاس بعدد القتلى وحده، بل بما تكشفه من حجم الانكسار الذي أصاب الدولة نفسها. وحين تستيقظ مجموعة من المعدنين السودانيين في أقاصي الصحراء على هدير الطائرات الحربية وسقوط الصواريخ فوق رؤوسهم، ثم يجدون أنفسهم مطاردين في أرضهم بقوات أجنبية متوغلة عشرات الكيلومترات داخل الحدود الوطنية، فإن القضية تتجاوز حدود حادث أمني أو اشتباك عابر لتصبح سؤالاً وجودياً عن معنى السيادة، وعن حقيقة السلطة التي تحكم السودان اليوم.
فالتقارير الميدانية المتواترة القادمة من منطقة جبل العيقاد ومنجم الأنصاري شمال السودان ترسم صورة صادمة ومروعة لجريمة عسكرية مصرية واسعة النطاق قيل إنها جمعت بين القصف الجوي والتوغل البري المنظم، مخلفة وراءها عشرات وربما مئات الضحايا من المعدنين المدنيين السودانيين، وموجات من النزوح والخوف والفوضى في منطقة كانت حتى الأمس القريب تمثل مصدر رزق لآلاف الأسر السودانية. والأخطر من ذلك أن الروايات المتداولة لا تتحدث فقط عن قصف عابر للحدود، بل عن عملية مركبة ذات أبعاد عسكرية واستخبارية وسياسية معقدة قام بها الجيش المصري، تثير أسئلة خطيرة حول الأطراف التي استفادت منها، والجهات التي كانت تعلم بها مسبقاً، والسبب الحقيقي الذي جعل منطقة تعدين أهلية تتحول فجأة إلى مسرح لواحدة من أكبر العمليات العسكرية التي شهدها الشمال السوداني في السنوات الأخيرة.
وإذا كانت بعض تفاصيل هذه الروايات لا تزال بحاجة إلى تحقيق مستقل وتوثيق شامل، فإن الثابت الذي لا يحتاج إلى إثبات هو أن دماء سودانيين سالت داخل أراضيهم، وأن منطقة كاملة تحولت إلى ساحة رعب وموت، وأن الصمت الرسمي الذي أعقب الحادثة لا يقل خطورة عن الحادثة نفسها. فالدول التي تحترم مواطنيها تسارع إلى كشف الحقائق والدفاع عن حدودها، أما حين يصبح الغموض هو سيد الموقف، فإن الشكوك تكبر، والأسئلة تتكاثر، وتتحول المأساة من جريمة محتملة إلى فضيحة وطنية مكتملة الأركان. لهذا لا ينبغي النظر إلى ما جرى في جبل العيقاد باعتباره مجرد حادثة حدودية، بل باعتباره اختباراً قاسياً لمعنى الدولة السودانية نفسها، ولقدرتها على حماية أرضها ومواطنيها وثرواتها في زمن تتنازع فيه القوى الإقليمية على النفوذ، وتُدفع فيه أثمان الصفقات والتفاهمات من دماء البسطاء الذين لا يملكون سوى حقهم في الحياة.
ليس الخبر العابر هو أن طيرانًا مصريًا، وفق ما تداوله شهود ومصادر ميدانية، نفّذ سبع غارات على مناطق التعدين في جبل العيقاد داخل الأراضي السودانية. الخبر الحقيقي، والأكثر فداحة، أن الدم السوداني صار مستباحًا إلى هذا الحد، وأن حدود السودان صارت رخوة، وأن سلطة الأمر الواقع في بورتسودان لا تسمع إلا ما يخدم خطابها، ولا تغضب إلا حين يهدد الغضب مقاعدها، أما حين يُقتل المعدنون السودانيون في الفيافي البعيدة، وحين يتشرد الفقراء الذين حملوا معاولهم بحثًا عن لقمة العيش لا عن الحرب، فإن الصمت يصبح هو البيان الرسمي الوحيد.
ما جرى في جبل العيقاد، ليس حادثًا حدوديًا صغيرًا ولا سوء تفاهم عسكريًا في منطقة نائية. إنه اعتداء على السيادة السودانية، وعلى الإنسان السوداني، وعلى آخر ما تبقى من معنى الدولة. فالمعدّن الأهلي ليس جنديًا في حرب البرهان، ولا تابعًا لمليشيا، ولا جزءًا من لعبة المحاور. هو مواطن سوداني دفعته الحرب والفقر وانهيار الاقتصاد إلى جوف الصحراء، يفتش عن الذهب لا عن الموت، وعن الرزق لا عن القذائف.
لكن المأساة لا تقف عند الغارة. المأساة الأكبر أن المصابين، بحسب الروايات المتداولة، تُركوا بلا إسعاف، وأن الضحايا سقطوا في منطقة لا تصلها الدولة إلا حين تريد الجباية، ولا تعرفها الحكومة إلا حين تريد رسوم التعدين، ولا تتذكرها السيادة إلا حين تتحول إلى شعار في خطاب عسكري أجوف. هذه ليست دولة. هذه ماكينة جباية ترتدي بزّة رسمية، تأخذ من المواطن حقها كاملًا، ثم تتركه وحيدًا أمام الطيران والرصاص والجوع. والسؤال هنا ليس لمصر وحدها، بل قبلها لحكام بورتسودان؛ أين الدولة التي تتحدثون باسمها؟ أين الجيش الذي يقول إنه يحمي الحدود؟ أين وزارة الخارجية التي تملأ الدنيا خطبًا عن السيادة؟ أين مجلس السيادة نفسه حين تُقصف أرض سودانية ويُقتل سودانيون داخل حدودهم؟ أم أن السيادة عندكم انتقائية، تستيقظ ضد المدنيين، وتنام أمام الخارج؟
لقد تحوّل السودان في ظل هذه الحرب العبثية إلى ساحة مفتوحة لكل الطامعين. مرة تدخل الطائرات، ومرة تدخل الشاحنات، ومرة تتحرك المليشيات، ومرة تتلاعب الدول بذهبنا وحدودنا وموانئنا ومطاراتنا، بينما يتفرغ حكام بورتسودان لتوزيع الاتهامات على القوى المدنية، وكأن الخطر الحقيقي على السودان هو مؤتمر سياسي أو بيان مدني، لا الطائرات التي تعبر الحدود ولا الذهب الذي يُنهب ولا المدن التي تُحرق. إن جبل العيقاد ليس مجرد جبل في أطراف الصحراء. هو مرآة كاملة لانهيار الدولة السودانية. هناك، في تلك المناطق البعيدة، تتقاطع كل كوارث السودان؛ الفقر، الحرب، الذهب، الحدود المهملة، الأطماع الإقليمية، غياب الإسعاف، صمت الحكومة، واستباحة المواطن. وهناك أيضًا تظهر الحقيقة العارية؛ أن من لا يستطيع حماية عامل تعدين أعزل لا يحق له أن يبيع الناس خطبًا عن الكرامة الوطنية. ولا ينبغي أن يُختزل الأمر في معركة دعائية بين الجيش والدعم السريع، أو بين القاهرة وأبوظبي، أو بين بورتسودان وخصومها. دماء السودانيين ليست مادة في سوق البيانات. لا يجوز أن تتحول الغارة إلى فرصة لتبرئة مليشيا، ولا إلى ذريعة لتبييض سلطة عسكرية، ولا إلى مادة للاصطفاف الأعمى. الموقف الوطني الصحيح يبدأ من نقطة واحدة؛ أي اعتداء خارجي على أرض سودانية جريمة، وأي صمت رسمي عليها تواطؤ، وأي استخدام لدماء الضحايا في دعاية الحرب خيانة ثانية لهم.
إن المطلوب الآن ليس بيانًا باردًا بعد أيام، ولا لجنة تحقيق تُدفن في الأدراج، ولا خطابًا إنشائيًا عن العلاقات الأزلية بين الشعبين. المطلوب كشف الحقيقة فورًا؛ هل دخل طيران مصري الأجواء السودانية؟ هل نُفذت سبع غارات فعلًا؟ كم عدد القتلى والجرحى؟ لماذا لم تصل سيارات الإسعاف؟ من المسؤول عن حماية مناطق التعدين؟ ولماذا تُترك هذه المناطق تحت رحمة الطيران والمرتزقة والشركات والمهربين؟ ثم إن على القوى المدنية السودانية، وعلى لجان المقاومة، وعلى منظمات حقوق الإنسان، أن تتعامل مع هذه الواقعة باعتبارها ملفًا سياديًا وإنسانيًا لا مجرد منشور غضب. يجب توثيق أسماء الضحايا، مواقع القصف، توقيت الغارات، شهادات الناجين، صور الإصابات، ومسارات الطيران إن أمكن. فالعالم لا يسمع الصراخ وحده، بل يسمع الملف الموثق. والغضب بلا توثيق يتحول إلى دخان، أما التوثيق فيتحول إلى إدانة. يا للعار فعلًا، لكن العار ليس على من قُتلوا وهم يبحثون عن لقمة العيش. العار على من تركهم بلا حماية. العار على من جعل السودان بلا هيبة. العار على من اختطف الدولة ثم عجز عن الدفاع عن حدودها. العار على سلطة تتحدث عن السيادة في المنابر، ثم تصمت حين تُداس السيادة في الصحراء.
الرحمة للشهداء، والشفاء للمصابين، والسلامة للناجين والمشردين. أما السودان، فلن يستعيد كرامته إلا حين تعود الدولة دولةً للمواطن، لا مزرعة للعسكر، ولا ساحة للمليشيات، ولا ممراً لطائرات الجيران، ولا منجمًا مفتوحًا لكل من يملك السلاح والوقاحة. إن دماء السودانيين التي سالت في جبل العيقاد لا يجوز أن تُدفن تحت ركام الصمت الرسمي أو حسابات المصالح السياسية الضيقة. وإذا كانت السلطة القائمة قد اختارت الصمت أو التبرير أو الهروب من مسؤولياتها الوطنية والأخلاقية، فإن الواجب ينتقل اليوم إلى القوى المدنية الحية، وإلى منظمات حقوق الإنسان السودانية، وإلى النقابات والكيانات الديمقراطية، وإلى كل من يؤمن بأن حياة السوداني ليست سلعة رخيصة في سوق الصفقات الإقليمية. إن المطلوب ليس بيانات شجب عابرة، بل تحرك قانوني وحقوقي ودبلوماسي منظم يبدأ بتوثيق أسماء الضحايا والجرحى والمفقودين، وجمع الشهادات والأدلة والصور والإحداثيات، ثم رفع الملف كاملاً إلى الآليات الدولية المختصة، وإلى مجلس حقوق الإنسان، والمقررين الخاصين بالأمم المتحدة، والمنظمات الحقوقية الدولية، وكل المنابر القادرة على فتح تحقيق مستقل ومحايد في هذه الجريمة.
لقد آن الأوان لأن يسمع العالم أصوات أهالي القتلى والجرحى والمفقودين، وأن يعرف أن وراء كل رقم إنساناً له اسم وأسرة وحياة وأحلام سُحقت تحت أزيز الطائرات ونيران القذائف. فالعدالة ليست عملاً انتقامياً، بل حق أصيل للضحايا وواجب أخلاقي تجاه الوطن. وسيظل هذا الملف مفتوحاً في ضمير السودانيين حتى تُعرف الحقيقة كاملة، وتُحدد المسؤوليات بوضوح، ويُحاسب كل من شارك أو خطط أو تواطأ أو تستر، وحتى ينال كل قتيل حقه في العدالة، وكل جريح حقه في الإنصاف، وكل مفقود حقه في أن يعرف أهله مصيره. فالأوطان التي تنسى دماء أبنائها تفقد احترامها لنفسها، أما الشعوب الحية فربما تتأخر عدالتها، لكنها لا تتخلى عنها أبداً.
khirawi@hotmail.com

الكاتب
علاء خيراوي

علاء خيراوي

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

الأخبار
السودان ومصر يردان على تصريحات حكومة جنوب السودان في رغبتها لإنشاء سد على نهر النيل
أقذر حرب في تاريخ البشرية ، ثم ماذا بعد !!
منبر الرأي
شالوم .. أين نصوص اتفاقيات التطبيع؟ .. بقلم: لبنى أحمد حسين
جدوى الحوار السياسي قبل وقف الحرب
منبر الرأي
لتعزيز نظام إزالة التمكين الهجين: شرعيته ثورية وقضائية .. بقلم: د. عبد الله علي إبراهيم

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

برامج الأحزاب الانتخابية تحت المجهر 2-3

د. الطيب زين العابدين
منبر الرأي

معاول النخر التي حدثت .. بقلم: عباس خضر

عباس خضر
منبر الرأي

المولد احتفال بقيم وشكر على نعم .. بقلم: الشيخ/ احمد التجاني أحمد البدوي

الشيخ/ احمد التجاني أحمد البدوي
منبر الرأي

ماذا فعل الغرنوق في آخر شهر من شهوره ال 933 ؟ .. بقلم: ثروت قاسم

ثروت قاسم
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss