محادثات إسلام أباد

كما يعلم الجميع ، قد بدأت المحادثات بين الولايات المتحدة وايران بشأن ايجاد حلول حتى تضع الحرب اوزارها فى الخليج، صباح اليوم السبت ١١ ايريل ٢٠٢٦م.
لا أتوقع نتائج ملموسة من المحادثات لأن الجميع يمثل ، يعنى القصة تمثيل فى تمثيل performance من قبل جميع الاطراف بما فى ذلك باكستان الدولة الوسيطة.
باكستان وفقا لاتفاقية الدفاع الاسترتيجى مع المملكة العربية السعودية التى وقعتها فى ١٧ سبتمبر ٢٠٢٥م ، وبموجب تلك الاتفاقية، يتوجب عليها التدخل العسكرى للدفاع عن السعودية حينما تعرضت للهجوم بالصواريخ الايرانية ولكنها فضلت التوسط بدلا عن ذلك، تهربا من إلتزاماتها العسكرية. مع ان السعودية قد ظلت تدعم الجيش الباكستاني ، وبسخاء، ويشمل الدعم حتى برنامج باكستان النووي.
الولايات المتحدة الامريكية تحت ادارة ترمب غير جادة فى إعلانها المتعلق بوقف اطلاق النار لاسبوعين، بدليل ان إسرائيل هاجمت لبنان فى اليوم التالي مباشرة ومات فى الهجوم ما يقارب ٣٠٠ مواطن برئ وقرابة الالف جريح!.
صرح جي دى فانس نائب الرئيس بأن الهجوم على لبنان لم يكن جزء من اتفاق وقف اطلاق النار وهو سوء فهم للاتفاق من جانب ايران. مع ان ذلك كان ضمن الشروط الايرانية العشرة لوقف اطلاق النار والتى وافق عليها ترمب حينما قال انها تصلح كإطار للتفاوض بين البلدين. القبول بكل شروط ايران يؤكد بوضوح لا يقبل الشك ان الولايات المتحدة لم تكن جادة و
حيث ظلت تواصل بناء تواجدها العسكرى فى الشرق الاوسط بما فى ذلك إرسال حاملة الطائرات جورج دبليو بوش.
اما كن جانب إيران فإنها لا تستطيع التأثير على القرار العسكرى بسبب اعتمادها على ما يعرف بنظرية الدفاع الفسيفسائى mosaic defense system
حيث يوجد فى ايران اكثر من ٣٠ محافظة لكل منها قيادة مستقلة من الحرس الثورى الايرانى. لامركزية العمل العسكرى هذه ، الغرض منها الاستماتة فى الدفاع واستمرارية العمل العسكرى تحت كل الظروف ، ولكن فى نفس الوقت تضعف القدرة على اتخاذ قرارات فعالة من قبل القيادة السياسبة الايرانية. وهذا شئ شبيه بما يحدث فى السودان حيث تسيطر المليشيات الاسلامية كالبراء أجهزة الامن والمخابرات وغيرها على القرارات الفعلية فى كلما يختص بإيقاف الحرب او تصعيدها.
كل من ايران وامريكا تمارس عمل أعلامى وانتصارات على منصة التصريحات الصحفية، وكل ما يقال فى تلك المنصات الإعلامية ليس له علاقة بالواقع على الارض . صحيح ان امريكا واسرائيل استطاعتا اغتيال القيادات السياسية والدينيه فى ايران وإحداث تدمير كبير فى البنية التحتية الايرانية سواء أكانت عسكرية او مدنية. لكن من الجانب الآخر ما زالت ايران تسيطر على مضيق هرموز وتخنق اقتصاد العالم بما فى ذلك اقتصاد الولايات المتحدة الامريكية نفسها مما قد ينعكس بشكل واضح فى انتخابات نوفمبر القادم وهذا ما يرعب الرئيس الامريكى ترمب.
ما يهمنا هنا هو أمن وسلامة الأشقاء فى دول الخليج العربى والخروج بأقل الخسائر من التهديد الايرانى وقرارات ترمب المتعجلة.

طلعت محمد الطيب

talaat1706@gmail.com

عن طلعت محمد الطيب

شاهد أيضاً

ترمب وولى العهد السعودى

قبل ايام ظهر الرئيس الامريكى ترمب وهو يلقى كلمة بدعوة من المنظمة السعودية لمبادرات مستقبل …