مراقي التتويج تمر عبر المسئولية ويبقى الابداع نافلة … بقلم: نصرالدين غطاس

ليس ضرورياً أن تكون حريفاً ولكن لازماً أن تكون مسئولاً لكي تتوج بالبطولات ..!!

عقب مباراة الرد لفريق الهلال في البطولة الافريقية التي أداها الفريق أمام مازيمبي الكنغولي ردد كثيرين الكورة مابتدي حريف ..!! ، جاء تعليقهم عطفاً علي أداء الفريق الذي خرج منتصراً بهدفين نظيفين ، إضافة للأداء (المسئول) للفريق .. خرج الفريق بأداء الشوطين بالتمام والكمال لم يشاطرة الفريق الكنغولي فيها وهو بين جمهورة وعلي أرضة ، وفي ظني انه ليس ضرورياً ان تكون حريفاً لكي يتم تتويج أي فريق بالبطولة ، فيمكنك ان تتلاعب بجميع الفرق وتجعلهم يهيمون علي وجوههم في الميدان الأخضر ، فبإنعدام التغطية السليمة أو بدربكة أمام مرماك يحرزون هدفاً بشباكك تنتهي علية المباراة .. وقتها لن يشفع لك كونك فريقاً حريفاً ..!! ، إذن فإعتماد المقولة السائدة في عالم الكرة (الكورة مابتدي حريف) بشكل مطلق غير سليم ، ففي الكرة ليس ضرورياً أن تكون حريفاً للتتويج بالبطولات ، ولكن لازماً أن تلعب بمسئولية لكي تحقق النصر وتقف علي منصات التتويج ..!! ، هذه هي فلسفة كرة القدم ومعادلة النصر والهزيمة فيها .. المسئولية هي التي يفتقدها اللاعب السوداني في مختلف مستويات الرياضة لدينا ، ولهذا السبب وحده غيبنا أنفسنا من تذوق طعم الإنتصارات الكبيرة ورفع الكؤوس ، بل أكثر من ذلك غبنا حتي من المشاركة والحضور الدائم بالبطولات الدولية والإقليمية ، وظللنا فقط نتمسك بتأسيسنا للإتحاد الأفريقي ..!! ، (لاعبينا في كرة القدم) تنقصهم مفاهيم ثقافية كثيرة ستظل هي الحاجز بينهم وحيازة كؤوس البطولات ، ليس لديهم إدراك واعي بماهية المدافعة عن الشعار الذي يرتدونه سواء كان ذلك بإسم بلدهم أو شعار الفرق التي تمثل البلد ، وهي ما أصطلح علي تسميتها ب (المسئولية) ..!! ، المسئولية هذه هي أزمة الكرة السودانية ومن ضمن مدخلاتها … ثقافة اللاعب ووعيه ودرجة تقديره للتكليف الذي يقوم عليه ، فليس من ثمة فرق بين من يقوم علي حراسة حدود بلده أو من يرتدي شعارها لينافس به فرق البلدان الأخري ، غير أن المحصلة النهائية تتلخص في (المسئولية) التي حكينا عنها هي دون غيرها التي تحقق النصر وتحرز كأس البطولة ، وبدونها سنظل خارج الشبكة وبلا طعم وبلا لون وبلا رائحة ..!! ، وخلال هذا الإسبوع وحده لدينا شاهدين إثنين دللت فيهما المسئولية عن جدارتها في تحقيق الإنتصار بأسمي صوره ، فالمباراة النهائية لكأس العالم للشباب دون ال(عشرين) عاماً بأرض الكنانة ، وقف الفريق الغاني لأكثر من ثلثي مباراتة مع أبطال العالم للشباب (أربع مرات متتالية) فقط ب (عشرة) لاعبين في مباراة إمتدت لأربعة أشواط حسوما ، تفوق فيها الفريق الغاني بالرغم من نقصه العددي بعد طرد أحد لاعبيه بعد مضي ثلث الشوط الأول ..!! ، ليس من ثمة تفسير للأداء المتميز (لغانا) أمام (أحرف من لعب كرة القدم بالعالم) الفريق (البرازيلي) الفائز بكأس العالم للشباب (أربعة مرات) ..!! ، والفريق (البرازيلي) لم يشفع له عدد لاعبية المكتملين طوال المباراة ، كما أن (حرفية الفريق العالية وحرفته) لم تحقق له كأس البطولة .. وهنا الدليل القاطع علي عدم تحقق البطولة بالحرفنه التي يمتلكها الفريق البرازيلي ، ولكن (بالمسئولية العالية) رفع كابتن الفريق (الغاني) كأس العالم للشباب ..!! ، والشاهد الثاني تمثل في مباراة الهلال الثانية أمام الفريق الكنغولي (مازيمبي) ، فقد لعب الهلاليون بمشئولية إفتقدوها في لقائهم الأول (بالمقبرة الأمدرمانية) فدفنوا أنفسهم فيها بجدارة ، غير ان الحال تبدل في لقائهم ليلة يوم الأحد الماضي .. فوقتها كانت (المسئولية حاضرة) ، فكان الأداء المميز للفريق .. فكسب اللقاء لعباً ونتيجة .. والنتيجة الأخيرة لأنها إفتقدت المسئولية في شوط مباراة كامل ، لم تسعف الفريق (مسئوليته) التي جاءت متأخرة .. فخرج من البطولة التي كان أكبر المرشحين لقطف ثمرتها ..!! ، والبطولة القادمة التي بدأ إعلام الهلال حديثاً مبكراً عنها بإختيار الإتحاد الأفريقي للهلال مبكراً لها ظروفها الخاصة ومعطياتها المختلفة ، فلا الفرق هي نفسها التي ستنازل الهلال وقتها ، ولا لاعبيه سيكونون بذات الكفاءه التي لعبوا بها هذه الدورة ، هذا فضلاً عن أن هناك فرقاً كبيرة غابت باكراً عن هذه البطولة ستعود في القادمة وبقوة .. الاهلي المصري والترجي التونسي وأسيك أبيدجان و … و .. وفرق أخري كثيرة وقوية ..!! ، ليس من خارطة لطريق ممهد نحو البطولات سوي الإنكفاء لمعالجة التشوهات الثقافية والفكرية لدي اللاعب السوداني لتجميع لحمة المسئولية داخل وجدانه وكيانه .. السبيل لذلك يمر عبر جملة من المراحل التي يجب الإتفاق عليها من قبل إدارات الأندية وإتحاد الكرة وإعلامنا الرياضي و .. اهل السياسة كذلك ..!! ، لا أن تقف كل جهه مناكفة الاخري معتده برأيها وضاربه برأي الآخرين عرض الحائط ..!! ، بغير ذلك لن تقوم لنا قائمة .. (فالنسن) كروت المباريات المشفرة و (لنريح) أجهزة (الستلايت) في بيوتنا ونشاهد كرات الآخرين ..!!

 

 

نصرالدين غطاس    

 

naseraldeen altaher [naserghatas666@yahoo.com]

عن نصر الدين غطاس

شاهد أيضاً

المعارضة .. البحث مستمر لقتل مشروع الإنقاذ السياسي !! .. بقلم: نصر الدين غطاس

تجد كثيرين مستائين من الواقع السياسي الموجود علي ساحتنا السياسية السودانية .. إحتقان سياسي بين …

اترك تعليقاً