مرضى الفشل الكلوى والسرطان والمتسولين واللوترية هم الرد عليك . بقلم: النعمان حسن

صوت الشارع 

عفوا عزيزى القارئ  لابد ان افسح المجال  للاخ صلاح قاسم احمد  والذى كنت اعقب على تعقيبه فى حلقات ولا زلت اواصل  مناقشة الموضوع لاهميته الا اننى تلقيت منه رسالة ثانية  تعقيب على ما تعرضت اليه انشرها تعميما للفائدة واحتراما للراى الاخر ولقد جاء فيها ما يلى:
الاخ الفاضل النعمان
اشكرك علىى  ردك على تعليقى  على مقالك  ولدى بعض الملاحظات على ردك اجملها فى النقاط التالية:
–       انالم اتحدث  عن رغبة السودانيين  فى الخروج من السودان  وان كنت لا املك  معلومات  دقيقة  عن نسبة السودانيين الراغبين فى  الخروج  ولااظنك  تملك  هذه المعلومة واذا كنت  تملكها  فارسل لى الاحصائيات والجهة التى قامت  بها
–       – ليس هناك غضاصة  فى رغبة البعض  فى تحسين اوضاعهم فالسودانيين  هاجرو للخليج وامريكا  واوربا ومصر  لتحسن اوضاعهم حتى فى زمن الانجليز
–       الخليج  يستوعب  عمالة من كل انحاء العالم  منذ عشرات السنين  ولا زال والسوداتيين ليس استثناء  فمن حق من يرغب فى الهجرة  لتحسين وضعه ان يفعل ذلك  بل هتاك هجرة  من دول اوربية  مثل بريطانيا  العظمى  التى كانت تستعمرنا  وتريد ان تعيدنا الى زمانها  الغابر الى الولايات المتحدة لتحسين  الاوضاع
–        ووضعنا الان احسن من زمن  الانجليز  وذكرت لك  بعض الامثلة  ولكنك رددت على بدون  اى حجة  او احصائية موثوقة وافيدك اكثر ان متوسط العمر  التقديرى  للمواطن  السودانى   زاد 14 عاما عن ما كان فى زمان الانجليز وعليك الرجوع لشبكة الانترنت موقع منظمةالصحة العالمية   وهذا التغيير فى العمر  يدل على التقدم فى مستوى  العناية الصحية  والتغذية وارجوك يا اخى ان تزودنى  باحصائيات ومؤشرات  تعتمد عليها  فى الصحة والتعليم  والبنية التحتية  ومتوسط دخل الفرد  فى زمن الانجليز  ومقارنتها بالوضع الحالى  حتى تتضح المقارنة 
–       اذكر لك  طرفة كنت عائدا فى بص من مكان عملى  فى مدينة عطبرة  وعلق احد الشباب بصوت عالى قائلا  يا حليل زمن الانجليز  كان هذا فى عام 1994 فرد عليه شيخ كبير فى السن قائلا( ماذا تعرف يابنى عن زمن الانجليز  كنا ناكل وجبتين وواحدة بليلة  وكنا نلبس دمورية  وعراقى وجلاليب للمناسبات اما النساء فيلبسن توب  الزراق)
هذا ما جاء فى رسالة الاخ صلاح :
وما ورد في تعقيبه يشتحق اكثر من وقفة  وساعود له ولكن دعنى اقص على الاخ صلاح  قصة رجل اشتهر( بالمغالط) اى مغالطة  الحقيقة مهما كانت امامه ويحكى عنه انه كان بصحبة صديق له فى الطريق من القرية التى يسكنون فيها لقرية  اخرى على ظهر حمير للتتعزية   ولمحا فى الطريق  من البعد كتلة سوداء اللون فقال  رجل المغالطة لصاحبه  (بالله اسة اللجاب الغنماية دى هنا شنو) فرد عليه صاحبه انه ابوالسعن وكالعادة راح الرجل يغالط ويثصرعلى انها غنماية حتى وصلا الكتلة وا صبح واضحا انه ابو السعن الا ان الرجل اصر على انها غنماية  فما كان من صاحبه الا ان يمسك حجرا وبقذف به ابوالسعن فطار واختفى  ونظز لصاحبه فرحا بانه حسم الامر الا ان رجل المغالطة فاجأه بقوله( والله كان طار او رك غنماية غنماية)
وهذا ما تقوله اليوم  عزيزى صلاح احصائبيات شنو انت محتاج لاحصائية عشان تعرف ان السودان  بسبب  الغلاء الفاحش فوق طاقة المواطن  وانتشار المرض  وغلاء العلاج بقى طارد  لهذا وبدون احصلئيات اترك مرضى الكلى والسرطانات  والتسول  والتهافت نحو اللوترية  وسماسرة تاشيرات الهروب والتى بلغت ثلاثين مليون  والمتسولين من اجل وجبة واحدة مش وجبتين ولو بوش حتى بردو عليك  وبمناسبة حكاة الشاب والشيخ العجوز  طبعا الشاب ما حضر زمن الانجليز وده معناه انه بكلامه ده بعبر عن المعاناة  التى يعيشها الشباب
ودعنى اردها لك  بحكاية سودانى من الاهل عاد من القاهرة هذا الاسبوع لمقابلة  اكبر اخصائى كلى فى مصر الدكتوراحمد المصطفىى وكانت عيادته بها اكثر من 150 سودانى يعانون فشل كلوى فقال لهم الدكتور (نفسى حضر للسودان اشوف حكايىة الفشل الكلوى دى)
ولى عود ة وحتى ذلك الحين اقول ليك دول الخليج  قبل البترول بهللوا لم يجيهم سودانى محمل بالاطعمة خاصة موسم الحج اما مصر فكانت تعتمد على االسودان وانتظرتى تشوف

siram97503211@gmail.com
////////////

عن طارق الجزولي

طارق الجزولي

شاهد أيضاً

الطيب صالح: كنت هناك حينما ضرب خريتشوف المنضدة بحذائه

عبد المنعم عجب الفَيا كتب الطيب صالح*:“أول مرة زرت فيها نيويورك كانت في عام ١٩٦٠، …

اترك تعليقاً