جوبا (السودان) (رويترز) –
قال مسؤول في أبيي يوم الخميس ان نحو مئة مدني قتلوا في المنطقة السودانية المتنازع عليها منذ ان سيطر عليها الجيش السوداني الشمالي في 21 مايو ايار. ومن المقرر أن ينفصل جنوب السودان عن شماله في التاسع من يوليو تموز وظل وضع منطقة أبيي الخصبة المنتجة للنفط من القضايا الشائكة خلال الفترة التي تسبق انفصال الجنوب. وأثارت الخرطوم انتقادات دولية عندما دخلت دبابات وجنود الى البلدة الرئيسية في منطقة أبيي يوم 21 مايو بعد يوم من هجوم على قافلة تابعة لقوات الخرطوم وقوات حفظ السلام التابعة للامم المتحدة القي باللوم فيه على قوات من الجنوب.
وقال الحاكم الاداري لابيي دينق أروب كول “ننتظر التأكيد النهائي للاسماء لكن العدد قرب مئة لا أكثر. انهم مدنيون.”
وعادة ما يكون سقوط قتلى من المدنيين مسألة ذات حساسية سياسية في السودان ولا يمكن التحقق من أعداد القتلى من جهة مستقلة.
ومضى كول يقول “هؤلاء مدنيون. لقي بعضهم حتفه خلال الهجوم والبعض الاخر خلال دوريات للقوات المسلحة السودانية لاحقا” في اشارة الى جيش الخرطوم.
واتهم جيش الشمال بقتل 12 شخصا في احدى قرى أبيي اثناء دورية في الثالث والعشرين من مايو ايار.
ولم يتسن على الفور الاتصال بمتحدث باسم الجيش السوداني للتعليق على التقرير لكن مسؤولا كبيرا في حزب المؤتمر الوطني الحاكم بالسودان نفى أن يكون الجيش قد هاجم مدنيين.
وقال ربيع عبد العاطي وهو مسؤول كبير في وزارة الاعلام ان هذا ليس صحيحا وأضاف أنه لا يعتقد أن جيش الخرطوم يهاجم المدنيين أو يقتلهم. وقال ان الجيش دخل أبيي بسبب استفزاز قوات الجنوب.
وتصاعدت التوترات في أبيي بعد هجوم على قوات الجيش وألقت قوات حفظ السلام التابعة للامم المتحدة باللوم على قوات الجنوب يوم 20 مايو ايار.
وفر عشرات الالاف من السكان من القتال الدائر في أبيي وأثارت سيطرة الخرطوم على أبيي مخاوف من عودة الطرفين الى الحرب التي سيكون لها أثر مدمر على المنطقة عندما يتدفق اللاجئون عبر الحدود وتقوم دولة فاشلة في الجنوب.
وقال مشروع سينتينيل للمراقبة بالاقمار الصناعية هذا الاسبوع انه لديه أدلة موثقة على ان قوات الشمال ربما ارتكبت “جرائم حرب” في المنطقة وهو اتهام تنفيه الخرطوم.
وقال المشروع في ساعة متأخرة من مساء الاربعاء ان مسؤولين مدنيين وعسكريين أمريكيين أيدوا مزاعمه وأرسلوا المعلومات الى مجلس الامن التابع للامم المتحدة والمحكمة الجنائية الدولية.
ولم تستجب الخرطوم لمطالب من الامم المتحدة والولايات المتحدة ومسؤولين من جنوب السودان بالانسحاب قائلة ان هذه المنطقة تتبع الشمال.
وحاول مسؤولون من جنوب السودان التهوين من شأن التوترات حول أبيي.
وقال رئيس حكومة جنوب السودان سلفا كير في الاسبوع الماضي ان الجنوب لن يخوض حربا بسبب هذه المنطقة.
وقالت اثيوبيا هذ الاسبوع انها سترسل قوات حفظ سلام الى المنطقة اذا طلبت جوبا والخرطوم ذلك
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم