مسار الديمقراطيه في الانتخابات الاميركيه (2) .. بقلم: د. الحاج حمد محمد خير الحاج حمد

بسم الله الرحمن الرحيم

 sahdcg@yahoo.com
تتصاعد الإحتجاجات الاميركيه في مؤسم الانتخابات ضد سيطرة اصحاب الاموال وقوانين التصويت المتحيزه ويتجهون من مختلف الولايات الاميريكيه لساحه الكابيتول هول حيث مبني الكنجرس وقد تحالفت مائه منظمه عرفت باسم شبكة ربيع الديمقراطيه تطالب الشبكه الكنجرس باجازة اربعه مذكرات حول انهاء التمييز في التصويت وتوسيع قاعدة المشاركه في التصويت كما يطالبون بالمشاركه في جلسة استماع حول مرشح اوباما للمحكمه العليا .
ومن بين اعضاء لجنة تسيير الشبكه بلفت النظر المجموعه الشبابيه المسماه تحالف العمل لأجل الطاقه وهي شبكه من الشباب المناصرين للبيئه والعداله الإجتماعيه وهي تدرب وتحّشد الشباب في حملات مكافحة التغيير المناخي .
ومع التباين الشديد بين اعمال المنظمات المنضويه في الشبكه الإ انها تحالفها يلتف حول  اصلاح الديمقراطيه الاميريكيه المعطوبه باستخدام الاموال ويقدمون مثلاً عن  كيف ان شركات الطاقه القذره (انتاج البترول )هي اعلا المساهمين  في حملات نواب الكنجرس فوفق معلومات مركز امريكا للاجراءات التقدميه فأن حوالي 63% من الشعب الاميريكي يمثلهم علي الاقل نائب واحد ينكر  تماماً اي دور لإعمال الانسان في التغيير المناخي والناكرين هؤلاء يتلقون اعلا المنح بواقع 890.000 دولار للسناتور و275.000 للنائب من شركات الوقود الاحفوري  .هذه الشركات تصرف بسخاء علي مجموعات الضغط التي تشكلها.
 ووفق مركز السياسات الايجابيه فان مايعرف بالشنط الضخمه super packs جعل مثل هذه الحملات المجتمعيه هي اساس اصلاح الديمقراطيه المعطوبه وكانت الاستجابه من المرشحين عاليه من اقصي اليمين الي اقصي اليسار ممثله في حملة  المليونير ترمب والاشتراكي ساندرز وتجري الانتخابات في ظل استطلاعات تشير الي انه فقط 18% من الشعب الامريكي عبر عن ثقته في الحكومه وقد فرض هذا الغضب الشعبي الواسع علي التقاء  برنامجي يصلح ليس فقط النظام الديمقراطي المعطوب بسيطرة 1% من الشعب الاميريكي علي الاموال وفي نفس الوقت يراكموا هذه الثروة المهوله خارج الولايات المتحده ولذا كانت الاستجابه الشعبيه واسعه لبرنامج الاصلاح الاجتماعي والاقتصادي وصار ترمب اليميني وساندرز الاشتراكي يمثلان الواقعيه السياسيه وهي ان اصحاب الاموال مثل العسكر يجب ان لايسمح لهم بأن يحكموا فاصحاب الاموال ان تمكنوا تهربوا من الضرائب بكافة الحيل والطرق المشروعه وغير المشروعه مما يضعف الدوله ويفقدها المصداقيه ويصبح تحالف اصحاب الاموال مع العسكر تحالفاً ضد المصالح العامه لاغلبية الجمهور .
 واما حكم العسكر في ظل سيطرة اصحاب الاموال  ويحرسون الاغنياء ويقيمون نظاماً موازياً للدوله لقد كانت نبؤة البوتيليتارنين Litilitarians  وهم من قالوا بان الديمقراطيه واقع يشده  نقيضين هما القيصريه والاشتراكيه وذلك لان الحريه والمساواه بينهما تناقض ثانوي  حالما تفسر الحريه انها رأس المال فقط تفرز فقدان المساواه وبالتالي القيصريه واذا هددت الملكيه لصالح المساواه فهي الاشتراكيه
فهل تدخل الولايات المتحده عصر الاشتراكيه  الديمقراطيه الاميريكيه ام  تتجه بانتخاب السيده كلنتون  لتعميق الدوله المستعبده servilestate  لشعبها والمتاجرة بالحروب في الخارج

عن طارق الجزولي

طارق الجزولي

شاهد أيضاً

الطيب صالح: كنت هناك حينما ضرب خريتشوف المنضدة بحذائه

عبد المنعم عجب الفَيا كتب الطيب صالح*:“أول مرة زرت فيها نيويورك كانت في عام ١٩٦٠، …

اترك تعليقاً