مصر تشارك بالبيان المشترك حول “استعادة السلام والأمن في السودان” .. الرباعية: مستقبل السودان تقرره عملية انتقالية شاملة

في إطار حرص مصر علي إنهاء الحرب وضمان وحدة السودان وسلامته الإقليمية، أصدرت جمهورية مصر العربية، والمملكة العربية السعودية، والإمارات العربية المتحدة، والولايات المتحدة الأمريكية يوم 12 سبتمبر 2025 بيانا مشتركا لاستعادة السلام والأمن في السودان.

يأتي إصدار البيان عقب مشاورات مكثفة بين الدول الأربع لعدة أسابيع في إطار جهود الرباعية الدولية لإنهاء الحرب الجارية في السودان، ووقف معاناة أبناء الشعب السوداني الشقيق.
وجاء حرص مصر على الانضمام لتلك المبادرة من منطلق موقفها الراسخ الداعم لوحدة وسيادة السودان الشقيق، والداعم لصون مؤسساته الوطنية، ولسرعة استعادة الأمن والاستقرار المأمولين في السودان بما يسمح بعودة المزيد من النازحين إلى مساكنهم، واستعادة حياتهم الطبيعية، ويحافظ على مقدرات الدولة.

وأكد البيان على ضرورة الحفاظ على سيادة ووحدة السودان وسلامته الإقليمية كعناصر أساسية للأمن والاستقرار في السودان، وتكثيف المساعدات الإنسانية لجميع أبناء الشعب السوداني الشقيق، وإنهاء تدفقات السلاح التي تطيل من أمد النزاع.

كما طالب البيان بهدنة إنسانية لمدة ثلاثة أشهر بصفة مبدئية، تقود إلى وقف دائم لإطلاق النار، ثم يقود ذلك إلى عملية انتقالية جامعة وشفافة خلال تسعة أشهر تحقق تطلعات الشعب السوداني نحو حكومة مدنية مستقلة، حيث اتفق وزراء خارجية الدول الأربعة على متابعة تنفيذ تلك الالتزامات وبذل مساعيهم الحميدة لضمان التنفيذ.

واتفق الوزراء كذلك على التعاون مع جامعة الدول العربية والاتحاد الأفريقي لتحقيق الأهداف المتقدمة، فضلا عن مواصلة اجتماعاتهم على المستوى الوزاري ودون الوزاري لدعم جهود وقف الحرب في السودان، وعقد اجتماع على المستوى الوزاري على هامش أعمال الشق الرفيع المستوى للجمعية العامة في نيويورك خلال شهر سبتمبر الجاري.

تضمن البيان كذلك الإشادة بجهود المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة في إطار عملية جدة لتحقيق وقف إطلاق النار في السودان، فضلا عن جهود مصر في رعاية الحوار السياسي السوداني من خلال ملتقى القوى السياسية والمدنية السودانية الذي عقد دورته الأولى في القاهرة في يوليو ٢٠٢٤.

وتؤكد مصر حرصها على المشاركة بفاعلية في كافة الجهود الدولية والإقليمية الرامية لمعاونة ودعم الأشقاء في السودان لاستعادة الأمن والاستقرار في السودان الشقيق، ورسم المستقبل المشرق الذي يستحقه الشعب السوداني العظيم.

أكدوا أن الصراع تسبب بأسوأ أزمة إنسانية في العالم: وزراء خارجية الإمارات والسعودية ومصر وأميركا: مستقبل السودان تقرره عملية انتقالية شاملة

المصدر: أبوظبي – وام: أصدرت المجموعة الرباعية، التي تضم دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية مصر العربية والمملكة العربية السعودية والولايات المتحدة الأميركية، بياناً مشتركاً عقب مشاورات مكثفة بشأن الصراع في السودان، أجراها وزراء خارجية الدول الأربع بناء على دعوة من الولايات المتحدة الأميركية، أكدوا فيه أن هذا الصراع تسبب في أسوأ أزمة إنسانية في العالم، وأنه يُشكل مخاطر جسيمة على السلم والأمن الإقليميين.

وجاء في نصّ البيان: أجرى وزراء خارجية كل من دولة الإمارات، والمملكة العربية السعودية، وجمهورية مصر العربية، والولايات المتحدة الأميركية، مشاورات مكثفة بشأن الصراع في السودان، مشيرين إلى أنه تسبب في أسوأ أزمة إنسانية في العالم، وأنه يُشكل مخاطر جسيمة على السلم والأمن الإقليميين.

وقد التزم الوزراء بمجموعة من المبادئ المشتركة لإنهاء الصراع في السودان:

أولاً: سيادة السودان ووحدته وسلامة أراضيه ضرورية للسلام والاستقرار.

ثانياً: لا يوجد حل عسكري مجدٍ للصراع، واستمرار الوضع الراهن يُسبب معاناةً غير مقبولة ومخاطر على السلم والأمن.

ثالثاً: يجب على جميع أطراف النزاع تسهيل الوصول السريع والآمن للمساعدات الإنسانية دون عوائق إلى جميع أنحاء السودان، ومن خلال جميع الطرق اللازمة، وحماية المدنيين وفقاً للقانون الدولي الإنساني، والتزاماتهم بموجب إعلان جدة، والامتناع عن الهجمات الجوية والبرية العشوائية على البنية التحتية المدنية.

رابعاً: إن مستقبل حكم السودان يقرره الشعب السوداني من خلال عملية انتقالية شاملة تتسم بالشفافية، ولا يخضع لسيطرة أي طرف متحارب.

ودعا الوزراء إلى هدنة إنسانية، لثلاثة أشهر بصفة أولية، لتمكين الدخول السريع للمساعدات الإنسانية إلى جميع أنحاء السودان، بما يؤدي بشكل فوري إلى وقف دائم لإطلاق النار، ثم يتم إطلاق عملية انتقالية شاملة تتسم بالشفافية وإبرامها في غضون تسعة أشهر لتلبية تطلعات الشعب السوداني نحو إقامة حكومة مستقلة بسلاسة، بقيادة مدنية تتمتع بشرعية ومسؤولية واسعة النطاق، وهو أمر حيوي لاستقرار السودان على المدى الطويل والحفاظ على مؤسسات الدولة فيه.

وشدد البيان على أن مستقبل السودان لا يمكن أن تُمليه الجماعات المتطرفة العنيفة التي تنتمي أو ترتبط بشكل موثق بجماعة الإخوان المسلمين، التي أدى نفوذها المزعزع للاستقرار إلى تأجيج العنف وعدم الاستقرار في جميع أنحاء المنطقة.

واتفق الوزراء على متابعة تنفيذ هذه الجداول الزمنية عن كثب، وأكدوا استعدادهم لبذل مساعيهم الحميدة، والقيام بالجهود اللازمة كافة لضمان التنفيذ الكامل من قبل الأطراف، بما في ذلك عقد اجتماعات أخرى لبحث الخطوات المقبلة.

خامساً: إن الدعم العسكري الخارجي لأطراف النزاع في السودان يؤدي إلى زيادة حدة النزاع وإطالة أمده والإسهام في عدم الاستقرار الإقليمي، وبناءً على ذلك، فإن إنهاء الدعم العسكري الخارجي هو ضرورة لإنهاء النزاع.

كما عبر الوزراء في إطار مشاركتهم في دعم التوصل إلى حل سلمي في السودان عن الالتزامات التالية:

★ بذل الجهود كافة لدعم التوصل إلى تسوية تفاوضية للنزاع بمشاركة فعالة من جانب القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع.

★ الضغط على جميع أطراف النزاع لحماية المدنيين، والبنية التحتية المدنية، ولضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى المحتاجين.

★ تهيئة الظروف التي تضمن أمن منطقة البحر الأحمر على نطاق أوسع.

★ التصدي للتهديدات الأمنية العابرة للحدود من المنظمات الإرهابية والمتطرفة، والظروف التي تسمح لها بالانتشار.

★ عدم منح المجال للأطراف الإقليمية والمحلية المزعزعة للاستقرار الساعية للاستفادة من استمرار النزاع في السودان.

وأكّد الوزراء التزامهم باستعادة السلام وإنهاء معاناة الشعب السوداني، واستعدادهم للتعاون مع الدول والمؤسسات الإفريقية، والعربية، والأمم المتحدة، والشركاء الدوليين، لتحقيق هذه الغايات.

كما ناقش الوزراء الاحتياجات الإنسانية الملحة، ومتطلبات التعافي المبكر، وشددوا على ضرورة مواصلة حثّ المجتمع الدولي لمعالجة هذه المتطلبات والبناء على الاجتماعات الإنسانية الأخيرة.

وأكّد الوزراء عزمهم على مواصلة المناقشات والمشاورات والاجتماعات على المستويين الوزاري، وما دون الوزاري لتعزيز جهودهم المنسقة لدعم إنهاء النزاع في السودان، بما في ذلك دعم إقامة وتنفيذ انتقال شامل وشفاف.

وتحقيقاً لهذه الغاية، أعرب الوزراء عن دعمهم للجهود التي تبذلها المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة الأميركية، من خلال عملية جدة لتحقيق وقف دائم لإطلاق النار في السودان، وكذلك للجهود التي تبذلها مصر في ما يتعلق بملتقى القوى المدنية والسياسية السودانية الذي عُقدت جولته الأولى في القاهرة خلال شهر يوليو 2024.

  • البيان أكد عدم وجود حل عسكري مجدٍ للصراع، وأن استمرار الوضع الراهن يُسبب معاناة ومخاطر على السلم والأمن.
  • الوزراء دعوا إلى هدنة إنسانية لثلاثة أشهر، لتمكين الدخول السريع للمساعدات الإنسانية إلى جميع أنحاء السودان.
  • مستقبل السودان لا يمكن أن تُمليه الجماعات المتطرفة العنيفة التي تنتمي أو ترتبط بشكل موثق بجماعة الإخوان المسلمين.

عن طارق الجزولي

طارق الجزولي

شاهد أيضاً

بولس: هناك حاجة ملحة لضمان وقف دائم لإطلاق النار في السودان

ترجمات – أبوظبي: أكد كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون العربية والإفريقية، مسعد بولس، الجمعة، أن …