الخرطوم – (الديمقراطي)
طالب محامو السودان برفع الحصانة الإجرائية عن قاض وشرطيين، تمهيداً لاتخاذ إجراءات قانونية ضدهم فيما يتصل بضرب محام واهانته داخل قاعة محكمة بأم درمان.
ونفذ أمس الخميس، عشرات المحامين وقفة احتجاجية أمام مبنى السلطة القضائية بالخرطوم، تنديداً بالاعتداء على المحامي مبارك الجنيد، يوم الاثنين الماضي داخل قاعة محكمة أمبدة بأم درمان.
وقدم المحتجون مذكرة للسلطة القضائية طالبت بالتحقيق العاجل للقاضي ورجال الشرطة الذين اعتدوا على المحامي بالضرب والسب والشتم، وكل من أعان أو اشترك في الجريمة النكراء.
كما طالبت بالتوجيه العادل برفع الحصانة الإجرائية تمهيداً لتقديم المذكورين للمحاكمة العادلة.
ودعت المذكرة إلى وضع ميثاق ملزم بين القضائية ونقابة المحامين، يُلزم القضاة، وتضمن للمحامين أداء مهامهم وفقاً للمبادئ المتعارف عليها، كما طالبت بتفعيل منشور رئيس القضاء رقم 5/2019 الذي كفل بعض المبادئ في التعامل بين المحامين والقضاة.
وكانت لجنة تسيير نقابة المحامين – فرعية أم درمان، كشفت عن تعرض المحامي مبارك الجنيد، للضرب والإهانة داخل قاعة محكمة أمبدة، بواسطة أفراد شرطة بأمر من قاضي المحكمة.
واستنكر قطاع كبير من الشعب السوداني، الاعتداء على المحامي أمام القاضي الذي لم يُحرك ساكناً، حيث نظم مئات الأشخاص وقفة احتجاجية أمام محكمة أمبدة لإدانة الفعل.
واعتبرت هيئة محامي دارفور صمت القاضي نجيب، على تعذيب قوات شرطة الانقلاب للمحامي مبارك الجنيد، بمثابة اشتراك في جُرم التعدي الجنائي.
وأشارت إلى أن القاضي أمر إثنين من شرطة المحكمة بإخراج الأستاذ الجنيد عنوة من قاعة محكمته، ونتيجة لأوامره تعرض للضرب المبرح بحضوره، كما التزم الصمت، وبذلك تتوافر في مواجهته الإشتراك في إرتكاب جريمة التعدي الجنائي على مبارك الجنيد.
وأضافت: “التصرف الذي صدر من القاضي المذكور لا يليق بالقضاء، كما ويخالف ما يجب أن يلتزم به القاضي وفقا لقانون السلطة القضائية في سلامة أداء مهامه داخل المحكمة والالتزام بمراعاة الاحترام المتبادل مع القضاء الواقف وأطراف الدعاوى”.
وأبدت الهيئة تضامنها التام مع مبارك الجنيد والمحامين بأم درمان واللجنة التسييرية لنقابة المحامين السودانيين فرعية أم درمان، وأعلنت انضمامها لكافة الإجراءات التي ستتخذ في مواجهة كل أطراف التعدي بما في ذلك قاضي المحكمة والتعبير باستنكار التصرف الهمجي والجُرم المرتكب.
/////////////////////
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم