باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الأربعاء, 26 أغسطس 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
نزار عثمان السمندل
نزار عثمان السمندل عرض كل المقالات

معارك كردفان.. حرب داخل الحرب

اخر تحديث: 26 أغسطس, 2026 7:54 مساءً
شارك

نزار عثمان السمندل

تعود كردفان إلى واجهة الحرب السودانية في لحظة يتغير فيها معنى الصراع نفسه. فبعد أكثر من ثلاثة أعوام على اندلاع القتال، لم تعد الجبهات تُقاس فقط بما تستولي عليه القوات من مدن ومواقع، وإنما بما تستطيع أن تفتحه من طرق، وما تتمكن من وصله من مناطق، وما تتركه خلفها من مسافات قابلة للحركة أو مرشحة للعزلة. وفي هذا التحول تكتسب كردفان وزناً يتجاوز حدودها الجغرافية، لأنها تقف في المسافة التي تصل وسط السودان بغربه، وتلامس أكثر من مجال نفوذ عسكري.
الجغرافيا هنا تدخل الحرب بكل ثقلها. مساحة واسعة، وطرق ممتدة، وممرات تصل بين مناطق متباعدة، تجعل كردفان ساحة تتقاطع فيها حسابات الجيش والدعم السريع. السيطرة على مدينة تمنح مكسباً ميدانياً، أما السيطرة على الطريق الذي يصلها بغيرها فتمنح شيئاً أبعد أثراً، قدرة على نقل القوات والعتاد، وإسناد الجبهات، وإعادة توزيع القوة وفقاً لما تفرضه المعركة.
لهذا تبدو معارك كردفان كأنها حرب داخل الحرب. فهناك قتال ظاهر على المدن والمواقع، وفي عمقه صراع طويل على الحركة نفسها. الجيش يحتاج إلى إبقاء خطوطه ممتدة من مواقعه في الشمال والوسط باتجاه الغرب، والدعم السريع يعمل على تأمين مسارات انتشاره وإمداده في المناطق التي رسخ فيها نفوذه. وبين المسارين تتحول كردفان إلى مساحة يمكن أن تصل الجبهات أو تعزل بعضها عن بعض.
في الحروب الممتدة، تتغير قيمة الأرض كلما طال الزمن. الموقع الذي يبدو محدود الأهمية في يوم قد يصبح بعد أسابيع عقدة عسكرية تتوقف عندها حركة قوات كاملة. والطريق الترابي الذي لا يلفت النظر في الخريطة قد يحمل، في ساعة القتال، ما يكفي من الذخائر والتعزيزات لتغيير ميزان جبهة بأكملها. لذلك تصبح المسافة نفسها جزءاً من المعركة، ويصبح الوصول إلى المكان مرتبطاً بالقدرة على إبقاء الطريق مفتوحاً خلف القوات.
السودان يعيش منذ اندلاع الحرب على إيقاع خرائط متحركة. جبهة تتبدل، وقوة تتقدم، وأخرى تعيد ترتيب مواقعها، ومدن تدخل في نطاق نفوذ طرف ثم تعود إلى دائرة الصراع. ومع غياب الحسم الشامل، تتقدم أهمية المواقع التي تمنح صاحبها قدرة على الحركة وإعادة تنظيم قواته. هنا تخرج كردفان من موقع الجبهة التقليدية وتدخل في حساب أوسع يتعلق بشكل الحرب المقبلة.
فإذا تمكن أحد الطرفين من تثبيت نفوذه في نطاق واسع من كردفان، فإن أثر ذلك يمكن أن يصل إلى دارفور من جهة، وإلى النيل الأبيض ووسط السودان من جهة أخرى. وقد تتغير معه طريقة اتصال الجبهات، ومسارات الإمداد، ومواقع القوات. كل اختراق في هذه المنطقة يحمل إمكانية أن يعيد توزيع الضغط على جبهات أخرى، وكل فقدان لممر حيوي قد يفرض على القوات المعنية مسافات أطول وحسابات أكثر تعقيداً.
وهذا ما يمنح المعركة بعداً يتصل بمستقبل النفوذ داخل السودان. الحرب التي بدأت في أحد وجوهها صراعاً على العاصمة ومؤسسات الدولة اتسعت مع الوقت إلى تنافس على مساحات يمكن لكل طرف أن يحافظ عليها ويؤمن خطوطها ويربطها بمناطق أخرى. المركز والأطراف يدخلان في علاقة جديدة، والجغرافيا التي كانت تصل المدن ببعضها تتحول تدريجياً إلى عنصر من عناصر القوة السياسية والعسكرية.
كردفان تقع في قلب هذه التحولات. موقعها يجعلها منطقة اختبار لقدرة كل طرف على تحويل المكاسب المتفرقة إلى نطاق نفوذ أكثر تماسكا. وإذا طال أمد القتال، فقد تزداد أهمية كل مساحة تسمح بربط جبهة بأخرى، أو تمنح القوات مجالاً أوسع للمناورة، أو تضغط على خطوط الخصم.
من هنا تصبح البيانات اليومية عن السيطرة على المواقع أقل أهمية من أثر تلك السيطرة في الخريطة الأوسع. المهم هو الطريق الذي فُتح، وخط الإمداد الذي تغير، والقوة التي أصبحت أقرب إلى جبهة جديدة، والقوة التي اضطرت إلى إعادة حساباتها. فالحرب الطويلة تملك قدرة غريبة على تحويل التفاصيل الصغيرة إلى منعطفات كبيرة، وعلى جعل قرية أو طريق أو نقطة عبور جزءاً من مستقبل بلد كامل.
وقد تقود معارك كردفان إلى استمرار الانقسام الجغرافي إذا استقر لكل طرف نطاق نفوذ يمكنه الدفاع عنه. وقد تفتح أمام أحدهما فرصة لاختراق واسع يغير ترتيب الجبهات. وفي الحالتين ستظل المنطقة أكثر من مساحة للقتال، لأنها تمس السؤال الأوسع الذي أخذ يتشكل مع طول الحرب حول صورة السودان التي ستخرج من تحت ركامها.
فكلما طال النزاع، أصبحت الطرق جزءاً من السياسة، وأصبحت القدرة على الوصول إلى الآخرين جزءاً من القدرة على البقاء. والسودان الذي عرف طويلاً اتساع المسافات بين أقاليمه ومدنه، يجد نفسه اليوم أمام مسافات جديدة تصنعها الحرب، مسافات لا تقاس بالكيلومترات وحدها، وإنما بمن يملك القدرة على عبورها ومن يملك القدرة على إغلاقها.
لهذا تبدو كردفان واحدة من أكثر ساحات الحرب حساسية. ما يجري فيها قد يحدد مسار الإمداد، وحركة القوات، وتوازن النفوذ بين الوسط والغرب، وقد يمنح أحد الطرفين مساحة أوسع للتفاوض عندما يأتي وقت السياسة. وفي بلد أنهكته الحرب، تصبح السيطرة على الطريق مقدمة للسيطرة على المشهد كله.
معارك كردفان، في جوهرها، ليست معارك على مواقع متناثرة. إنها صراع على إمكانية أن تظل مناطق السودان متصلة، وعلى الخريطة التي ستنشأ من خطوط الحركة والنفوذ بعد أن تضع الحرب أثقالها. ومن تلك الزاوية تصبح كردفان واحدة من الأماكن التي يمكن أن تختبر فيها الحرب السودانية قدرتها على إنتاج نهاية جديدة، أو على فتح فصل آخر من الانقسام.
وربما كان أخطر ما في المشهد أن الطريق الذي تبحث عنه البنادق اليوم قد يكون هو نفسه الطريق الذي سيسلكه السودان غداً، عندما يبدأ البحث عن بلد يستطيع أن يصل بعضه ببعض من جديد.

Author
نزار عثمان السمندل

نزار عثمان السمندل

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
حملة الرايقة التفتيشية: القاص، مصطفى مبارك يهدد “بالسريرة”، بطولات السيرة. بقلم: عبدالغني كرم الله
متي سيبتلع الوطن .. بقلم: ️عصام الصادق العوض
منبر الرأي
أسطورة النميري الكاذبة (٢)
منبر الرأي
الثورة تسير نحو انتزاع الحكم المدني .. بقلم: تاج السر عثمان
منبر الرأي
الحوار السوداني… ومأزق صمود

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

حوار مع محمد نعيم سعد وتداعيات في لحظة غياب الدرامي إبراهيم حجازي

حسن الجزولي
منبر الرأي

ثلاثون عاما مضت علي رحيل ابوداؤد ( 2- 3 ) .. بقلم: صلاح الباشا

صلاح الباشا
منبر الرأي

تاج السر الحسن الحسين (2013 1930) المشهد الاخير .. بقلم: د. عبدالسلام نورالدين

د. عبد السلام نورالدينِ
منبر الرأي

الزعيم التجاني الطيب بابكر(1) .. بقلم: شوقي بدري

شوقي بدري
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss