باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الإثنين, 28 سبتمبر 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
د. الوليد آدم مادبو
د. الوليد آدم مادبو عرض كل المقالات

معاينة الحرب من نافذة القصر

اخر تحديث: 28 سبتمبر, 2026 8:49 مساءً
شارك

دكتور الوليد آدم مادبو

في اللحظة التي كان فيها البرهان يقف أمام حشد في استاد الخرطوم تحت شمس سبتمبر، رافعاً صوته: «هدفنا القضاء على هذه الميليشيا بأي ثمن»، كانت أمٌّ في معسكر نزوح تقسم آخر حفنة من الذرة بين أطفالها.

لم تكن تسمع الخطاب، ولا تعرف شيئاً عن التأشيرة التي حجبتها واشنطن عن الرجل الذي يتحدث، ولا عن اجتماعات الأمم المتحدة والحسابات التي تُجرى في الغرف المغلقة. كانت تعرف فقط أن «الثمن» الذي يتحدث عنه الجنرال ليس كلمة في خطاب؛ إنه الطعام الذي ينقص، والدواء الذي لا يصل، والبيت الذي لن تعود إليه، والطفل الذي يكبر في خيمة أو تحت ظل شجرة.

ومن هنا يبدأ السؤال: كيف يستطيع الحاكم أن يرى الحرب من نافذة القصر، ولا يرى الثمن الذي يدفعه الناس خارجها؟

قد يبدو الجواب السهل أنه لا يريد أن يرى. لكن المسألة أعمق من العناد وسوء التقدير. فالحاكم لا يفقد المعلومات بالضرورة؛ ما يفقده، شيئاً فشيئاً، هو القدرة على رؤية المواقف بمعناها الإنساني.

تصل إليه أخبار البلاد في تقارير وأرقام وشكاوى وتقديرات وصور، لكنها لا تدخل القصر كما خرجت من الشارع. إنها تمر عبر مسؤولين ومستشارين وحلفاء، لكل منهم مصلحة، معلنة أو خفية، في بقاء النظام مستقراً. وهكذا يتبدّل الواقع في رحلته إلى القصر: الجوع يصبح رقماً، والنزوح إحصاءً، والقتلى «خسائر»، والطفل الذي نام بلا عشاء بنداً في تقرير.

ومع الوقت، لا يعود الحاكم يرى الناس كما هم، بل كما تُظهرهم الأوراق التي تصل إليه.

لكن ضيق الرؤية وحده لا يفسّر كل شيء. فلماذا يتمسك الحاكم بالحرب، حتى حين يصبح ثمنها على البلاد باهظاً؟

في دراسات بروس بوينو دي مسكيتا وآلستير سميث حول منطق البقاء السياسي، تبرز قاعدة بسيطة: الحاكم لا يحتاج بالضرورة إلى رضا الشعب كله كي يبقى في السلطة؛ يكفيه أن يحافظ على ولاء الدائرة القادرة على حمايته من السقوط. وكلما ضاقت هذه الدائرة، ازدادت قيمة ولائها، وتراجعت قيمة رضا الجمهور الواسع.

عندها لا يعود السؤال الذي يشغل الحاكم هو السؤال الذي يشغل المواطن.

المواطن يسأل: متى تنتهي الحرب؟

أما الحاكم المحاصر فقد يسأل: ماذا سيحدث لي إذا انتهت؟

المواطن يرى في الهدنة باباً للغذاء والدواء وعودة الحياة. أما الحاكم فقد يرى فيها بداية الأسئلة التي يخشاها: ماذا بعد الهدنة؟ من سيُحاسَب؟ من سيبقى؟ من سيخسر نفوذه؟ ومن سيجد نفسه خارج القصر؟

عندئذ قد تتحول الحرب من وسيلة لتحقيق غاية سياسية إلى وسيلة لتأجيل النهاية.

وهذا يفسّر ما يبدو لنا من الخارج غير معقول: لماذا يمضي الحاكم في طريق يعرف أن كلفته تتزايد؟ لأن التوقف، في حسابه الخاص، قد يبدو أخطر من الاستمرار. وقد درس هاين غومانز مصير القادة بعد الحروب، وبيّن أن خوف القائد مما ينتظره بعد الهزيمة قد يؤثر في استعداده لإنهاء الحرب، خصوصاً حين يرتبط خروجه من السلطة بالسجن أو المنفى أو الموت.

فالحاكم لا يقاتل عندئذ لكي ينتصر فحسب؛ بل قد يقاتل لأنه يخشى التوقف.

وهنا يبدأ الكرسي في إعادة تشكيل صاحبه. تضيق الدائرة، فيصبح المستشار حليفاً، والحليف شريكاً في المصير، ثم يتحول الجميع إلى مرآة تعيد إلى الحاكم الصورة التي يريد أن يراها.

وحين يحدث ذلك، تصبح الحقيقة القادمة من الخارج عبئاً على من ينقلها. فإذا طال أمد الحرب قيل إن النصر يحتاج إلى وقت، وإذا كثرت الخسائر قيل إنها ضريبة الصمود، وإذا طالب الناس بالهدنة قيل إنهم لا يفهمون طبيعة المعركة، وإذا جاء التحذير من الخارج صار تدخلاً سافراً في شأن البلاد الداخلي.

وهكذا لا يعود الحاكم يحمي سلطته من خصومها فحسب، بل يبدأ في حماية نفسه من الحقيقة.

عندها تبدأ النافذة في الانغلاق.

ليست المشكلة أن القصر لا تصله أخبار المخيمات؛ فالأخبار تصل. وليست المشكلة أن الحاكم لا يعرف أن الناس جائعون؛ فهو يعرف. لكن المعرفة شيء، والقدرة على احتمال معناها شيء آخر.

أن تعرف أن الحرب قتلت آلافاً، فذلك قد يبقى رقماً. أما أن ترى وجهاً واحداً من تلك الآلاف وتسأل: ماذا لو كانت هذه أمي؟ فهنا تتحول المعلومة إلى حقيقة، والحقيقة إلى مسؤولية.

وقد وصفت باربرا توكمان، في «مسيرة الحماقة»، صوراً من الحماقة السياسية بأنها المضيّ في سياسة مدمّرة رغم أن الأدلة على ضررها صارت واضحة. فالمشكلة ليست دائماً في نقص الذكاء، بل في قدرة منظومة السلطة على إعادة تفسير الواقع كلما خالف الصورة التي تريدها.

قد يكون الحاكم ذكياً، وقد تحيط به عقول كثيرة، لكن الذكاء المحاصر داخل دائرة مغلقة قد يصبح خادماً ممتازاً للإنزلاق نحو الهاوية. كل دليل جديد يجد تفسيراً، وكل خسارة يُعاد تعريفها، وكل باب للخروج يصبح، في الخطاب الداخلي، اعترافاً بالهزيمة.

ولهذا تتشابه نهايات بعض الحكام رغم اختلاف البلدان والرجال والشعارات. منغستو هيلا مريام ظل يحتفل في أديس أبابا بينما كانت المجاعة تضرب أجزاء واسعة من إثيوبيا، ثم فرّ من البلاد بعد سنوات حين اقتربت الجبهات من العاصمة. ومعمر القذافي، الذي توعّد خصومه بالملاحقة «زنقة زنقة»، انتهى مختبئاً في أنبوب تصريف. وسياد بري فرّ من مقديشو بينما كانت الدولة التي حكمها تتفكك من حوله.

لم يكن القاسم المشترك بينهم أنهم لم يعرفوا ما يجري؛ فالواقع كان يرسل إشاراته باستمرار. لكن السلطة، في لحظة ما، تصبح قادرة على منع هذه الإشارات من تغيير القرار.

ذلك أخطر ما يفعله الكرسي بصاحبه: لا يمنحه القوة فحسب، بل يمنحه القدرة على تأجيل الحقيقة. يؤجلها يوماً، ثم أسبوعاً، ثم سنة، حتى تبدو كأنها اختفت. لكنها لا تختفي؛ بل تتراكم خارج النافذة، في المخيمات والمقابر وطوابير الخبز ووجوه الأطفال.

ختاماً، الحروب لا تطول دائماً لأن أطرافها عاجزون عن حسمها، بل كثيراً ما تطول لأن من يملكون قرار إيقافها هم آخر من يدفع ثمن استمرارها، وأول من يخشى ثمن نهايتها. وما دامت المعادلة كذلك، فلن تكفي مناشدة الضمائر لإسكات البنادق؛ فالضمير لا يُصغى إليه في قصرٍ يرى في السلام تهديداً لبقائه.

ولهذا فإن أي وساطة جادة لا بد أن تبدأ من حيث يقف الحاكم، لا من حيث يقف الوسطاء، وأن تجيب عن السؤال الذي يطرحه في سرّه: ماذا بعد؟ لا بمنحه حصانة من المساءلة، بل برسم طريق واضح للخروج يجعل التوقف أقل كلفة من الاستمرار.

auwaab@gmail.com

Author
د. الوليد آدم مادبو

د. الوليد آدم مادبو

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

برضه شكراً حمدوك وعائد حمدوك ومعه قحت !! .. بقلم: محمد الحسن محمد عثمان
منبر الرأي
لم يتعلموا شييا بمحاولة تكرار نظام الانقاذ
منبر الرأي
قضية اقتلاع أراضي الشقيلاب الحسانية وتمليكها لمشروع لزواج الزهراء .. بقلم: عدلي خميس- الدمام
منبر الرأي
عرض لكتاب: “العرق والرق في الشرق الأوسط .. ترجمة: بدر الدين حامد الهاشمي
منبر الرأي
اذا كنت يا عيسى إبراهيم أكثر من خمسين سنة تعبد محمود محمد طه الذى مات فأنا أعبد الله الحى الذى لا يموت!! .. بقلم: عثمان الطاهر المجمر طه /باريس

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

لقاء عثمان ميرغني ما زاد حمدوك عندنا إلا رصانةً واحتراما !! .. بقلم: د. بشير إدريس محمد زين

طارق الجزولي
منبر الرأي

الانقاذ قلة العقل والمعقولية .. بقلم: شوقي بدري

شوقي بدري
منبر الرأي

موكب الخميس. جمهور مصطفى والحوت في الميدان .. بقلم: صلاح شعيب

صلاح شعيب
منبر الرأي

العامية السودانية بين قول الروب والسمحة ام جضوم .. بقلم: د. مبارك مجذوب الشريف

د. مبارك مجذوب الشريف
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss