مريا ( أو ماريا) Maria or Mariam or Mariah
العزيز أخي الفاضل د. أحمد
التحيات العطرات لك وكل الربع الكريم بالإمارات العربية المتحدة خاصة برأس الخيمة
شكرا مرة ثانيةً على الإهداء الصباحي الجميل ونحن نسترخي خلال عطلة الأسبوع نستقبل الصبح الجميل. المرتضي صراحة هو قلم رائع تكسرت أمامه كل أقلامي وتبعثرت حروف كلماتها كتبعثر خصلات “ماريا” والريح الهوجاء تعبث بها يمنة ويسرى. فقصيدة مريا بما تحمل من ألوان الربيع الأروبي البديعة النابضة بالحياة أيضاً أحيتها من صفحات ديوان المرحوم شاعرها الفذ صلاح أحمد إبراهيم ألحان وموسيقى الفنان الراحل حمد الريح وتكاملت اللوحة ” الموناليزا ” بما أضافته حنجرة الفنان الذهبية والأداء الإعتباري الراقي من الفنان نفسه المحترف المحترم فى زيه وطريقة أدائه والذي يحترم إختيار النص الجميل المموسق والذي يحمل فى طياته بلاغة الخطاب قولا ومعنى وكمان رسالة تظل بعض معانيها تاريخاً يذكر.
بحثت عن أصل إسم ماريا على القوقل فوجدت الآتي والله أعلم:
Origin of Maria
Maria is a biblical name and a Latin form of Mirjam, which is of Hebrew and Egypt origin.
Meaning of Maria
Maria means “beloved” (from Egyptian “mry”), but as well “sea of bitterness” or “drop of the sea” (from Hebrew “mar/מַר” = bitter + “yam/יָם” = sea) and “star of the sea” (from Hebrew “maor/מאור” = star/light). Besides, Maria means “exalted one” (from Hebrew “róm/רוֹם” = height), “rebelliousness” or “wished for child”.
بهذه المناسبة قد تم قبل يومين نفض الغبار وتحديث قناتي على اليوتيوب بواسطة إبن المرحوم أخي دكتور بابكر المهندس محمد ” له من هنا كل الشكر” ومن ضمن الإضافات للترويح كلما يزورها أحد فايل يضم مختارات لأغاني سودانية ” https://youtube.com/playlist?list=PLF3Fx9-ELSUNsJoOJZ9yfQ1yM9W0dv0HV جمعت من قنوات زميلات” لتلك الأغنيات فى نفسي صدى ذكريات جميلة لأيام مضت كانت اجمل ايام فظل لها إيقاع من الحياة يتجدد فى نفسي كلما استمع لبعض منها عندما يسمح الوقت . رحم الله من ألف شعراً جميلاً راقياً ومن لحن وعزف وغنى وأطال الله عمر من يعيش بيننا وكل من يتذكرنا ويذكرنا بالخير.
ستجد حمد الريح رحمة الله عليه من بين تلك المختارات على رأسها أغنية ماريا وحبيبتي لشاعرها نزار قباني. زيارة قباني للسودان كانت تأريخية ولاتنسى لأنه عطر ليالي كانت لها مذاقها الحلو فى ساحة كل من نادي طلاب جامعة الخرطوم ودار الثقافة على شاطي النيل الأزرق بالقرب من منطقة القصر الجمهوري ووزارة الأشغال سابقاً وكلية الهندسة بجامعة الخرطوم. جيل اليوم لا يعرف هذه الدار وقد استولت عليها القوات المسلحة وهكذا تعسكرت أجمل شواطئ النيل وفرعيه الازرق والابيض بدلاً أن تكون سياحية تدر بالدخل على كل المواطنين وأجيال تأتي بإذن الله تنتظر. للاسف سلاح عضلاتنا دائماً يعيق طريقنا نحو التفكير السليم ثم اتخاذ القرارات السليمة بعد البحث والدراسات المتعلقة بها .
بحثت عن كاتب المقال الرائع ماريا”
السيد محمد المرتضى لأنني قد سحرت بغزارة مخزون إطلاعه وبقوة ذاكرته الحاضرة وتصويره جميل الألوان بالكلمات الدقيقة المختارة، كلها تظهر جلياً فى كتاباته العديدة، حقيقةً عبارة عن لوحات فنية رائعة تنقلك إلي داخل تفاصيل مدن وأرياف وطننا السودان الغني بتراثه وخيراته وفوق كل ذلك يتربع ” إلى يوم الدين” على قمة هرم هذا الوطن الكبير الراسخ إبن السودان ” بنتاً وولداً” الأصيل الأخلاق الصادق الصدوق المحترم الكريم المفضال.
لك مرة اخرى الشكر دكتور احمد والتحية
للسيد محمد المرتضى حامد أين ما كان ويكون متمنياً له كمال الصحة والعافية
واليسمح لي وعذراً بنشر إقتباس مقاله هنا مع كل الشكر والتقدير
مريا
– محمد المرتضى حامد –
في أحد أيام الطفولة العطرة، قام أحد الخؤولة بتشغيل أسطوانة من إنتاج شركة (منصفون) في جهاز كنا نطلق عليه وقتها (البِكًب) فونوغراف وارد زغرب. أسرتني الأغنية وقتها وأداء مغنيها، كانت (إلى مسافرة) للشاعر عثمان خالد، طوالي قبقبتني وطلعت ال Top Ten عندي، أهديك عيوني عشان استريح الدنيا بعدك ما بتسُر، يا حليلو. أصلو العيون دي، خلافا لمقولة سقراط أن مقتل الرجل بين فكيه، أُس المشاكل لذا قال الشاعر اليمني الفذ عبدالله البردوني أخاف أن يعود إلي بصري.
أذكر أن أبياتا حذفت لاحقا من الأغنية المتداولة تقول (واغربة النيل والقمر واغربة الطير في الشجر..
أهديك رجال بتهد جبال هدَّاره زي رعد المطر). لكن عبارة (يا حليلو) التي تفردنا بها في سياق محدد ككلمة (بريدك) لا يمكن أن تردا في كلام وتمر عليه مرور الكرام، كالخطاطيف تعلق بها أرواحنا من الثواني الأولي…
كنا عندما ندخل السينما بمعية الأهل حينها وبدونهم لاحقا، تبث الميكرفونات أثناء الإستراحه أغنية لذات الحمد الريح بغنيلك واناديلك بقدر خيوط مناديلك، وما زالت تلك الأغنية ترتبط عندي بلوج سينما أمدرمان والإستراحه INTERVAL وما أدراك ما اللوج وناس اللوج، السمحات مع الأم والأب بودي قاردز ونحن نردد سرا: كلما (نظرت) إليك صدوني حراسك، كانت الغنيه تبث أحيانا قبل بدء (المناظر)، الذاكره مدهشة ياخ، فبذات المستوى ارتبطت عندي رائحة اليوسفي الأصل ببيتنا الحكومي في كجوريا بجبال النوبه الذي تقع مزرعة المدرسة خلفه مباشرة وفيها أشجار الباباي (الفافاي) واليوسفي ويزورها طائر النعام يتهادى كأنه رفعنا من قائمة الإرهاب. يا حليل مدرستنا الوحيده التي حوّلها التتار إلى مركز لتدريب قوات الدفاع الشعبي، ويا حليل الكاركو وسلارا ورحم الله عمنا تيّه والإداري حسن كنده كربوس وكريم الدلنج الريح السنهوري أبو عيدروس.
ذلك اليوسفي لم أذق مثله في أية بقعة في العالم، زي طعم (روب) السيده (منّاشه) في بلدة التبون بكردفان على مسافة حميمة من الضعين قبل أن تتلاشى خيرات دارفور تدريجيا ليحل ال M60 مكان البرتقال فيتنحى الكرام.
الذاكرة أمرها غريب، تسجل الحدث صوت ورائحة وصورة فتنقلك بآلة الزمن عشرات السنين إلى الوراء لمجرد أنك شممت دعاشا بنيالا أو عطرا ك (فهرنهايت) فتقفز من أهدته إليك في الزمن المجيد والعصر التليد إلى حاضرك كيانا شاعريا مشعا كاملا غير منقوص.
يا سلام على الفهرنهايت والأوفرنايت..
حمد الريح..
والله حقو الزول يجيب تقديمه بصوت ليلى المغربي ويسكت.
حمد، عندي، إلى جوار العميد وكابلي ووردي وبادي وآخرين من ولاة أمورنا غنائيا، هو تايه الخصل وهو الرحيل وهو حبيبتي والساقيه وغيرها من مضادات الكدر، لكن (مريه) عالم حشد فيه، مع صلاح، كل معاني الجمال في تمثال مُتخيل، حتى أني بقيت زمنا في صباي ممسكا بإزميلي أحفر باحثا عن معنى (ما لعشرينين باتت في سعير تتقلب)، شوفوا البراءة، ما عرفتها إلا وأنا طالب جامعي وعندي لوعة حين أجابني صديق أنه زاتو يرتدي ثوب عزوف و(هي) في الخفية ترغب.
أبوالكزلزر والفانتا معاهو.
قال لي صديق، بصراحه حب الجامعة دا Delta Plus عديييل، وأنه كان يظن أنه بعد شغف الثانوي العام وعصر النهضة مع سطوة أغنية بخاف، لن يأتي عشق مستبد ممعن في دكتاتوريته وتوتاليتاريته يفرض على الفؤاد حظر التجوال مرة أخرى. كنا فاكرين إتفكسنا ضد أية عدوى عاطفية، لكن اتضح أنها كانت مجرد نزله.. (بخاف) دي لامن كان عركي يكشحا، لازم نفتش حاجه نقعد فيها درءا للهايبوقلايسيميا..
ما معاها وقفه، هي العيد زاتو…
أما أغنيته (حبيبتي)، فقد ارتبطت عندي بقصة صديق تدله بواحدة في أمدرمان الثانوية أيام اللبني والكبك الكحلي بالجورب الأبيض الطويل مع خطين أحمر وأزرق (سيجنال) تحت موضع الركبه المتوهم كخط الإستواء مباشرة، ولأن صديقي موعود بالعذاب، قاااامت كدا قصت الشعر فأعلنت بفعلتها تلك الأحكام العرفية وإلغاء مفهوم ساد وقتها أن الشعر الطويل أحد عناصر الجمال، ومن يومها اتضح أن القصير البسيط أحد جمال العناصر الذرية H2O بس، وجعلنا من الماء كل شئ حي، فلصقت في لهاة صديقي للحول النزاريه المعروفة (إن يسألوك يوما لماذا قصصت شعرك الحريرا) وأحاجي الظلال والعبيرا ومن يحبني يحبه قصيرا …إلخ، فراج سوق المقصّات حتى في الويست وسقطت حكومة الطُرح والإيشاربات وشرعت الفاتنات في الحفلات يهملن التوب المنسدل على الكتف عامدات ليرى من يهمه الأمر الشعر القصير مكوي مع القلوب أو آفرو، وحمد الريح في الحفل على إيقاع الفالتز يغري المزيد من الصرعى في المساءات ويستدعي الفراشات إلى نار المجوس حتى يحترقن في لهب ( واتخذي من أضلعي سريرا) التي تهدهدك مشيرة إلى رهق بازرعه في (كانت ذراعاك لرأسي مرقدا).
قال دورشستر قال.
مريه، بفتنتها أدخلت مفاهيما جديده في شعرنا الغنائي (شفة عطشى وأخرى تتحسر)، بالله دا كلام دا، نعم تتحسر لكن لو رآها برومثيوس سارق النار لاحترق ولأنشدها الشادن الكاتلني ريدو ولتاب وأناب..
ذات بوست لي بسودانيز عن المذيبه مريا بعنوان (تستاهلي)، قام أستاذنا الجليل عبدالمنعم خليفه خوجلي مستفزا كيبورداتنا قائلا (عايزك تتخيل نفسك: جالس في قمة جبل الأولمب (حيث أوقدت شعلة الأولمبياد قبل أيام) وحواليك العرائس (بدون خمرة باخوس النقية!) – هسه في داعي للبدون؟ – وأنت في ذروة الإلهام بين الملهمات، عندما تتداعى بعد سريان النشوة وتنادي على من ينقرن القيثار في رفق ويأتين بالأغنيات لمرية)، فهطل صاحبي الممسوس عماد عبدالله متهما ولائما إياي ( كأني به يعيدنا القهقرى للنسوة الفارهات، الموجعات، القادرات، الواهطات، المدمعات لعين القلب .. الطاويات، الفاردات الكاشفات، الرافعات، المينعات، المورقات.. بنات الذين.. الشايلات الخمج، الساكنات، الجائطات لبالنا، المتسببات لنا باحتشاء عضلة القلب.. الكامنات، الضي البقّه وشع، الشاسعات سماهن، العاصرات لتمرة القلب، المجرمات، السميحات، الأنثيات اللوادن والشوادن والمعاجن والماسكات الرسن يا خيلنا المقيودة .. اللاهبات الجوف يا ناس مريا يا كافرات .. الله قادر عليكن..)
هييييه، زمن..
اللهم يا من جعلت الشَعر كالشلال بعضٌ يلزم الكتف وبعضٌ يتبعثر
ويا من أسدلت علي الأهداب ليلٌ يتعثر وعلي الأجفان لغزٌ لا يفسر
ويا من جعلت علي الخدين نورٌ يتكسر.
يسِّر علينا خارطة حمدوك بدون عسكر،
قيل أنه بعد عودة صلاح من (براغ) ، قرأ القصيدة الخريدة على محفل يساري في مقرن النيلين، فنقدوها باعتبار أن مضمونها (لا يتسق مع النضال الثوري)، هههه، يعني لو كان كتبا حمدوك اليوم لنسبوها لل IMF ولألقوا بها وبه في النيل مع صديقي الشعب الأسمر، وخالد سلك هواده ساي.
بعض الرفاق كدا ما عارفين الحب والغزل دا عندنا يعلو على تنظير البلاشفه وأن مريا أعز فينا من رأس المال. هسه فريدريك إنجلز زاتو لو سمع (هوى الخلخال) كان رحل أم ضوا بان. أنا ما عارف أحبابنا ديل حا يتصلحوا معانا متين. دايمن مشنكلننا في راس ١٨ وكلما ندوس بنزين يشدوا لينا فرامل اليد، أهو، ذهب المناشفه وتروتسكي وبقيت (مريه).
وفم كالأسد الجوعان زمجر.. ينادي شفة عطشى وأخرى تتحسر
أبو الدياليكتيك زاتو
drabdelmoneim@gmail.com
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم