في خضم المأساة التي نعيشها، ترتفع أصوات تتعمق في فهم جذور الأزمة وتداعياتها وحلها، وتتحفظ في التعويل على الحل الخارجي، وتركز على أهمية الحل الوطني وتقدم الرؤى. وأصوات تقول للجنرال البرهان: فرصتك لا زالت قائمة لإنقاذ الوطن، وتغيير صورتك السالبة التي رسمتها أفعالك في حق الوطن.
(1)
نجيب عبد الرحيم (2025)
الحرب دمّرت العمران ومزّقت النسيج الاجتماعي وزعزعت الثقة والانتماء بين مكونات المجتمع. التعافي يتطلب مسارًا يعالج الجراح النفسية ويعيد بناء الثقة والتعايش.
السلام الحقيقي يتطلب مبادرات مجتمعية، برامج نفسية، تعليمًا يرسخ التسامح، وإعلامًا يعزز الوحدة. المصالحة ليست نسيانًا بل عدالة واعتراف ومساءلة.
(2)
خالد كودي (2025)
ما يحدث اليوم نتيجة طبيعية لفشل تاريخي قادته نخب استعلائية، إسلامية ومدنية، أسّست دولة على التهميش والاحتكار. الحرب كانت تتويجًا لمسار الخراب. واليوم تُناقش قضايا السودان في الخارج، بلا تمثيل سوداني، فلا أحد من النخب يُعتد به. الخروج من الأزمة يتطلب مشروع دولة قائم على العلمانية، والمواطنة، والعدالة، ينطلق من المهمشين لا من نخب الخرطوم العاجزة.
(3)
د. الشفيع خضر (2025)
يتطلع السودانيون بقلق وأمل إلى التحرك الأمريكي والدولي لإنهاء الحرب، ولا ينسون خيبات التدخلات السابقة التي غالبًا ما جاءت بحلول هشة تجاهلت جذور الأزمة.
أحذّر من صفقة تُبقي الميليشيات وتُهمّش المدنيين، وأدعو إلى تحرك دولي جاد يمنع تدفق السلاح ويُفعّل حماية المدنيين. الحل الحقيقي يجب أن ينبع من الداخل، عبر مسار سياسي شامل تقوده القوى المدنية السودانية، لا يُفرض من الخارج ولا يُكافئ أمراء الحرب.
(4)
د. أحمد التيجاني (2025)
السياسة الأميركية تجاه السودان محكومة بالمصالح لا المبادئ؛ من صفقة التطبيع مقابل الرفع من قائمة الإرهاب، إلى غيابه عن الأولويات وعودته كملف أمني تحت إشراف مبعوث خاص.
هذا الواقع يفرض على السودانيين إدراك أن الرهان على واشنطن لا يكفي، وأن القوة الداخلية وتحالفات تحفظ السيادة وتخدم المصلحة الوطنية هي أساس احترام السودان في المحافل الدولية.
(5)
أواب البوشي (2025)
الجنرال البرهان يقف عند مفترق طرق حاسم: إمّا أن يكون القائد الذي ينقذ السودان، أو مجرد صفحة أخرى في سجل الفشل.
السودانيون لا يريدون شعارات جوفاء، بل سلامًا حقيقيًا وأمنًا يعيد لهم حياتهم. المطلوب شجاعة اتخاذ القرار الصحيح، حتى لو كلفه ذلك منصبه. التاريخ لا ينتظر، والفرصة قد لا تتكرر. فهل يختار أن يكون جزءًا من الحل… أم من الكارثة؟
عثمان ميرغني 2025 :
الرئيس البرهان تمنى أن يذكره التاريخ قائداً واجه مؤامرة دولية أخري ضد السودان. لكن ما سجله التاريخ حتى الآن لا يحمل إنجازات تُذكر، بل شهد السودان خلال فترته أسوأ مراحل الشقاء والدماء، بدءاً من مجزرة القيادة وحتى الحرب المستمرة.
ومع ذلك، لا تزال الفرصة قائمة أمامه لتغيير هذه الصورة، إذا عمل فوراً على إنهاء الحرب، وتوحيد الصف الوطني، وتسليم السلطة لحكم مدني، مع بقاء الجيش ضامناً للانتقال. فقط حينها قد يفتح له التاريخ صفحة تليق بما يتمنى.
aabdoaadvo2019@gmail.com
عبد القادر محمد أحمد/المحامي
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم