مقالات من بطون كتب
حين تصرخ الكتب في وجه العالم: التغيير ضرورة لا ترف، ،،،وكامل إدريس بين كتابين، ، منبر بنيان ،، مقالات من بطون كتب
مصدر الإلهام:كنت أمس استمع لفقرة “قرأت لكم” – من إذاعة مونت كارلو الدولية وكانت تستعرض في هذه الفقره كتاب لامرأه فرنسيه تجاوزت سن التسعين يتناول كتابها ضرورة التغيير في النظام العالمي الذي فسد وتشير في كتابها الي كتب أخرى سبقتها تنوه الي ضرورة التغيير في النظام العالمي الذي تسوده خمسه دول كبري وقد لاحظت ان هذه الفقره في الاذاعه تتماثل مع فكرة و منهج منبر بنيان مقالات من بطون كتب ،، فكان ذلك دافعي لاستدعاء بعض كتب اخري من مخزون المكتبه العالميه الالكترونيه لنستعرضها بشكل مختصر ونحن عادة نسقط مضامين الكتب التي ننتقيها اذا وجد رابط بوضعنا في السودان المكتوي بنار الحرب والذي يتطلب ايضا كضروره لا ترف تغييرا جذريا حتى تعود لاهله الكرامه التي سلبت بسبب الحرب وكان دكتور كمال ادريس رئيس الوزراء في أول مخاطبه له للشعب السوداني قد رفع كتابين أحدهما عن الاستراتيجيه التي سيحكم بها والثاني عن الاليه ونتمنى له التوفيق بعد استكمال مشروع تعيين مجلس الوزراء
مقدمة: الكلمة تسبق الرصاصة،،
في لحظة تأمل جليلة، وعلى لسان كاتبة عجوز تناهز التسعين – كما أذاعت مونت كارلو – صدحت الحقيقة البسيطة المعقدة: “يجب أن يتغير العالم”.
هذه العبارة ليست رجاءً شاعريًا، بل صرخة مدوية بحجم الحروب، بسعة مخازن الفقر، وبألم مخابز الدقيق الفارغة في مدن العالم الثالث.
العجوز الحكيمة، التي لم تنل منها السنين إلا بصيرة، تنتمي إلى طابور طويل من كتّاب ومفكرين، صرخوا في وجه العالم عبر كتبهم، ليسجلوا للزمن دعوة واضحة:
ان استمرار هذا الشكل من النظام العالمي ،، السياسي،، والاقتصادي،،والإنساني ،،لم يعد ممكنا
- كتب تصرخ: الأدب كقوة تغيير
سنستدعي في هذا المقال بعضًا من أبرز الكتب التي طرحت سؤال التغيير – لا تنظيرًا فحسب – بل تحليلًا وفضحًا:
اولا،،، “حين ينهار كل شيء” – نعومي كلاين
الناشر: Knopf Canada – 2007 – عدد الصفحات: 496
الكتاب يفضح كيف تُستغل الكوارث – من الحروب إلى الأوبئة – لصالح الاقتصاد الرأسمالي المتوحش، حيث تزداد أرباح الأقوياء كلما تهاوى الضعفاء.
ثانيا،،، “الإنسان عديم القيمة” – جورج أورويل
مجموعة مقالات نشرت متفرقة منذ الأربعينيات، أعادت دار بنجوين جمعها عام 2003
تحدث أورويل عن سحق الكرامة في مجتمعات الاستغلال، بأسلوب تقريري ساخر فاضح، يعرّي آليات السلطة والعنصرية.
ثالثا،،”موت الغرب” – باتريك بوكانن
الناشر: St. Martin’s Press – 2002 – 320 صفحة
يحذر من انقراض القيم وضمور الشعور القومي الإيجابي، حين تصبح المجتمعات بلا بوصلة أخلاقية. - الواقع العربي والأفريقي: الدقيق والرصاص
ما علاقة هذه الكتب بالمخابز المغلقة في السودان؟
ببساطة: العلاقة عضوية.
حين تتحول العدالة إلى نكتة، وتُنهب الموارد بلا رقيب، يصبح تغيير البُنية – لا السياسة فقط – مطلبًا وجوديًا.
العالم الثالث، وأفريقيا خصوصًا، ليست ضحية دائمًا، بل أحيانًا شريكة في خنوعها.
لكن الكتب تقول: “الوعي هو البداية، والرفض هو الوسيلة، والإبداع هو الطريق”. - التغيير في أبعاده الأربعة
أولًا: اقتصاديًا
لا يمكن بناء عالم جديد بأسواق ينهبها الكبار، وتُقيد فيها الدول الفقيرة بقروض عبودية.
كتب مثل “عقيدة الصدمة” تشرح كيف يُستخدم “صندوق النقد الدولي” كمطرقة سياسية أكثر من كونه أداة إنقاذ.
ثانيًا: سياسيًا
العالم يحتاج نظامًا دوليًا لا تتحكم فيه خمس دول بمصائر مئات.الدول
هل الديمقراطية الحقيقية حلم أم أداة انتقائية بيد الأقوياء؟
ثالثًا: عدليًا
من يحاسب مجرمي الحرب؟
من يضمن الحقوق للشعوب التي قُسمت بالمسطرة يومًا على يد المستعمر؟
رابعًا: إنسانيًا
نحن نعيش في زمن “اللايقين الوجودي”، حيث أصبح الإنسان نفسه سلعة – من اللاجئ إلى العامل غير النظامي. - ماذا تقترح؟ رؤوس الأقلام لمنهج التغيير
تأسيس تحالف ثقافي عالمي، يربط جنوب الكرة الأرضية من السودان إلى فنزويلا.
بناء “مخازن فكرية” بديلة لمؤسسات الغرب، تقدم دراسات نقدية بلغة الجنوب لا ترجمة الشمال.
إعادة الاعتبار للقيم: الصدق، الشجاعة، العدالة، والرحمة، لا كشعارات بل كمنهج.
خاتمة: لم لا نسمع صرخة العجائز؟
الكاتبة العجوز، التي استمعت إليها من إذاعة مونت كارلو، تقول ما تقوله مئات الكتب منذ قرون:
أما ان نغير العام او نودع الانسانيه
لا تقرأ الكتب للتباهى بها، بل لنستنطقها، نستدعيها، ونحولها إلى مقالات .
، نحفر بها نفقًا من الكلمة وسط ظلام الحرب والخراب.
عبد العظيم الريح مدثر
sanhooryazeem@hotmail.com
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم