لا احد يجادل بان الدكتور والاستاذ الجامعى لعلم الكيمياء الحيويه صاحب رؤية سياسيه ومتحدث بارع فى بحور التنظير فى علوم السياسه برغم بعد تخصصه الاكاديمى من ذلك على جدران موقع الجزيرة نت دلق الدكتور غازى صلاح الدين احد منظرى بما يعرف فى ادبيات التاريخ السياسي ثورة الانقاذ مداد من الحبر يهجو وينتقد بشدة او بالاحرى ينعى نهاية ما ال اليه مشروعهم الحضارى الى سلطة مطلقة لفرد ولن اخوض اكثر فى المقال ما ال اليه الدكتور العتبانى هو مواصلة لمسلسل المحن الذى لازم كل النخب السودانيه منذ الاستقلال فقادة موتمر الخريجين انتهى الحال بغالبيتهم تحت عباءة السيدين الزعيم الازهرى الختمية ومحمد احمد المحجوب حزب الامة والبقية ازرت عسكر عبود وحتى غالبية نخب اكتوبر انتهى الحال بها فى كنف القائد الملهم نميرى وراجعوا سجل حكم نميرى ستجد ان وزير خارجيته كان الدكتور منصور خالد صاحب كتاب النخب السودانية وادمان الفشل وعلى شمو واخرون واخر عناقيد النخب هم الذين جاءوا بحكم البشير ومنهم الشيخ الترابى نجم ثورة اكتوبر وصاحب المقال ابن العتبانى المشترك بين كل هؤلاء ان لا احد يجادل فى علو كعبهم فى مجال الثقافة والتنظير واغلبهم درس فى اعرق الجامعات الاروبيه والامريكيه ونالو اعلى الدرجات فى تخصصاتهم وقضى رهط منهم جزء من حياته هناك وعايشوا الديمقراطيات العريقة وحكم المؤسسات وحرية التعبير لكن الكل بلا استثناء وقع فى احضان حكم الفرد وساعد فى ترسيخ سلطته القاهره وساهم بكل افكاره وعلمه فى ترسيخ ذلك مثال لذلك محمد خير المحامى واخرين مع عسكر عبود ومنصور خالد وبابكر عوض الله وفاروق ابوعيسى واخرين مع القائد الملهم نميرى والشيخ الترابى وتلاميذه مع سلطة البشير وطبعا لازال مسلسل المحن يمضى انا شخصيا ارى ان العلة تكمن فى البنية العقلية لهؤلاء ومن ابرز سمات ذلك الشخصيه الازداوجيه وهى التى تؤمن بشئ على المستوى النظرى من خلال الكتب والقراءة والكتابات وتفعله نقيضه على مستوى الفعل والممارسه مثال لذلك اعضاء موتمر الخريجين الذى انتهى الحال باكثرهم فى احضان الطائفيه وعسكر عبود و الشيخ الترابى وتلاميذه ومنهم الناعى وعازف الناى على سلطة البشير الدكتور غازى العتبانى ومن قبلهم الدكتور منصور خالد كبير النخب الذى علمهم السحر مع سلطة القائد الملهم نميرى خلاصة القول انا شخصيا ادعو كل هذا النخب الاحياء منهم اعتزال العمل السياسي ولا يكتبوا لنا مذكراتهم لانها لاشئ مفيد فيها لتستفيد منه الاجيال واتركوا الساحة لشباب مبادرة نفير وشارع الحوادث وكل النخب الشبابيه التى بدات تتشكل الان لصناعة الوطن من جديد من ركام تجاربكم وافكاركم الفاشله التى صنعت الاصنام الثلاثه نوفمبر ومايو ويونيو واخر الكلام انصح الدكتور غازى صلاح الدين ان يعتزل السياسه ويذهب الى قرى الجزيرة التى قضى فيها جزء من طفولته ويرد الدين لهؤلاء الذين ساهموا فى تعليمه الجامعى ومافوق الجامعى عن طريق ضرائبهم وافتتاح عيادة مجانيه هناك
atifmakoor@gmail.com
//////////////
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم