بي بي سي
اندلعت معارك عنيفة صباح الخميس بين الجيش السوداني ومقاتلي الحركة الشعبية-شمال السودان في شرق ولاية جنوب كردفان ادى الى مقتل عشرات الاشخاص حسب طرفي النزاع. وقال المتحدث باسم الحركة الشعبية-شمال السودان ارنو تلودي لفرانس برس عبر الهاتف “فجر اليوم هاجمت قوات الجيش الشعبي مواقع الجيش السوداني في محلية رشاد في ولاية جنوب كردفان فقتلنا منهم 60 شخصا ودمرنا 13 عربة عسكرية”. من جهته نقل المركز السوداني للخدمات الصحافية مفوض محلية رشاد خالد مختار قوله “تصدت القوات المسلحة لهجوم من الحركة الشعبية وقتلت اكثر من 30 عنصرا منهم بينهم ضابط كما اسرت القوات المسلحة جنديين”.
وكانت الحركة قد اعلنت الاثنين إنها استطاعت طرد القوات الحكومية من احدى المدن الرئيسية في الولاية.
ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن ياسر عرمان الأمين العام للحركة الشعبية – قطاع الشمال قوله “طردت قوات الجيش الشعبي القوات الحكومية من حامية مدينة تلودي”.
لكن المتحدث باسم الجيش السوداني العقيد الصوارمي خالد سعد نفى هذا الامر قائلا “كل الامر أن اعدادا قليلة من متمردي الحركة الشعبية حاولوا التسلل إلى المنطقة وتصدت لهم القوات المسلحة ولم يحدث قتال حقيقي”.
وكان القتال بين الحركة الشعبية والقوات السودانية في جنوب كردفان قد اندلع أوائل يونيو/ حزيران الماضي بسبب الخلاف على نتيجة الانتخابات في الولاية، قبل أن يمتد ليشمل ولاية النيل الأزرق المجاورة.
“جرائم حرب”
يذكر أن أعدادا كبيرة من مواطني الولايتين، تقدر بعشرات الآلاف، قاتلوا إلى جانب القوات الجنوبية خلال الحرب الأهلية (1983-2005).
وكان اتفاق السلام الشامل -الموقع عام 2005 برعاية دولية وافريقية- انهى عقدين من الحرب الأهلية ومنح ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق حق ابداء الرأي في الاتفاق فيما يعرف بالمشورة الشعبية، وهو ما لم ينفذ حتى الآن.
وطالب عرمان الخرطوم بالافراج عن 140 من قادة الحركة الشعبية اعتقلتهم، متهما الحكومة السودانية بارتكاب “جرائم حرب” لرفضها ايصال مساعدات انسانية الى النيل الازرق وجنوب كردفان المحاذيتين لدولة جنوب السودان الوليدة.
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم