ملتقى أيوا للسلام والديمقراطية: حماية الثورة واستكمال مهامها مسئولية كل قوى الثورة السودانية

إنطلاقاً من رسالته كمؤسسة مجتمع مدني عاملة في مجال دعم السلام و الديمقراطية، ظل ملتقى أيوا منذ تاسيسه في عام ٢٠٠٩ ينادي ويدعو لإستعادة الديموقراطية والسلام في السودان الذي عانى وقتها من أبشع الأنظمة الدكتاتورية في العالم. نجح الملتقى في تنظيم أنشطة دؤوبة إستطاع عبرها توطيد علاقات متينة مع كل القوى الوطنية السودانية من دعاة السلام والديموقراطية في داخل و خارج السودان مما أكسبه مصداقية وسمعة طيبة في أوساط هذه القوى الوطنية .

إن مسار الإنتقال يستوجب التقييم بنظرة ناقدة من القوى السياسية تركز على ما هو أساسى لإنجاح الفترة الإنتقالية والعبور السلس لحكم ديمقراطى مستدام رغم طبيعة التحالف الذى يصفه البعض بالهجين. مع الأخذ فى الإعتبار حالة التربص من فلول النظام المباد الذى ما زال يتحكم فى بعض مفاصل الدولة، و ضرورة إحداث تغيير حقيقى تحسه الجماهير التى قادت التغيير.

إن أهم المخاطر التي تواجه التحول الديمقراطي هو التشتت الذي أصاب قوى الثورة و عدم مناقشة رؤاها المختلفة للوصول الى قاسم مشترك يسهم في حل المشاكل التي تجابه المرحلة. إن الأهداف التي سعى التحالف العريض الذي نجح في إقتلاع نظام الإنقاذ تتطلب الإستماع لكل الأراء و تحمل نفس المسئوليات في عدم قدرة الحكم على إستكمال ترتيبات الإنتقال التي عمل الجميع للإتفاق عليها طوال فترة الحكم الشمولي .

إن جماهير الشعب السوداني ممثلة في تنظيماته الشبابية والنسائية وقواه السياسية و لجان المقاومة و منظمات المجتمع المدني داخل السودان وخارجه التي حققت الإنتصار ومهدت الطريق لبناء وطن معافى يسوده السلام والديمقراطية لا ترضى بإهدار الوقت المحدد للإنتقال في حوارات غير مثمرة وتصب فى مجملها لتحقيق مطامح خاصة لا تمثل هموم الشعب السوداني في وضع اللبنات الأساسية لبناء الوطن التي تتلخص في:
⁃ تكوين مجلس تشريعي إنتقالى يمثل المكونات الأساسية للشعب السوداني
⁃ قضاء عادل وجهاز نيابي قادران على توفير أسس العدالة الإنتقالية التي تعيد الإستقرار والأمن الإجتماعى للشعب السوداني.
⁃ بناء الثقة في المنظومة القضائية بسرعة تنفيذ ما تصدره من محاكمات
⁃ توفير أمن مستتب بإعادة بناء القوات المسلحة والأجهزة الأمنية وفق الترتيبات الأمنية التي حددتها الوثيقة الدستورية.
⁃ تامين اوضاع معيشية ترضى عنها الجماهير
⁃ تكملة مصفوفة ترتيبات فترة الإنتقال التي تمهد لتحول ديمقراطي حقيقي .

إننا ننظر الى المخاطر التي يفرضها الوضع الاقليمي والدولي وننوه الى ما تم الإتفاق عليه على مدى السنوات الماضية المنادي بضرورة الحرص على سيادة السودان و بناء علاقات دولية وإقليمية تحافظ على سيادتنا الوطنية وتحقق مصالح الشعب السوداني.

إننا ننادي وندعو كل القوى الثورية لبذل الجهود لإستكمال مباحثات السلام والعمل الدؤوب على إشراك كل الأطراف فيها، مع التأكيد على وحدة السودان ونشر السلام في أرجائه. وهذا يتطلب تضافر الجهود المحلية والدولية وإعداد خطة إعادة توطين النازحين في مناطقهم وتوفير مقومات الحياة الضرورية لإستقرارهم المتمثلة في خدمات التعليم والصحة و توفير الموارد لبناء المساكن ومراكز الخدمات ومشاريع التنمية الدائمة .
إن الإنتصار الذي حققته قوى السلام والديموقراطية يفرض علينا جميعا مهمة عاجلة لا تتحقق إلا بتوحيد كل هذه القوى في جبهة واحدة للدفاع عن ثورة الحرية والسلام والعدالة المعمدة بدماء آلاف الشهداء من أبناء وبنات الشعب السوداني .

وعليه يناشد ملتقى أيوا كل القوى المؤمنة بالديموقراطية والسلام التسامي فوق الخلافات والنظر للمستقبل بيقظة كاملة وتجرد، لأجل حماية الثورة وترسيخ الديمقراطية وتجنيب الوطن المخاطر المحدقة به عبر الإصطفاف في جبهة واحدة لتحقيق كامل أهداف الثورة في الحرية والسلام والعدالة.

سكرتارية ملتقى أيوا للسلام والديمقراطية
١٥ يونيو ٢٠٢١
iowaforpeace@gmail.com

عن طارق الجزولي

طارق الجزولي

شاهد أيضاً

نقابة الصحفيين السودانيين: بيان عاجل للرأي العام: 100 يوم على صمت العالم أمام اعتقال الزميل الصحفي معمر إبراهيم

مرّت مئة يوم على الاعتقال التعسفي للزميل الصحفي معمر إبراهيم على يد الدعم السريع أثناء …

اترك تعليقاً