الخرطوم : الجريدة
تدافع الآلاف من الثوار بالخرطوم والولايات للمشاركة في مليونية استكمال هياكل السلطة المدنية وتعيين المجلس التشريعي وتحرك المو كب الأول من موقف جاكسون واتجه شمالاً ثم شرقاً نحو مجلس الوزراء والتقى بالموكب القادم من شارع الجمهورية وموكب آخر قادم من بحري ، بينما سار الموكب القادم من موقف استاد الخرطوم وتوجه شرقاً ليلتقي موكب جاكسون في صينية القندول وتوجه الموكبان الى مجلس الوزراء.
وخرج الآلاف في مواكب هادرة بناء على دعوة تجمع المهنيين حيث أشعلوا الاطارات أمام مجلس الوزراء، مطالبين بضرورة تشكيل المجلس التشريعي وتعيين الولاة المدنيين، بجانب ترديد هتافات على شاكلة ” ياحمدوك .. ياحمدوك .. وين حق الشهداء الجابوك “، ” ويا برهان مافي حصانة .. يا المشنقة يا الزنزانة “، وحمل الثوار لافتات كتب فيها ( ياحمدوك يا حمدوك وين حق الشهداء الجابوك)، ( كتلونا مندسين لوحاتهم ق .س .د )، (تعيين ولاة مستقلين ومجلس تشريعي من مستقلين) ، (لا للوالي العسكري حقنا كامل مابنجامل)، (السلام أولى أهداف الثورة ).
وأغلقت السلطات شارع القصر أمام الثوار ، وتمسك الثوار بمخاطبة رئيس مجلس الوزراء وهتفوا ( مابنرجع الا حمدوك يطلع ، بالذوق بالذوق عايزين حمدوك) ، وأشعل الثوار اطارات السيارات أمام مجلس الوزراء.
وتسلم القيادي بتجمع المهنيين مولانا اسماعيل تاج المذكرة من الثوار نيابة عن رئيس مجلس الوزراء د.عبدالله حمدوك أمس، ونقل عن حمدوك تشديده على أهمية وحدة قوى الثورة بكل مكوناتها لتجاوز تحديات الفترة الانتقالية.
وقال التاج إن المذكرة تضمنت المطالب الملحة من الثوار في هذه الفترة وعلى رأسها استكمال هياكل السلطة الانتقالية وذلك بتعجيل تعيين الولاة المدنيين وحكوماتهم المدنية، بالاضافة الى الاسراع في تشكيل المجلس التشريعي بصورة متكاملة بوصفه الجهة المناط بها مراقبة أداء الحكومة التنفيذية، بجانب ولاية وزارة المالية والتخطيط الاقتصادي على المال العام لضبط ومراقبة الأداء المالي ومعالجة كافة أشكال الفساد الموروثة من النظام البائد وتصفية الاقتصاد الموازي.
وشددت المذكرة على ضرورة أيلولة بنك السودان المركزي والهيئة العامة للاتصالات لمجلس الوزراء بشكل عاجل.
وأردف التاج: هذه الثورة هي ثورة الشعب السوداني والحكومة حكومة الثورة، وأكد دعمهم ووقوفهم مع الحكومة حتى يتم التغلب على كافة التحديات التي تواجهها للعبور بالبلاد إلى بر الأمان والتأسيس لدولة المؤسسات وسيادة حكم القانون ودولة التعددية السياسية.
وأكد أن رئيس مجلس الوزراء أمن على كافة المطالب التي حوتها المذكرة، ونقل عن حمدوك قوله، لا رجوع الى الوراء أبداً وأن الثورة ولدت لكي تنتصر وسوف تنتصر.
وهتف القيادي بقوى الحرية والتغيير محمد عصمت مع الثوار ( البنك بنك السودان مابنك الكيزان)، وقال مخاطبا الثوار: نحن ضد عسكرة الاقتصاد ومؤسسات الدولة على رأسها بنك السودان المركزي ،وقطع بأن استقلالية البنك المركزي لن تتم الا عبر تتبيعه لمجلس الوزراء، وطالب بتعيين ادارة عليا له، ودافع عن ذلك باعتبار أنها تعيد هيكلة كافة الأجهزة المصرفية للبلاد، وأردف: ظللنا نمد حبل الصبر لكن يبدو أن المكون العسكري يذهب في اتجاه عسكرة الاقتصاد، وطالب عصمت الثوار: قائلاً خليكم معانا في هذا الطريق الشاق ونرجو منكم السند حتى يرجع بنك السودان للسودانيين.
لجان مقاومة تقاطع مليونية استكمال السلطة المدنية
امتنعت عدد من لجان المقاومة عن المشاركة في مليونية استكمال هياكل السلطة المدنية التي دعا لها تجمع المهنيين، وقطعت لجان بري انها لن تكون أداة لتحقيق مكاسب شخصية و سياسية من أي نوع لصالح أي جهة كانت، وأعلنت رفضها بصورة كلية مواقف وتكتيكات إستغلال لجان المقاومة لتصفية الصراعات السياسية وتمرير أجندة سياسية بعينها على حساب المصلحة الكلية للوطن، وأكدت التزامها بالعمل مع الشركاء في لجان المقاومة الأخرى على مخاطبة حكومة الثورة بصورة مباشرة عبر قنواتها الرسمية، وتساءلت نضغط من ؟ و من أجل ماذا؟ وأردفت ان الحكومة التي جاءت بها الثورة و برئاسة مجلس الوزراء عبد الله حمدوك تجد قبولاً غير مسبوق من الشارع وتجد دعماً لا محدود منا و تفهم لكامل التحديات التي تواجهه وسنظل معها بالرأي و النقد حتى نكمل الانتقال الديمقراطي متحدين في رؤيتنا وفي أحلامنا بدولة المؤسسات.
وأوضحت لجان مقاومة أمدرمان القديمة أسباب عدم مشاركتها في مليونية استكمال السلطة وقالت في بيان لها (حرصنا على المصلحة العليا للبلاد واستكمال برامج وتصورات الثورة بالصوره التي تتطابق مع مصلحة الشعب بعيداً عن الصراعات العبثية و المحاصصات و الأجندة الذاتية يفرض علينا أن نعلمكم بعدم مشاركاتنا في المواكب المعلنة)، وطالبت تجمع المهنيين و بقية قوى الحرية والتغيير بتوضيح الشروط و المحددات والضوابط التي سيتم على أساسها اختيار و تشكيل المجلس التشريعي و حكومات الولايات وأعلنت لجان مقاومة أمدرمان القديمة رفضها اقصاء لجان المقاومة اقصائها من مراكز القرار وعدم الشفافية المطلقة في التعامل معها في كل المناحي، وقطعت بعدم قبولها أشكال التدخل السياسي السافر في الشأن الداخلي للجان المقاومة وأي ممارسات تتقاطع بشكل كلي مع مبدأ حياديتها.
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم