مناشدة البرنس .. بقلم: كمال الهِدي


تأملات  

hosamkam@hotmail.com
 
•      صبر البرنس وعمل على إقناع زملائه اللاعبين بالصبر الجميل.
•      بل ذهب لأبعد من ذلك ودفع من جيبه لحلحلة بعض مشاكل النادي.
•      وبالمناسبة حينما فعل البرنس ذلك لم يكن صلاح إدريس قد استقال من الرئاسة.
•      لكن بعد أن بلغ السيل الزبى أطلق قائد الفرقة الهلالية صرخة مدوية.
•      أصدر هيثم مصطفى بياناً باسم زملائه اللاعبين.
•      رغم غرابة الأمر، حيث لم أسمع طوال حياتي بقائد فريق كرة قدم يصدر بيان مناشدة من النوع الذي أصدره البرنس، إلا أنني أُعجبت بالخطوة.
•      فبيان البرنس وزملائه – الذي جاء بعد أن صبر بعضهم على التلكؤ في صرف مستحقاتهم – يؤكد على الارتباط العميق بين هيثم وناديه.
•      تأسف هيثم على حال الهلال ومعاناته المالية الطويلة وتراكم استحقاقات اللاعبين وأفراد الجهاز الفني.
•      لكن ثمة سؤالاً يطرح نفسه بالحاح: من الذي تسبب في كل هذه المعاناة المالية التي يعاني منها الهلال؟
•      ولماذا صبرتم يا هيثم حتى بلغ بكم الحال عدم توفر ما تقتاتون به؟!
•      لمصلحة من كل هذا الصبر الطويل؟!
•      وهل يعقل أن يعاني ناد تؤازره الملايين التي لا تبخل باقتطاع قيمة تذاكر المباريات أو حتى التدريبات ولو من قوتهم اليومي!
•      الجماهير تتدافع كل يوم وتدفع بسخاء وبعض الأقطاب كانوا يدعمون النادي بسخاء أيضاً في السابق، إلا أن السياسات الخطأ والإدارة السيئة أوصلت الهلال إلى ما هو فيه الآن.
•      كانوا يأتون بأنصاف محترفين أجانب يدفعون عليهم أموالاً هائلة لا يستحقونها.
•      وعاد الكثير من هؤلاء المحترفين إلى بلدانهم قبل أن يكملوا فترات قيدهم مع النادي، دون أن يحاسب أعضاء المجلس أنفسهم على ذلك الخطأ.
•      دعك من المحاسبة فهذا يحدث في بلدان غير بلدنا.
•      إلا أن أعضاء مجلس الهلال لم يستفيدوا من الخطأ، بل كرروه مرات ومرات.
•      صُرفت الكثير من الأموال في أوجه غير سليمة وكان يفترض أن تطالبوا بحقوقكم بكل قوة آنذاك، بدلاً من وقوفكم متفرجين على ذلك الإنفاق غير المرشد.
•      قلت ما قلته أعلاه حتى يستفيد الأهلة من دروس الماضي ولا يلقونها وراء ظهورهم كما تعودنا.
•      وغض النظر عن أخطاء الماضي، لابد أن ينتبه الأهلة لمناشدة البرنس.
•      لابد أن تتضافر الجهود من أجل توفير المال اللازم.
•      لكن لا تقولوا لنا رجل المال الفلاني قادر على الدفع.
•      فقد سبقه من دفع وها نحن نتحدث الآن عن تراكم الديون.
•      إذاً رجال المال يدفعون وفقاً لأمزجتهم ويصرفون على ما يتوافق مع أهوائهم.
•      لكننا نريد حلولاً لا تعيدنا للمربع الأول.
•      وهذا لن يتأتى إلا من خلال دعم جاد يهدف إلى توفير مصادر للتمويل، لا تحقيق مكاسب إعلامية آنية.
•      لا نريد رجل المال الذي يدفع لأجل الصور الفوتوغرافية وتصدر مانشيتات صحفنا الرياضية.
•      بل نرغب فيمن يدفع من أجل الكيان حقيقة.
•      ومن يدعم الكيان حقيقة لابد أن يفكر في إيجاد مصادر تمويل دائمة لا أن يربط كل شيء بوجوده هو شخصياً على رأس الهرم الإداري.
•      من السهل جداً القول أن فلاناً يحب الهلال ولذلك دعمه وهو خارج المجلس، وهو ما حدث مع رئيس الهلال السابق الذي اختلف الكثيرون مع أساليب إدارته للنادي.
•      دعم ثري واحد من خارج المجلس يكون في الغالب بهدف الدخول لهذا المجلس.
•      لكن إن توفرت للهلال قاعدة واسعة من الداعمين بغرض توفير مصادر الدخل الدائم نكون قد وصلنا لحل معقول.
•       ولابد أن يحسب دخل المباريات لا أن يتم تجاهله في كل مرة وكأن الهلال ناد بلا جمهور.
•      ويمكن أيضاً فرص رسوم معقولة على التدريبات التي تحضرها الجماهير الزرقاء حتى تساهم في تخفيف العبء المالي الذي يعاني منه النادي.
•      ويظل الخيار الأمثل والأفضل هو توجه جماهير الأزرق لنيل العضوية ودفع رسومها حتى تصبح هذه الجماهير شريكاً فعلياً في كل ما يخص النادي.
•      أما أن نسير المسيرات لفلان أو علان من الأشخاص من أجل توفير المال اللازم، فهذه والله مهزلة في نظري لا أكثر.
•      لا يمكن أن يعجز الملايين الذين يناصرون هذه الكيانات عن دعمها، وينتظرون الدعم من رجل واحد مهما علا شأنه.
•      هذا أعتبره إذلالاً لهذه الكيانات الكبيرة لا أكثر.
•      بدلاً من الركض وراء فلان أو علان لماذا لا يدفع كل واحد ممن يسيرون المسيرات رسوم العضوية في النادي!
•      هذا إن كان من يسيرون المسيرات هم جماهير هذه الأندية فعلاً.
•      لكن المشكلة أن بعض أصحاب المصالح هم الذين يحركون فئات محددة من الجماهير وفي نهاية الأمر تخرج مانشيتات الصحف بأن جماهير النادي الفلاني سيرت مسيرة لمكتب أو بيت الإداري العلاني.
•      نتمنى أن تجد مناشدة البرنس صداها.
•      الدولة نفسها مسئولة عن دعم الهلال في هذا الوقت لكونه يمثل البلد في الكونفدرالية.
•      لكن المهم هو أن نعي الدرس جيداً وأن نسعى جميعاً لما يكفي أنديتا شر الحاجة وأن نبتعد عن الاعتماد على الأفراد.
 
 

عن كمال الهدي

كمال الهدي

شاهد أيضاً

يغادرون الإمارات عشان خاطر عيونكم..!!

تأمُلات كمال الهِدى . عجبت لإعلامي غير نزيه يتبادل الناس كتاباته ورسائله وهو يقدم حلولاً …

اترك تعليقاً