باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الأحد, 11 أكتوبر 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل

مناهج «كسلا» ونشيد «جبل مرة»

اخر تحديث: 6 يناير, 2026 1:18 مساءً
شارك

نزار عثمان السمندل
لغة تُعاد صياغتها، وذاكرة يُعاد الاشتباك معها، وسؤال الدولة يعود من بوابة المدرسة. هناك، حيث يُفترض أن تتكوّن البدايات الأولى للانتماء، تُجرى عمليات صامتة لإعادة ترتيب المعنى، وحذف ما يُربك الحاضر أو يذكّر بماضٍ لم يُهزم تماماً.

تعديل مناهج كسلا لا يبدو إجراءً تعليمياً عادياً، بل خطوة في مسار أوسع يسعى إلى تنقية الكتب من أثر ثورة ديسمبر، وإزاحة الشعار الذي خرج من الحناجر قبل أن يُكتب في الدروس: حرية، سلام، وعدالة.
قرار حذف وحدات كاملة من مقررات اللغة العربية، وإبعاد دروس تتصل بالثورة، يكشف رغبة في إعادة تعريف الذاكرة المدرسية، وكأن الأجيال المقبلة مطالبة بتعلّم لغة بلا سياق، ووطن بلا لحظة فاصلة.
الثورة التي أسقطت نظاماً جثم ثلاثة عقود تُعامل اليوم كحادثة زائدة عن الحاجة، أو كفصل يمكن الاستغناء عنه دون أن يختل السرد الرسمي. التعليم هنا لا يُراجع فقط، بل يُعاد توجيهه، ليكون أقل إزعاجاً للسلطة وأكثر قابلية للتطويع.

في الضفة الأخرى من البلاد، حيث السلاح يسبق الكتاب، تتخذ المعركة شكلاً مختلفاً. حركة جيش تحرير السودان بقيادة عبدالواحد نور تفرض نشيدها وعلمها في مدارس مناطق سيطرتها، وتُقصي الرموز الوطنية المتعارف عليها.
المشهد يبدو صادماً: طابور صباح بلا نشيد السودان، وسارية تحمل راية الحركة. الرسالة تتجاوز التعليم، وتدخل مباشرة في قلب السؤال الوطني: لمن يكون الولاء حين تتشظى الدولة؟

الحركة تقول إن ما تقوم به امتداد لمشروعها الثوري، وإنها لا تنادي بالانفصال ولا بحق تقرير المصير. تؤكد أن العلم والنشيد الحاليين لا يمثلان كل السودانيين، بل فُرضا تاريخياً من نخبة ضيقة.
خطاب يبدو، في ظاهره، احتجاجاً على دولة لم تكتمل، لكنه في توقيته وسياقه يثير مخاوف عميقة. حرب أبريل 2023 فتحت الباب أمام كتل مسلحة لتعيد تعريف حدودها ورموزها، ومع كل خطوة من هذا النوع يتآكل المشترك الوطني أكثر.

ما يجمع بين كسلا وجبل مرة ليس الجغرافيا ولا الفاعلون، بل المنهج. هنا حذف للثورة من الكتب، وهناك إحلال لرموز بديلة في المدارس.
الطرفان، كلٌ بطريقته، يتعاملان مع الدولة بوصفها فكرة قابلة للتعليق أو إعادة الصياغة. الأول يسعى إلى ترويض الذاكرة حتى لا تُنتج وعياً متمرداً، والثاني يختبر حدود الكيان عبر فرض أمر واقع ثقافي ورمزي.

بلد يعيش سيولة أمنية وسياسية غير مسبوقة، تتحول فيه المدرسة إلى ساحة صراع ناعم، لكنه بالغ الخطورة. الأطفال الذين يُطلب منهم نسيان الثورة، أو ترديد نشيد جديد، يُدفعون باكراً إلى انقسام المعنى قبل انقسام الأرض.
الدولة التي لم تُحسم صورتها بعد تجد نفسها ممزقة بين من يريدها بلا ثورة، ومن يريدها بلا رموزها الحالية.
هذا البلد المُضاع، المترنح تحت ثقل الحرب، يواجه امتحاناً أخطر من البنادق: امتحان المعنى. حين يُعاد تعريف الوطن في الكتب، ويُستبدل في الطوابير، يصبح السؤال ملحاً: أي سردية ستنجو، وأي دولة ستولد إن وُلدت؟
الصراع لم يعد فقط على السلطة، بل على ما يُقال للأطفال عن تاريخهم، وعلى ما يُرفع من رايات فوق رؤوسهم كل صباح.

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
جرحى ومصابي المشتركة يستغيثون… فلا مغيث! (7)
منبر الرأي
تعرف على مدفع الالف ميل الاثيوبي الذي يمكنه تدمير السد العالي بضربة واحدة وبقية سدود وخزانات السودان ؟
منبر الرأي
جيفة وأنقسمت نُصّْين : الإسلاموكوز والجنجوكوز . (3-4)
منبر الرأي
وبعدين سيادتك .. بقلم: سعيد عبدالله سعيد شاهين
منبر الرأي
صفحات من تاريخ السودان تستحق أن تُقرأ

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

تقليص الخدمة المدنية في زمن الحرب- “وفر” مالي ولا “خرمجة” اقتصادية؟

زهير عثمان حمد
بيانات

رساله مفتوحه للسيد وزير الداخليه لجمهوريه السودان .. بقلم: عبد الله احمد خير السيد

طارق الجزولي

مع قوى الحرية والتغيير .. ولكن !!.. بقلم: محمد عتيق

محمد عتيق
منبر الرأي

(ريفنا …. وريفهم) .. بقلم: د. احمد محمد عثمان ادريس

د . أحمد محمد عثمان إدريس
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss