يروي عن شخص انه عندما بدأ في اكل جوافة كانت بيده رماها ، فقد كانت بها مجموعة من الديدان ، ثم تكرر الشئ نفسه مع القطعة الثانيه فرماها ، فلم يتبقي لديه الا واحدة ، فاغمض عينيه واكلها ..
ينطبق هذا الوصف علي اي من المسئولين في هذا البلد الطيب اهله ، فوزير الصحة الاتحادي لم يفعل شئيا والايبولا تكاد تخترق الحدود سواء التصريحات بان السودان ليس به اي اصابات ، وكأن الرجل يملك اجهزة للفحص او اتياما قامت بالرصد ،، الم اقل لكم انه اكل الجوافة مغمض العينين ..
السيد وزير المالية فشل فشلا شهد به الجميع اثناء ادارته نائبا لمحافظ بنك السودان فتم ترقيته وزيرا للمالية ليرتفع الدولار ، وجعل بنك السودان اصغر من اي بنك اخر بل جعل السودان ” كنتين ” في عمارة الذهب ، . بنك السودان كما تم تعريفه مشرفا عن البنوك فلا اعرف سببا يجعله مسئولا عن شركات التعدين ،، الم اقل لكم انه اغمض عينيه ثم اكل الجوافة ..
وزيرة التعليم العام هاجت وماجت وغيرت وبدلت في المراحل التعليمية والمناهج فكان المحصلة تلاميذ خامس لا يحسنون الاملاء وتلاميذ ثامنة لا يكتبون الجواب ، ثم عادت الان تحدثنا عن اجماع اهل التربية علي عودة المرحلة المتوسطة ، بعد ان فقدت البلاد كثير من الذين لم يستطيعوا ان يتعايشوا مع ذلك التغيير ،، الا تتفقون معي انها اكلت بدون ان تغمض عينيها !!..
والي الخرطوم الذي تم اختلاس مبالغ مليارية من نثريات مكتبه انتهي بها الامر الي ما عرف بالتحلل ، ومواقف انفقت عليها الدولة مليارات من الجنيهات تم الاقتناع اخيرا بعدم جدواها في شروني وتم اعادتها لجاكسون ، وعندما جاء الخريف في موعده حدثنا سيادته عن المفاجاة وزيادة المياه عن المتوقع رغم نفي هئية الارصاد الجوي لذلك الامر ، فمازالت المياه موجودة في كثير من الميادين حتي اليوم ، ورغم علمي وعلمك ان سيادة الوالي لا ياكل وهو نائم حفاظا علي رعاياه انتم رعاكم الله !!
وزير الكهرباء يبدو انه اعتاد ان يغمض عينيه من اول قطعة جوافة ، فقد طلب من المواطنين تأجيل كل الاشياء المهمة الي ما بعد نصف الليل ، وظلت الكهرباء مبرمجة القطع تمد لسانها للسد السد فما اصعبك يا بلد ..
اما الدكتور مامون حميدة وزير صحة الخرطوم فقد احتفل امس بتخريخ القابلات ، وطمن المواطنين بالولادة الامنة ، ولان الذي يده في الماء ليس كالذي يده في النار كما يقول المثل ، فلم يهتم دكتورنا مامون بالملاريا التي كانت قبل عهده قد احتفل بشعار ” الخرطوم خالية من الملاريا ” فقد عادت بانواع كثيرة ، ولا يكاد بيت يخلو منها ، ولم يهتم سيادته بالذباب الذي جعل الاسهالات تغيب اكثر من نصف عدد كثير من المدارس الحكومية ، ولم يهتم سيادته بالاتهابات التي يخشي الكثيرون ان تقتل اطفالهم من انعدام الدواء وغلائه ان وجد ،، واكاد اقسم ان سيادته لم يأكل جوافة واحدة ملوثة فهو في وادٍ والشعب في الواد المقابل له ..
الغريبة انهم كثر وما ذكرته امثلة للذين يعتقد انهم اكلوا الجوافة ، ولكنهم جميعا ينكرون انهم اكلوها ، ويبدو عزيزي القارئ ان هناك من اكل الجوافة غير هؤلاء .. فمن اكل الجوافة !..
musalamicars@yahoo.com
/////////
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم