صديق السيد البشير
siddigelbashir3@gmail.com
(1)
بلداً هيلي نا كلمات
بلداً هيلي نا
بلداً هيلي نا..
دموعها.. دموعي نا..
أساها…أساي أنا..
ضميرها..ضميري نا..
كل آمالي نا..
السلام يملاها..يطلع من هنا..
و الحَمَام يتشابى!
تقدل طفلة حلوة و بين إيديها كتابا..
و الحبوبة تمسح بالحنين أثوابا..
و القمرية تصدح..تستريح دبابة..
البالمبو يفتح للقلوب أبوابا..
و النُقارة زي أم كيكي و الربٌابة.
البلد الحنين ..سميتو يُمٌة و يابا…
بين العالمين ..عزة و جمال و مهابة..
الحزن القديم …تمطر تزيلو سحابة..
لا أطفال حزانى…لا نازحين و غلابة.
في العصرية ..شٌفع جارية لي ألعابا..
و الشاي في المغارب ذكرياتو صبابة..
أشجار التبلدي العامرة بالترحابا…
وأشجار النخيل..و قُدرتا الخلابة.
ناس من كل لون ..إتعمٌرت أنسابا
و النيل في الهجير…دوٌزن وتر أعصابا..
سمحة الدنيا..بيك..و بين إيدينا حبابا..
يانا أهل بلدنا و قُدرَتم غلاٌٌبة.
مستفيدا من (بلدا هيلي نا) ، لنص ولحن وطني صادق ، لطارق الأمين ، الدرامي الذي يتنفس شعرا ومسرحا ، غناء نانسي عجاج، لعمل راسخ في العقل والروح، مع صور ثابتة ومتحركة، هكذا يمضي بن الخال البشير صديق الطيب في محاولات لإنتاج أعمال مرئية لصالح منظمة العليقة الشيخ ود مضوي التنموية ، ضمن توثيق لما اسمته المشروع الوطني الشامل.
(2)
زرته كثيرا ، حين عمل في صحيفة آخر لحظة ، جمعتني به محبة الوطن والصحافة، كان على تواصل معي على الدوام، حين إغتربت بالمملكة العربية السعودية قبل ثلاث سنوات.
أفنى سنوات من عمره الممتد، في عالم القرطاس والقلم عملا ،علما ومعرفة ، متنقلا بين صحافة سودانية وسعودية، وداعا ، حسام الدين أبوالعزائم، اللهم في جنات وعيون وزروع ومقام كريم يا رب العالمين.
(3)
من عالم مغتربه بالمملكة العربية السعودية، ومن غير تخصصه الهندسي ، يجتهد بن الخال البشير صديق الطيب بمحبة وعذوبة وإحترافية في إنجاز أعمال مرئية تعانق الأبصار والعقول، خاصة التي تغطي جوانب مهمة من أعمال منظمة العليقة الشيخ ود مضوي التنموية ، خاصة المادة البصرية الأخيرة، التي لخصت بعض إشراقات المشروع الوطني الشامل الذي أعلنته المنظمة قبل أسابيع قليلة ماضية، حيث يقطف ثماره أهل المنطقة، التي تتنفس القرآن الكريم بكرة وعشية.
(4)
تجتهد دار الريس للنشر والتوزيع والترجمة في إحداث نقلة نوعية في واقع الخدمات المقدمة للأسماع والأبصار والعقول، عقول محبة للعلم والمعرفة ، من خلال إصدار عناوين مهمة في حقل الثقافة والفنون والآداب، قصص ودراسات وأبحاث، إلى جانب مخطوطات وروايات ودواوين الشعر، لتعيد العقول إلى ذاكرة الكتاب الورقي، في ظاهرة المطبوعات الإلكترونية التي عمت كل أرجاء المعمورة.
سعيد جدا بمسعود الطاهر ، أحد طلابي المتمزين في قسم الإعلام بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بجامعة الإمام المهدي السودانية، بإنتاجه الروائي الموسوم (أيادي النمل) ، الصادر حديثا من دار الريس للنشر والتوزيع.
مع شكر وعرفان للدار ، مقرونة بأمنيات ودعوات بالريادة والتميز مع جديد المنجزات في قادم السنوات.
في تدوينة لدار الريس عن (أيادي النمل) تقول في معرض الإحتفاء بالرواية :
“في قلب قرية معزولة، حيث تختلط الأسطورة بالواقع وتتشابك الحكايات مع مصائر البشر، تبدأ رحلة أنقوكو الطفل الذي قذفته الأقدار من براءة اللعب في الغابة إلى عوالم غريبة تحكمها السلطة، الخرافة، والمآسي الصغيرة والكبيرة.
تتشابك مسارات القرويين — المزارع البسيط، الطبيب المهمش، الشيخ صاحب النفوذ، والمجانين المنسيون — في مواجهة فيضانات جارفة، وأسرار مدفونة، وتحولات تكشف هشاشة الروح الإنسانية أمام قسوة الطبيعة والمجتمع.
«أيادي النمل» ليست حكاية نجاة فحسب، بل لوحة بانورامية حية عن الريف، محملة بصوت الأرض، وعبق المطر، وخيوط التراجيديا التي تنسج حياة أبطالها حتى آخر صفحة”.
(5)
في مبادرة تعد الأولى من نوعها احتفى الوسط الثقافي بولاية النيل الأبيض بتدشين كتابين للمهندس آدم بشير الحلو هما آفتا الربا والإمساك في تدمير الاقتصاد والثاني أسماه مسك الجنة – خفايا وأسرار في جزءه الأول ، ويناقش فيهما المال الخبيث والربا واليابس من الأموال ، وماء زمزم وأسرار القرآن الكريم والسبع المثاني ،
من خلال الكتابين ، يحاول المؤلف المساهمة بالرؤى والأفكار في مناقشة القضايا الاقتصادية الماثلة مع ربطها بالتأصيل والقوانين ، ما قد يحدثان الأثر المطلوب.
ومع إحتفاء بإصدارتين فكريتين ، تخطط الإدارة العامة للثقافة والتراث بقطاع الثقافة بولاية النيل الأبيض إلى إحداث نقلة نوعية في المشهد الثقافي بالولاية، من خلال إقامة مهرجانات للتراث الشعبي ، ما قد يسهم إحداث التغيير المنشود.
من إحتفاء بمؤلفات إلى إحياء لأمسيات ، قد تسهم هذه الفعاليات في تنشيط الحركة الثقافية بالولاية بعد سنوات خلت عانى خلالها القطاع من إهمال كبير في المباني والمعاني.
ومع مناسبات ثقافية ، تبرز دعوات بضرورة الإهتمام بالشأن الثقافي وتقديم الدعم اللازم له ، ليؤدي دوره المنتظر في حاضر السودان ومستقبله.
(6)
بأذكار وإنشاد وترتيل ومدارسة في سيرة المصطفى صلى الله عليه وسلم، هكذا تحتفي الطرق الصوفية بالمولد النبوي الشريف في السودان ، ليأتي الاحتفال بالمولد هذا العام في وقت تحتاج فيه هذه الأماكن لدعم رسمي ، لذلك ، تمضي محلية كوستي بولاية النيل الأبيض في تسليم دعم والي الولاية للزوايا التي تحتفي بإحياء ليالي المولد، ذكرا وإبتهالات، بأن ينعم الله على البلاد بالأمن والتنمية والاستقرار.
هي أيام نفحات وعبادات وتجليات ، في مواسم الخيرات والبركات ، مع دعوات برحمات من السماء والأرض.
في ذكرى الإحتفاء بمولد الهدى ، تحرص حكومة النيل الأبيض كل عام بالمشاركة في الإحتفاء بذكرى مولده مع حلقات مضيئة علما ومعرفة.
مع نفحات المولد النبوي الشريف، يحتفي هؤلاء بطريقتهم الخاصة، ذكرا وإنشادا في استعادات عذبة ، إمتاعا ومؤانسة في سيرة المصطفى صلوات الله وسلامه عليه.
مع ذكرى الإحتفاء بالمولد النبوي الشريف نردد
مع أمير الشعراء أحمد شوقي :
وُلِـدَ الـهُـدى فَـالكائِناتُ ضِياءُ
وَفَـمُ الـزَمـانِ تَـبَـسُّـمٌ وَثَناءُ
الـروحُ وَالـمَـلَأُ الـمَلائِكُ حَولَهُ
لِـلـديـنِ وَالـدُنـيـا بِهِ بُشَراءُ
وَالـعَـرشُ يَزهو وَالحَظيرَةُ تَزدَهي
وَالـمُـنـتَـهى وَالسِدرَةُ العَصماءُ
(7)
أنفقت ربع قرن من عمري في بلاط الصحافة، نصفها في شاشة قناة الشروق الفضائية، التي توقف بثها مع إشتعال شرارة القتال في العاصمة السودانية الخرطوم قبل عامين ونصف العام، لتشرق من جديد ، بشعارها “شمس السودان التي لا تغيب”.
سلام ومحبة على كل فريق العمل، بدء من الأستاذ عاطف محمد الحسن الياس، وإنتهاء بالحبيب مصطفى عبيدالله.
هنيئا لمتابعيها بالعودة للتألق على كل المنصات، مع أمنيات ودعوات بالريادة والتميز مع جديد الحلقات في قادم السنوات.
(8)
لحن الختام
(وطن النجوم)
كلمات – الشاعر اللبناني إيليا أبي ماضي
ألحان وغناء – الفنان السوداني أحمد المصطفى
وطن النجوم أنا هنا حدّق أتذكر من أنا
ألمحت في الماضي البعيد فتى غريراً أرعنا
جذلان يمرح في حقولك كالنسيم مدندنا
يتسلق الأشجار لا ضجراً يحس ولا ونى
ويعود بالأغصان يبريها سيوفاً أو قنا
ويخوض في وحل الشتا متهللاً متيمنا
لا يتقي شر العيون ولا يخاف الألسنا
أنا ذلك الولد الذي دنياه كانت ها هنا
أنا من ترابك ذرة ماجت مواكب من منى
أنا من مياهك قطرة سالت جداول من سنا
أنا من طيورك بلبل غنى بمجدك فاغتنى
حمل الطلاقة والبشاشة من ربوعك للدنى
للعلم ينشره بنوك حضارة وتمدنا
لليل فيك مصلياً للصبح فيك مؤذنا
للشمس تبطئ في وداع ذراك كيلا تحزنا
للبدر في نيسان يكحّل بالضياء الأعينا
فيذوب في حدق المها سحراً لطيفاً لينا
زعموا سلوتك .. زعموا سلوتك
زعموا سلوتك .. زعموا سلوتك
ليس هم نسبوا إليَّ الممكن
فالمرء قد ينسي المسئ المفتري
و المحسن والخمرو الحسناء
و الوتر المرنح بالغناء
ومرارة الفقر المذّل بلى ولذّات الغنى
لكنه مهما سلا هيهات يسلو الموطنا
*صحافي سوداني
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم