باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الإثنين, 19 أكتوبر 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
وجدي كامل
وجدي كامل عرض كل المقالات

من التفكير, إلى السؤال, إلى أزمة الشرعية في السودان

اخر تحديث: 19 أكتوبر, 2026 11:33 صباحًا
شارك

وجدي كامل

هنالك مقولات شعبية سالبة عن التفكير، ومنها أن التفكير الكثير يجن صاحبه. «وفكر كثير ـ تتعب». «الهمّ ما بجيب غير الغم»، وأن الهموم إذا ما كثرت وتوالت فعلى الإنسان أن ينوم.

وهناك عدد كبير من الأمثال والتعبيرات الشعبية التي تنظر إلى التفكير والهمّ والانشغال العقلي بوصفها أشياء قد تضر بالإنسان، أو لا تغيّر شيئاً، أو أن الأفضل التخلص منها. وبعضها أكثر سلبية من مجرد الدعوة إلى الراحة. كل هذه المقولات والأمثال تعبّر عن موقف ثقافي سلبي من التفكير. وكل ذلك لا يحدث عن أن التفكير علامة من علامات الوعي. إنها أنماط متكررة تمنع من التفكير وتقول لك: «خليها على الله».

فهل نهى الله عن التفكير، أم أننا ورثنا ثقافة تخاف أحياناً من الأسئلة التي يمكن أن يقود إليها التفكير.
الله لم ينهَ عن التفكير في القرآن، بل على العكس، دعا إلى التعقل والتدبر والنظر.

وفي القرآن تتكرر عبارات مثل: ﴿أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾، ﴿أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ﴾، ﴿لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ﴾، و﴿قُلِ انظُرُوا مَاذَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾.
لكن هناك فرق مهم: فالقرآن لا يجعل كل تفكير محموداً بالضرورة. فهو يذم التفكير الذي يقوم على الظن والهوى والتقليد الأعمى، أو الذي يرفض الحق بعد ظهوره. وفي المقابل، يجعل التعقل والتدبر والنظر وسائل للوصول إلى الفهم والهداية

التفكير، ووفقاً لتفسير القواميس والمراجع، هو عملية لاستيعاب الأشياء والظواهر بنحو يساعد صاحبه على تحقيق مستوى من الإدراك أعلى عن العالم.

وإذا وضعنا المقولات الشعبية جانباً، سنجد أن تاريخ الفلسفة يكاد يكون تاريخاً طويلاً من الدفاع عن التفكير، والشك فيه في الوقت نفسه. فالفلاسفة لم يتفقوا على أن التفكير يقود بالضرورة إلى الحقيقة أو السعادة؛ بعضهم رأى فيه طريق الخلاص، وبعضهم رأى فيه مصدراً للقلق، وبعضهم حاول أن يميز بين التفكير الذي يكشف والتفكير الذي يستهلك صاحبه.

وإذا ما أخذنا بعض الفلاسفة كمثال للعلاقة مع التفكير، نجد أن سقراط كان يحث عليه، ويقف بالتالي في الطرف المقابل للمثل الشعبي الذي يقول إن كثرة التفكير تجنّن صاحبه. ففكرة سقراط الأساسية هي أن الحياة غير المفحوصة، أو التي لا يفكر الإنسان فيها، لا تستحق العيش، بالرغم من الثمن الذي دفعه نتيجة ذلك.

أما أفلاطون، ففي كهفه الشهير يعيش الناس وهم يعتقدون أن الظلال التي يرونها على جدار الكهف هي الحقيقة، بينما الحقيقة في التفكير، والتفكير الفلسفي الذي يقود إلى الخروج من الكهف.

وإذا نظرنا إلى ديكارت فسوف نتعرف على أن التفكير بداية خيط اليقين الذي قاده ويقود إلى مقولته الخالدة التي تقول: «أنا أفكر ـ إذن أنا موجود». وتلك خطوة من مسير كانط الذي يفسر التفكير بأنه التحرر من الوصاية.

ولكن، ومن بين جميع من سبقوه من الفلاسفة، جاء نيتشه ليكشف العلاقة بين التفكير والصدمة، حين يمكن للتفكير أن يهدم ما كنت تظنه أنك أنت. هنا تقترن أهمية التفكير باللحظة الخاصة بنا كسودانيين، عندما نجد أننا أمام اختبار أن نكتشف بأننا لسنا نحن الذين كنا قبل الحرب.

وقبل التعمق أكثر، من الضروري التمييز بين تفكير وتفكير. فهناك تفكير يدور حول المشكلة ويعيد إنتاجها في الذهن، وهناك تفكير يفحصها ويسأل عن أسبابها وشروطها ونتائجها، ويحاول أن يصل إلى موقف منها. وهذا هو ما يمكن تسميته بالتفكير النقدي؛ فهو لا يلغي الشك والقلق، لكنه يحولهما من دوران في المكان إلى محاولة لفهم الظاهرة وتفكيكها.

ومن وظائف التفكير النقدي إنتاج الأسئلة، وإعادة التساؤل حول أوضاع الأشياء، ومنها الشرعية. والتفكير في الأخيرة غالباً ما شكّل ميدان الصراع التاريخي مع السلطة.

فربما لا تخشى السلطة الإنسان الذي يفكر كثيراً بقدر ما تخشى الإنسان الذي يفكر ثم يتصرف بناءً على ما وصل إليه.

هذا حدث في التاريخ السوداني المعاصر عندما بدأت إعادة النظر في من يملك حق تمثيل السودان والتحدث باسمه. كانت تلك واحدة من الأسئلة التي ظهرت داخل الصراع السياسي في تلك المرحلة، عندما اصطدمت حركة ٢٤ بالسلطة التقليدية ومن ثم الاستعمارية.

ففي تلك اللحظة بدأت تظهر، داخل الحركة الوطنية الجديدة، مساءلة مختلفة لمصادر التمثيل السياسي في السودان: من يملك حق الحديث باسم البلاد، ومن أين تأتي شرعية هذا الحق؟ وكان ذلك يعني، ضمناً، إعادة النظر في الدور الذي مارسته بعض البيوتات والزعامات التقليدية بوصفها قنوات للتمثيل والوساطة، خاصة بعد ما عُرف بسفر الولاء عام ١٩١٩.

لم يكن السؤال في ١٩٢٤: من يحكم السودان فقط، بل من يملك حق تمثيل السودان والتحدث باسمه؟

هنا تمت إزالة الغطاء والكشف عن التوتر بين المؤسسات السياسية والاجتماعية القائمة والاستعمار. فالاستعمار لم يكن يخشى أن يتعلم السودانيون أو أن يصبحوا موظفين وضباطاً متعلمين، بقدر ما كان يخشى أن يتحول التعليم إلى وعي يسائل بنية السلطة نفسها: ما هو السودان؟ ومن يمثله ويتحدث باسمه؟

فالسلطة لا تخشى السؤال لأنه سؤال. إنها تخشاه عندما يتحول إلى وعي بالشرعية، والوعي بالشرعية إلى مطالبة بالتمثيل، والمطالبة بالتمثيل إلى فعل سياسي.

ولم يعد السؤال بعد ذلك سؤال الاستعمار وحده؛ ظل يتبدل مع كل مرحلة، لكنه بقي في جوهره متعلقاً بمن يملك حق السلطة، ومن يمنحها الشرعية، ومن يملك حق سحبها.

ويمكن وصف التاريخ التالي لثورة ٢٤ وإثارتها لسؤال الشرعية بأنه تاريخ البحث عنها، أو التاريخ المتكرر لأزمة الشرعية، الذي عبّر عن نفسه بالانقلابات والثورات والحروب.

ولعل ما يصل بين تلك اللحظات المتباعدة في التاريخ السوداني هو استمرار السؤال الذي لم يجد طريقه إلى الحسم السياسي والمؤسساتي المستقر: من يملك حق الحديث باسم السودان، ومن يستمد منه الحاكم شرعيته، ومن يملك حق مساءلته؟

فمنذ بدايات القرن العشرين، مروراً بحركة ١٩٢٤ والاستقلال والانقلابات المتعاقبة، وصولاً إلى ثورة ٢٠١٩ وانقلاب ٢٠٢١ ثم الحرب التي اندلعت في ٢٠٢٣، لطالما عاد سؤال الشرعية بأسماء وصيغ مختلفة، بينما ظلت آليات حسمه تتعثر أو تنتقل من السياسة إلى القوة.

ومن هنا يمكن فهم التفكير النقدي بوصفه قدرة على إنتاج الأسئلة وإعادة النظر في ما يبدو ثابتاً وطبيعياً، وفي مقدمة ذلك شرعية السلطة ومصادرها. ولعل المشكلة لا تكمن في أن السودانيين لم يفكروا، وإنما في أن أسئلة كثيرة لم تجد مؤسسات قادرة على استقبالها وتحويلها إلى نقاش سياسي وفعل مدني.

غير أن الأشد أهمية هو الدرس الذي نكاد نكون قد تعلمناه: حين تُغلق أبواب السؤال، فقد لا يختفي السؤال بالضرورة؛ بل يبقى كامناً حتى يجد طريقه إلى الصراع.

وربما لهذا لا يكون الخطر الأكبر في أن يفكر الإنسان كثيراً، وإنما في أن يتوقف مجتمع بأكمله عن التفكير في الأسئلة التي تحدد مصيره.

نختم بأن المشكلة لم تكن يوماً في أن السودانيين يفكرون كثيراً، وإنما في أننا لم نمنح التفكير النقدي المجال الكافي لكي يتحول إلى معرفة، والمعرفة إلى حوار، والحوار إلى سياسة، والسياسة إلى مؤسسات قادرة على منع الخلاف من أن يتحول إلى حرب.

فليس التفكير هو الذي يجنّن صاحبه؛ ربما الذي يجنّن المجتمعات هو أن تظل الأسئلة الكبرى بلا إجابات سياسية، حتى لا يعود أمامها في النهاية سوى العنف.

wagdik@yahoo.com

Author
وجدي كامل

وجدي كامل

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
عن منتخبنا الوطني وخواطر أخرى بمناسبة المونديال …. بقلم: د. خالد محمد فرح
الأخبار
السودان.. هبوط مروحية عسكرية اضطراريا ونجاة ركابها شرقي البلاد
منبر الرأي
حَوَّاء رِقْ الغَزَالْ- أبْ لِحَايّة، قصصٌ مِنْ التُّراثْ السُّودانَي- الحَلَقَةُ الحادِيَة والعُشْرُون .. جَمْعُ وإِعدَادُ/ عَادِل سِيد أَحمَد
سقوط البرهان.. في مستنقع الخيانة العظمى!! .. بقلم: د. عمر القراي
الأخبار
تداعيات الحرب.. تركيا تصفي شركة للإنتاج الزراعي والحيواني مع السودان

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

العصيان المدنى: ” فى البدء يتجاهلونك، ثُمّ يسخرون منك، ثُمّ يحاربونك، ثُمّ تنتصر ” ! .. بقلم: فيصل الباقر

فيصل الباقر
منبر الرأي

بحبك يا ستمونى .. بقلم: محمود دفع الله الشيــــــــخ / المحامى

طارق الجزولي
منبر الرأي

سر تخوف قادة الانقاذ من تطبيق البند السادس علي الحالة السودانية .. بقلم: د. فراج الشيخ الفزاري

طارق الجزولي
منبر الرأي

توضيح واعتذار .. ولكن !! .. بقلم: خضر عطا المنان

خضر عطا المنان
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss