باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الخميس, 28 مايو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
ادوارد كورنيليو
ادوارد كورنيليو عرض كل المقالات

من السلاسل إلى البيانات: ماذا يعني أن تعتذر الكنيسة عن الرق الآن؟

اخر تحديث: 28 مايو, 2026 2:26 مساءً
شارك

إدوارد كورنيليو

حين يعلن بابا الفاتيكان ليو الرابع عشر اعتذاره العلني عن دور الكنيسة الكاثوليكية في الرق، فإن اللحظة تتجاوز حدود البيان الأخلاقي لتصبح كاشفاً عميقاً للعلاقة بين المؤسسات الدينية والتحولات الاقتصادية والسياسية الكبرى. الاعتراف بـ”التأخر في التنديد” و”الإسهام في إضفاء الشرعية” ليس مجرد مراجعة لضمير تاريخي، بل هو إعلان متأخر عن حقيقة أن الكنيسة، كغيرها من المؤسسات الكبرى، لم تكن يوماً معزولة عن حركة المصالح والثروة والسلطة التي شكلت العالم الحديث.

لفهم هذا الاعتذار لا بد من العودة إلى القرن الخامس عشر، حين كانت البواخر الأوروبية تشق طريقها نحو السواحل الأفريقية والأمريكية. في تلك المرحلة، كانت المراسيم البابوية مثل “إنتر كايترا” عام 1493 تمنح ملوك إسبانيا والبرتغال حق استعمار الأراضي “المكتشفة” وضم سكانها. اللغة المستخدمة آنذاك تحدثت عن “إنقاذ الأرواح” و”نشر الإيمان”، لكن النتيجة المادية كانت فتح الباب أمام تجارة البشر. الكنيسة لم تكن متفرجاً، بل كانت طرفاً فاعلاً في المشهد.

أديرة ورهبانيات امتلكت أراضي زراعية شاسعة في البرازيل وكوبا وماريلاند، وأدارتها بسواعد مستعبدين. سجلات الأديرة اليسوعية نفسها توثق شراء وبيع البشر، وتسجلهم في دفاترها كجزء من “أصول” الدير إلى جانب الماشية والمعدات. التأخر في الإدانة لم يكن سهواً أخلاقياً، بل كان تواطؤاً بنيوياً، لأن الإدانة كانت تعني خسارة اقتصادية مباشرة.

استمر هذا الوضع قروناً. وحتى حين صدرت الوثيقة البابوية “إن سوبريمو أبوستولاتوس” عام 1839 التي أدانت الرق، جاءت متأخرة عقوداً عن حركات الإلغاء في بريطانيا، وظلت صياغتها حذرة وملتبسة. السبب واضح: شبكة المصالح التي ربطت الكنيسة بالنخب المالكة للعبيد في أمريكا اللاتينية وجنوب الولايات المتحدة كانت أعقد من أن تُفك بخطاب واحد. المؤسسة الدينية، مثل أي مؤسسة كبرى، تتحرك عندما تتحول موازين القوة تحتها، حين يصبح الثمن السياسي والاقتصادي للصمت أعلى من كلفة الكلام.

وهنا نصل إلى سؤال 2026: لماذا الآن؟
الإجابة لا تكمن في صحوة مفاجئة، بل في تحول العالم الذي تخاطبه الكنيسة. اليوم لم يعد الرق الصريح هو المحرك الأساسي لمراكمة الثروة العالمية. النظام الاقتصادي الحالي يعتمد على أشكال أخرى من العمل، عمالة حرة قانونياً لكنها مقيدة بالحاجة. الاعتذار عن الرق لا يهدد مصالح الفاتيكان المالية الآنية. على العكس، الصمت صار يكلفها أكثر.

القارة الأفريقية التي كانت مسرحاً لتجارة الرقيق هي اليوم المنطقة التي تشهد النمو الأكبر في أعداد الكاثوليك. أمريكا اللاتينية، التي بُنيت ثرواتها الاستعمارية على أكتاف المستعبدين، تضم نصف كاثوليك العالم. أي مؤسسة تريد البقاء تحتاج إلى شرعية في عيون قاعدتها الجماهيرية. الاعتذار هنا فعل دبلوماسي بقدر ما هو أخلاقي، هو استثمار في المستقبل الروحي والسياسي للكنيسة في الجنوب العالمي.

لكن الاعتذار يكشف بقدر ما يخفي. اللغة المستخدمة تركز على “التأخر” و”الخطيئة”، وهي مفردات تضع المسألة في إطار أخلاقي فردي، كأن الكنيسة “أخطأت” ثم “تابت”. هذا التأطير يعزل الرق عن سياقه التاريخي كحجر أساس في بناء الرأسمالية التجارية والصناعية. تجارة الرقيق عبر الأطلسي لم تكن انحرافاً أخلاقياً معزولاً، بل كانت آلية لتوفير العمل المجاني الذي زرع السكر والقطن والتبغ، المحاصيل التي مولت البنوك والمصانع الأولى في أوروبا. حين يُختزل هذا التاريخ في “تأخر في التنديد”، يتم فصل النتيجة عن السبب، ويُعفى النظام الذي ولد من رحم الرق من المساءلة.

ثمة مسكوت عنه آخر في البيان: البعد المادي للتعويض. الاعتراف اللفظي، مهما بلغت بلاغته، يظل بلا وزن إذا لم يقترن بخطوات تلامس حياة أحفاد المستعبدين. أرشيفات الفاتيكان المالية لا تزال مغلقة أمام الباحثين الذين يريدون تتبع مسار الأموال التي تدفقت من اقتصاديات المزارع. أراضي الكنيسة الشاسعة في الأمريكتين، والتي كانت تُدار بالسخرة، لم تُطرح للنقاش. المؤسسات التعليمية والصحية التي يمكن أن تُبنى في المجتمعات التي دفعَت الثمن الأكبر لم تُذكر. الاعتذار دون كلفة مادية يتحول بسهولة إلى رأس مال رمزي، رصيد أخلاقي جديد يُضاف إلى ميزانية المؤسسة دون أن يُخصم منه شيء.

هذا لا يعني أن للاعتذار قيمة. على المستوى الرمزي، كسر الصمت له وزن، لأنه يفتح الباب أمام نقاش عام كانت الكنيسة تتجنبه لقرون. الاعتراف العلني يمنح شرعية لمطالب الحركات الأفريقية وحركات السود في الشتات التي تطالب بالاعتراف والتعويض. كما أنه يضع ضغطاً على مؤسسات أخرى، دول وشركات وكنائس بروتستانتية، شاركت في المنظومة نفسها ولا تزال صامتة. في هذا المعنى، خطاب البابا ليس نهاية الطريق بل بدايته، هو يطلق سؤالاً أكبر من الفاتيكان نفسه: من يملك تاريخ الرق، ومن يدفع ثمنه؟

الإجابة على هذا السؤال تقودنا إلى الحاضر. أشكال الاستغلال لم تختفِ، بل تغيرت أقنعتها فقط. عمال المناجم في الكونغو الذين يستخرجون الكوبالت للهواتف الذكية يعملون في ظروف قريبة من السخرة. عاملات المنازل المهاجرات في الخليج ولبنان يُحتجزن جوازاتهن ويُمنعن من المغادرة. أنظمة الكفالة والديون التي تربط العامل بصاحب العمل تعيد إنتاج منطق الملكية بصيغة قانونية جديدة. الفارق بين الأمس واليوم ليس في جوهر العلاقة، بل في درجة تعقيدها القانوني والخطابي. لذلك فإن أي اعتذار عن الرق التاريخي يظل منقوصاً إذا لم يقترن بإدانة أشكاله المعاصرة، وإذا لم يدعم النضالات التي تخوضها النقابات والحركات الاجتماعية اليوم ضد العمل القسري.

من جوبا، حيث أكتب، يبدو هذا النقاش حياً ومباشراً. جنوب السودان، مثل كثير من دول القارة، لم يكن ضحية للرق عبر الأطلسي فقط، بل عرف أشكالاً داخلية من الاسترقاق امتدت حتى القرن العشرين، ولا تزال رواسبها الاجتماعية حاضرة. عندما يأتي الاعتذار من روما، فإن صداه يصل إلى كنائس القرى على ضفاف النيل الأبيض، وإلى النقاشات الدائرة حول الهوية والذاكرة والمصالحة. الناس هنا لا يطلبون خطاباً، بل يطلبون عدالة يرونها في المدارس والمستشفيات والفرص. أي حديث عن الماضي يجب أن يجيب عن سؤال الحاضر: كيف نوقف إعادة إنتاج اللامساواة التي بدأت بالسلاسل واستُكملت بالديون؟

عند المفصل، اعتذار ليو الرابع عشر يضع الكنيسة أمام مرآة تاريخها. المرآة لا تكذب، بل تظهر الوجه الذي كان والوجه الذي صار. الاعتراف شجاعة، لكنه ليس كافياً. التاريخ لا يُصحح بالكلمات وحدها، بل بإعادة توزيع القوة والثروة والاعتراف التي سُلبت. الكنيسة اعتذرت عن شرعنتها للرق قبل خمسة قرون. السؤال الذي سيواجهها في العقود القادمة هو ما إذا كانت مستعدة لمراجعة دورها في شرعنة الأنظمة التي ورثت الرق وطورت أدواته. الإجابة لن تُكتب في بيانات الفاتيكان، بل في خياراته العملية، في أين تستثمر أموالها، ومن تدعم، ومن تصمت عنه. وحتى ذلك الحين، سيظل الاعتذار خطوة أولى في طريق طويل، لا تزال نهايته مفتوحة على كل الاحتمالات.

tongunedward@gmail.com

الكاتب
ادوارد كورنيليو

ادوارد كورنيليو

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
قضية نورة وأجندة النشطاء .. بقلم: مصطفى عبد العزيز البطل
منبر الرأي
سقطة احمد هارون فى شريط الجزيرة !! .. بقلم: د. على حمد ابراهيم
حقنا ما بنخلو.. ووجعنا ما بنسكت عليه- رسالة “حمراء” للخارجية وللسفيربالقاهرة
مسامرة ثقافية عامرة بالإبداع الجمالي
منبر الرأي
البشير حاكم عسكري يستقوي بحزب سياسي لا وجود له .. بقلم: د. أحمد حموده حامد

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

هل سيتكرر النموذج الفنزويلي في مصر؟ .. بقلم: محمود عثمان رزق

محمود عثمان رزق
منبر الرأي

دفاع مخزي ! … بقلم: عدنان زاهر

عدنان زاهر
منبر الرأي

إشارة ضوئية صفراء أمام الحكومة الانتقالية، انتبه!!! .. بقلم: أ.د. أحمد إبراهيم أبوشوك

أ.د. أحمد إبراهيم أبوشوك
منبر الرأي

البرهان وكوهين اليهودي .. بقلم: طه مدثر

طارق الجزولي
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss