باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الجمعة, 15 مايو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل

من المودودي إلى نيتشه: الدين بين الحنين والتحرّر

اخر تحديث: 9 نوفمبر, 2025 12:59 مساءً
شارك

دكتور الوليد آدم مادبو

أتتني رسالة ثانية من صديقي الإسلامي المقيم في الولايات المتحدة استحضر فيها هذه المرة رموز التجديد الإسلامي من المودودي إلى إقبال، وجعل من “زهران ممداني” امتدادًا لذلك الإرث الروحي والفكري، بوصفه “سيفًا مسلولًا من باطن العجم”، وصوتًا للمسلمين الخارجين من “ظلمات المهانة والانكسار”، وبشارةً بأن الله قد ينصر هذا الدين بمن يشاء.

غير أنني أرى أن هذه الرؤية، مهما كانت نياتها صادقة، تُعيد إنتاج الانقسام القديم بين الكفر والإيمان، وتغفل التحوّلات العميقة التي يعيشها العالم اليوم. فالمسألة لم تعد معركة عقائدية بقدر ما غدت معركة وجودٍ إنسانيٍّ مهدّد تحت وطأة الرأسمالية المتوحشة والأوليغاركية المنفلتة، وهما القوتان اللتان تُعيدان تشكيل مصير البشرية بمعزل عن الأخلاق أو الإيمان.

لقد أدرك المفكرون الكبار من داخل الدائرة الإسلامية قبل غيرهم خطورة هذا المأزق. فمحمد أركون نبّه إلى أن الفكر الإسلامي يعيش “تحت حصارٍ مزدوج”: حداثةٌ ماديةٌ من الخارج، وأرثوذكسيةٌ فقهيةٌ من الداخل، كِلاهما يصادر العقل الحرّ. أما حسن حنفي فدعا إلى نقل مركز الوعي من الغيب إلى الإنسان، ومن التمجيد إلى النقد، لأن الدين — في جوهره — مشروع تحريرٍ لا وصاية.

في ضوء هذا، يبدو أن ما يُسمّى “الأنظمة الإسلامية” لم تُنتج دولة العدل، بل أنتجت نظُمَ رعايةٍ للفساد مكلَّلةٍ بالآيات. فهي تمارس ذات المادية النيوليبرالية، لكن بقداسةٍ لفظيةٍ أشدّ فحشًا. لقد خلقت طبقاتٍ طفيلية تتغذى من بؤس الفقراء، وأغلقت الفضاء العام باسم الأخلاق، وسلّحت الدين ليحرس امتيازات السلطة. وهكذا تحوّل “الفقه” إلى إدارةٍ للعنف الرمزي، و“الشريعة” إلى اقتصادٍ للنهب المقدّس.

إنّ الأزمة ليست في تراجع التدين، بل في ضمور الإبستيمولوجيا الإسلامية؛ في غياب المنظور المعرفي الذي يمكّننا من تحويل الميراث الروحي العظيم إلى مشروعٍ إنسانيٍّ معاصر. لقد توقّف العقل المسلم عن طرح السؤال الوجودي: كيف نعيش إنسانيتنا؟ واستبدله بالسؤال الأيديولوجي العقيم: من الذي يلينا ومن يعادينا؟

وهنا أجدني أستحضر نيتشه — الفيلسوف الذي طالما أُسيءَ فهمه في ثقافتنا — حين قال: “لقد مات الله، ولكن الذين قتلوه هم المؤمنون الذين عبدوه بلا روح.” لم يكن نيتشه يدعو إلى الكفر، بل إلى إعادة الحياة إلى الإيمان. كان يثور على تحنيط المقدّس، على تحويل الدين إلى جثةٍ تُعبد. إنه ينادي بالإنسان الحرّ الذي يصنع قيمه ويعيد وصل الأرض بالسماء بوعيٍ جديد، لا عبر الخضوع، بل عبر الرؤى المستنيرة الخلاقة.

بهذا المعنى، يصبح واجبنا اليوم لا أن ندافع عن الدين كما لو كان مهدّدًا، بل أن نُنقذه من أيدي المدافعين عنه. أن نعيد إليه طاقته الأولى: طاقة التساؤل، لا الإجابة؛ التحرير، لا الضبط؛ الحبّ، لا الكراهية. الدين الذي لا يحرّر الإنسان من الخوف، هو خوفٌ مقنّعٌ بآيات منتقاة من جعبة الفقهاء.

لقد آن لنا أن نقرأ التراث بعين التاريخ لا بعين العصمة، وأن نكفّ عن النظر إلى العالم من نوافذ العصور الوسطى. فالله، كما قال شريعتي، لا يسكن في القصور ولا في المعابد، بل في قلب الإنسان حين يتحرّر. والدين، كما فهمه أركون وسروش، ليس طريقًا إلى السلطة بل إلى الوعي. والعدل، كما حلم به ساندرز وممداني، لا يتحقّق بالشعارات بل بفهمٍ جديدٍ للعالم والإنسان.

ختامًا، العصر الذي نعيشه ليس عصر الأديان المتنازعة، بل عصر الإنسان المهدّد. والرسالة الكبرى اليوم ليست “نصرة الإسلام على الكفر”، بل نصرة الإنسان على التشييء. فالدين، إن لم يكن أفقًا للتحرّر، يصبح قيدًا آخر في يد المستبدّ. لقد قال نيتشه: “يجب أن تحمل في نفسك فوضى لتلد نجمًا راقصًا.” فلنحتمل فوضى السؤال من أجل نجم العقل، ولنخرج من عبودية الأجوبة الجاهزة إلى أفق الإنسان الحرّ الذي يخلق معناه بوعيٍ ومسؤوليةٍ وكرامة.

‏November 9, 2025

auwaab@gmail.com

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
مهد الإنسان العاقل، بين الدليل الأثري والعظمة المنسية وأولئك الذين فضّلوا أن لا يعرفوا
منبر الرأي
ومضات عن الأغنية الكردفانية (2) .. بقلم: محمد التجاني عمر قش
منبر الرأي
ظهور حميدتي خارج المشهد: قراءة في الدلالات بين السياسة والميدان
منبر الرأي
تعديل قانون تفكيك نظام الثلاثين من يونيو يتضمن مخالفة دستورية ويهدر فرصة استرداد المال المنهوب من الخارج .. بقلم: د. أبوذر الغفاري بشير عبد الحبيب
منبر الرأي
لا يا سيادة رئيس الوزراء فنحن هنا نرجع إلى الوراء: طالبان تعود لأفغانستان وطالبان أخرى تعود إلي السودان .. بقلم: عبدالرحيم ابايزيد

مقالات ذات صلة

سينهض شعب السودان لأنه انتصر على  ظروف أسوأ من ظروف اليوم   .. بقلم: شوقي بدري

شوقي بدري
منبر الرأي

بَعد الكوروْنا: ضُمُـوْر الدّبلـومَاسِـيّة التقـليـديـة .. بقلم: جمال محمد ابراهيم

جمال محمد ابراهيم
منشورات غير مصنفة

ما بين سباك حميدة وشخصية مولانا (المركبة)!! .. بقلم: كمال الهِدي

كمال الهدي
الأخبار

جهاز تنظيم الاتصالات والبريد يصدر بيانا توضيحيا

طارق الجزولي
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss