من طرف المسيد: عن شركة شَل (3)

يرويها الأستاذ محمد سيد أحمد الحسن
حررها عادل سيد أحمد

  • طيب، ماذا عن العمل النقابي في شل؟
  • الحقيقة نقابة شركة شل كانت نقابة ميتة، بسبب شروط الخدمة والامتيازات التي كانت تقدمها شل لموظفيها، ولم تكن عندهم أي روح مطلبية.
    الشيء الثاني كانت شل تحتمي وراء ما يُسمى بالوكلاء، العمال والصنايعية وكذا كانت تولي عليهم وكلاء، ولا تديرهم هي. ولكن كان عندها موظفين توزعهم ليديروا العمل، لكن العمال أنفسهم لم يكونوا تابعين لشل.
    تمنح طلمبة لمحجوب أخوان، وتعطيه اثنين مليم في كل جالون، ويتكفل هو بالعمال. تأتي بشخص عنده لوري، تطليه بالبُوهية (الطِلاء)، وتعمله تنكر، ويكون مكلفاً بترحيل البترول، وهكذا…
    النقابة كان مسؤول عنها شخص اسمه (محمد نور) نقابة موظفين، لكن هو كان مجرد (مراسلة) يعني، وكان أضعف حلقاتها. البقية لم يكونوا مهتمين.
    فرع الحزب نفسه كنا ثلاثة، كنت فيه أنا، وكان فيه عثمان جميل، وعثمان حيمورة، نحن كنا ثلاثة، ولم نكن نعمل أي شيء، ولا ننقل أي شيء، كنا ساكتين ساكت (صامتين)، حتى يعني عندما ثار كلام حول هذه القصة، خرج عثمان جميل وتركنا وصار برهانياً. وعثمان، أصلاً، جاز الغزالة كان عنده للأقاليم أهم من العمل النقابي، فعثمان كان، حصراً، في الأقاليم متابع غاز الغزالة باستمرار.
  • جاز الغزالة؟
  • جاز، الجاز الأبيض (الكيروسين)، وهذا قسم منفصل في شل، لكن بنفس طاقمها (Staff) ممكن ينقلوه من مكان لمكان، ولكنه كان عملاً لا علاقة له بال…
    فلم يكن هنالك كان عملاً ثورياً حقيقياً في شل، لأن الناس كانوا راضين.
  • طيب التدريب هذا، هل كان يتم دون نشاط نقابي؟ يعني يُدربونكم بمبادرة منهم؟
  • من شل، كان التدريب منهم هم.
  • الشركة تدرب عمال الوكلاء؟
  • تدربهم وتصرف لهم حافز (Bonus)، وتلبسهم، لكن تابعين للوكيل الذي يُمنح اثنين مليم، ويحلها من المشكلة.
    ممكن شوية الناس الذين كانوا متحركين، المخازن هؤلاء عمال كانوا تابعين لشل، برادين وميكانيكية وأخصائيو مواسير، هؤلاء كانوا تابعين لي شل. لكنهم ليسوا مثل ما هو حادث اليوم، يعني ليست لهم علاقة بشل: حياتها، وناديها وهكذا.
    شل كانت تعمل أشياء، وكان عندها الحفل السنوي تدعو له كل (ٍStaff)، ما عدا العمال، أو ليس العمال حقيقة، ما عدا الناس التابعين للوكلاء، وهؤلاء تستدعى منهم أحياناً بعض الناس، الشخص الذي يحسون أنه من الممكن أن ينادوا عليه.
    وكان عندها نادي اسمه (نادي شل) فيه بار، وفيه مطعم، واسعاره كانت معقولة جداً.
    وكان عندها بوفيه في عمارة أبو العلا، بوفيه كان فخم جداً، يعني كان ناس من الخارج يأتون ليشتروا منه السندويشات.
    أنا حكيت لك مرة كنت أريد الحمَّام، ولم أعرفت لأين أذهب، فأكثر شيء فكرت أن أذهب إلى شل، فذهبت، ولعجبي أوقفني مسؤول الاستقبال: أنا يوقفوني؟! تصدق؟
    شرحت له المسألة، وقلت ليه ياخي أنا عندي كذا وكذا، وأنا موظف سابق في شل، والحمام في المكان الفلاني…
    فقال لي: تفضل!
    فدخلت، ووجدت إن البوفيه صار بوفيه عادي مثله مثل البوفيهات الأخرى، وليس ذاك البوفيه المكيف وال.. ونظرت للمكاتب، ولكنني لم أعرف أي شخص طبعا، وكان ذلك في الثمانينيات.

amsidahmed@outlook.com

عن عادل سيد احمد

عادل سيد احمد

شاهد أيضاً

من طرف المسيد: عن شركة شَل 4 والأخيرة

يرويها الأستاذ محمد سيد أحمد الحسنحررها عادل سيد أحمد لم يكن هناك نشاط نقابي، وأكثر …