ghamedalneil@gmail.com
شغلت امريكا العالم بانتخاباتها الرئاسية باكثر مما شغلهم كأس العالم واليوم تغير الوضع وتم تبادل الأدوار فقد أصبحت الانتخابات الإسرائيلية بؤرة اهتمام العالم بما في ذلك امريكا نفسها !!..
الكابتن طيار نتنياهو يقود الطائرة الرئاسية و الطاقم كله اسرائيلي بما في ذلك المضيفات ويجلس منفرداً في الدرجة الأولي الممتازة رجل الأعمال البليونير الأمريكي دونالد ترمب !!..
تم تخصيص الدرجة السياحية للأصدقاء المقربين للصهاينة ولابناء العم توم وللمطبعين الذين بصموا بالعشرة علي الاتفاقيات الإبراهيمية أما الذين في طريقهم للتطبيع فقد تم الحجز لهم ووضعت أسمائهم علي المقاعد الخالية ومتي ماطبعوا مرحبا بهم علي الطائرة الرئاسية المتجهة إلي الشرق الأوسط الكبير !!…
أما الذين لم يطبعوا ولم تحدثهم نفسهم بالتطبيع فلا مكان لهم علي الطائرة وممنوع عليهم الاقتراب للمطار أو التصوير من بعيد لاي من مرافقه !!..
هذا ال ( VIP ) بوصوله الي البيت الكبير وعلي مائدة العشاء يجد عن يمينه الطائرات المتطورة F35 كاجمل جزرة تفتح القلب وتنعش الفؤاد وعن شماله دفتر التوقيع علي الاتفاقيات الإبراهيمية وهو حر بعد دا بعد أن يفرغ من ترديد اهزوجة:
( يا ايدي شيليني ختيني يا في الجنة يا في النار ….
بتريد امك والا ابوك ) ؟!
إن يختار البضاعة الثمينة مع التوقيع أو يرفض التوقيع فتحلق ال F35 بعيدا منه وتقول ليه باي باي مع السلامة !!..
طيب هذا ال ( VIP ) صام سبع سنوات عن عبور الأطلنطي وغدا موعده مع تاجر العقارات ذي الشعر الأحمر الذي يعشق إصدار القرارات التنفيذية الفالصو علي باب طائرته الرئاسية أو هو عابراً النجيلة في طريقه إليها !!..
ترمب غير اسم وزارة الدفاع الي وزارة الحربية ويحلم بجائزة نوبل للسلام وهو مشارك بقوة في إبادة أهل غزة وفي تهجيرهم وتجويعهم وقواعده العسكرية تكاد تخنق العالم واساطيله ازعجت اسماك القرش والحوت الازرق ومع مبارياته في الجولف يلعب مباريات أخري مع إيران اسمها الدوري الممتاز في تخصيب اليورانيوم وهو دوري سيظل ساريا كملهاة للعالم ليقض الطرف عن التحالف تحت التربيزة بين اعياد النيروز واعياد الشكر وعملية قضم الدول العربية مسلسلها مستمر باذرع فارسية في المنطقة تدار فيها المعارك بالوكالة والدولة الراعية أراضيها محصنة من الدماء والدمار !!..
امريكا وقفت الي جانب اوكرانيا في هذه الحرب الضروس ودفعت الكثير خصما علي دافع الضرائب الذي بات يشكو من إرتفاع الاسعار والفقراء منهم أغلقت في وجوههم بنوك الطعام بعد الإغلاق الحكومي الاخير والحكام مثل ترمب الذي بات اقرب الي حكام دول العالم الثالث من العسكريين والديكتاتورين لاتهمهم شعوبهم ولو اخني عليهم الدهر كما اخني علي ابد لأن ما يهمهم هو مجدهم الشخصي وبس !!..
كم دولة في هذا العالم العريض تحكمها أسرة واحدة تتوارث أريكة السلطة كابرا عن كابر ومن قال إن ترمب لا يحكم عن طريق الأسرة وصهره ابن بيروت يراد له أن يحل قضية السودان مع أن وطنه أحوج إليه أن كان فيه فائدة !!..
والصهر الثاني الصهيوني الشاب الصغير الذي ليس له في العير ولا النفير ادوه كل ملفات الاتفاقيات الإبراهيمية من خلالها يسعي لكعبلة الدول العربية الواحدة تلو الأخري ويجرجر أقدامهم للمصيدة اليهودية التي ليس منها فكاك وتنسي الحاكم المطبع أمه وأبوه !!..
نعم أمريكا دولة مؤسسات ولكن تحت حكم ترمب قد خرجت الديمقراطية من الشباك والدولة يديرها شخص مزاجي ممعن في الشوفينية يمارس الغطرسة ببرود انجليزي وليس عنده مانع أن يجرح ضيفه باشد العبارات إيلاما ولا يطرف له جفن !!..
لو استيقظت الشعوب من سباتها واختارات حكامها بحكمة ويقظة ما كنا في مانحن فيه الآن من سوء وضنك وضيق وشتات !!..
حمد النيل فضل المولي عبد الرحمن قرشي.
معلم مخضرم.
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم