باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الأحد, 24 مايو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل

نار الداخل وزيت الخارج… لا بريء في حريق السودان

اخر تحديث: 22 يوليو, 2025 12:05 مساءً
شارك

ما عادت الخرطوم تنتظر الفجر.
المدينة التي كانت تصحو على نيلٍ يغسلُ تعبَ الأمس، باتت تنامُ على هديرِ الطائرات وتستيقظُ على صريرِ الجنائز. الحربُ لم تعد خبراً في نشرة المساء، بل أضحت خبزَ اليوم وملحَ الرعب. جدرانُ البيوت تحفظ أسماء القتلة أكثر مما تحفظ أسماء الشهداء.
في قلب هذا الجحيم، تنهض شهادة رجل حاول أن يكون وسيطاً في زمنٍ عزّ فيه التوسّط. فولكر بيرتس، الذي قفز من سفينة البعثة الأممية عندما أيقن أن البحر بلا ضفاف، يرفض توصيف ما يحدث بأنه “حرب بالوكالة”. لا يريدُ تبرئةَ الداخل بتجريم الخارج.
يقول بصوت واضح، في حواره الأخير مع مجلة المجلة: “هذا صراع داخلي على السيطرة على السودان وموارده… لكن القوى الإقليمية والدولية تدخلت لتعزيز مصالحها وسط أتون الصراع”… قالها هكذا، بصوتِ مَن مشى بين المقابر ولم تَغُص رجله في دمٍ مستورد.
نحن إذن، أمام حريق اندلع داخل المطبخ، فدخل الجيران كلٌ يحمل ماءه… أو زيته.
في نظره، السودان لم يعد ساحةً لحرب بين جنرالين، بل حقل خرابٍ ممتد، دخلت الحربُ فيه عامها الثالث، وخلّفت وراءها عشرات الآلاف من القتلى، وملايين النازحين، و”أكبر أزمة جوع ونزوح في العالم”، كما تقول الأمم المتحدة.
ما نشهده هو تنازع على الشرعية، على الذهب، على الأرض، على التاريخ، وربما على المعنى ذاته: ما السودان؟ ومن يحق له أن يحكمه؟
لكن الجغرافيا لا ترحم. فالسودان، الجالس عند مفترق العرب والأفارقة، لا يُسمح له بالانكفاء على صراعه. تحوّل إلى مرآةٍ لمخاوف الجيران، ومسرحٍ لتجريب الطموحات.
مصر تهمس باسم أمنها القومي، إثيوبيا تتمايل على ضفاف السدّ، تشاد تنظر بعين الشكّ والارتياب، وليبيا ترسل أشباحها، والإمارات والسعودية وتركيا وإيران؛ وحتى روسيا وأميركا، يضعون خريطة السودان على طاولة المصالح.
ومع ذلك، يرفض بيرتس أن يُغلق الملف بلصق التهمة على هذه العواصم. هو يدرك، كغيره من الذين شاهدوا الخراب من الداخل، أن الحرب ما كانت لتدوم لو لم تكن هناك جراح سودانية مفتوحة.
قبائل وولاءات، أطماع قديمة في الذهب والنفط، أسواق للسلاح، وخيانات متكررة من نخب لا تؤمن بالوطن إلا إذا كان حديقة خلفية لقبيلتها أو عشيرتها.
منذ سقوط البشير، والسودان يبحث عن مستقبله في العتمة. كل مرةٍ أشعل المدنيون شمعة، أتى العسكر أو المليشيا ونفخوا فيها لتنطفئ. وكلما اقترب من انتقال ديمقراطي، يجرّه أحدهم إلى مربع الدم. كأن الدولة الحديثة مشروع لا يريدُ أحدٌ إنجازه. وكأن الخرطوم محكومة بأن تظل بين ضربة انقلاب وركلة تمرّد.
الحرب ليست فقط في شوارع السودانيين. الحرب أيضاً في سردياتهم: من خان؟ من بدأ؟ من ينهب؟
لكن وسط هذه المتاهة، ثمة حقيقة واحدة: من يدفع الثمن هو الشعب.
المدني الذي يُقتل في طابور الرغيف. الطفل الذي يموت في حضن أمه قصفاً أو جوعاً.
النازح الذي صار عدداً في تقارير الأمم المتحدة. والبلاد التي كانت يوماً “سلة غذاء لكل الناس” صارت الآن سلّة موت بلا قاع.
ليست حرباً بالوكالة، نعم. لكنها حرب استغلها الخارج، واستمر الداخل في إشعالها بيديه.
في هذه الحرب، لا أحد بريء.
الجنرالات قتلوا الحلم.
بعض النخب تواطأت بالصمت أو بالتحريض.
والعالم تظاهرَ بالقلق وهو يفاوض في السرّ على المناجم والموانئ والأقاليم.
فماذا تبقّى من السودان؟
بلدٌ يبحث عن صوته بين ركامِ ما تساقَط منه.
وإذا كان لا مفرّ من السؤال الفلسفي في هذا المشهد الدموي، فربما هو:
هل يمكن لوطن أن يُبعث من رماد أعدائه… إذا ظلّ أصدقاؤه يتقاتلون على المائدة؟
هل يمكن للسودان أن ينجو، إن لم يعترف أولاً بأن جرحه داخلي… لكنه مفتوح لكل مَن أراد أن يسكب فيه ملحه؟
ربما يكون الحل لا في المؤتمرات، بل في المرايا. أن ينظر السوداني في وجهه ويقول: “لقد فعلنا بأنفسنا ما لم يفعله الآخرون… فمتى نكفّ عن ذلك؟”.

nizarsamandal94@gmail.com

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

اجتماعيات
نعي الراحل الدكتور الباقر العفيف
منبر الرأي
أحاديث الأدب وقلة الأدب -1- …. بقلم: مصطفي عبد العزيز البطل
العاقل من اتعظ بغيره!
منبر الرأي
غابات السنط ما بين مطرقة فتاوي الكاروري وسندان سياسات والي سنار .. بقلم: د. عبد الله جعفر محمد
منشورات غير مصنفة
حركة/جيش تحرير السودان تنعى والد الرفيق/ حافظ محمد إدريس

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

حينها لن ينفع الندم .. بقلم: نورالدين مدني

نور الدين مدني
منشورات غير مصنفة

المعارضة: الحريات غائبة والقمع مستمر والحوار لا قيمة له وسنقاوم الانتخابات وننظم الصفوف لإسقاط النظام

طارق الجزولي
منبر الرأي

المهدي المنجرة والهيمنة الغربية .. اعداد: دكتور / عادل عبدالعزيز حامد

طارق الجزولي
الرياضة

اتحاد الجزائر يخشى دفاع الهلال السوداني ولدغات كاريكا

طارق الجزولي
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss