نحن على شفا بورسعيد جديدة ! .. بقلم: نجيب عبدالرحيم

najeebwm@hotmail.com

إن فوكس

في عصر التقنية والتطور الإعلامي المتسارع تسعى الإتحادات الرياضية للنهوض باللعبة وخاصة كرة القدم اللعبة الجماهيرية الأولى التي تحظى باهتمام كبير من كل الشرائح وتتسابق كل وسائل الإعلام المختلفة لتغطية كل المناسبات الرياضية وأصبحت أدوات  الاتصال والتواصل مفتوحة بدون أي قيود بالإضافة إلى القنوات الفضائية التي أستغلها بعض إعلامي ( السبوبه ) لنشر سمومهم والقذف بالأوصاف والكلمات وتحريض الجماهير وتأجيج الكثير من الخلافات.

نعود للأحداث التي شهدها ملعب إستاد الخرطوم في المباراة الدورية التي جمعت بين فريقي الهلال والأهلي شندي وأدارها الحكم الدولي محمد بلال كركة وانتهت نتيجتها بهدفين نظيفين لصالح الأخير وخلالها قام أحد المشجعين بإلقاء حجر على رأس مساعد الحكم الطريفي يوسف نقل على إثره أثره المستشفى وكانت العناية الإلهية بجانبه وأنقذته من الموت بغض النظر عن إنتماء المشجع أو المتهم لنادي الهلال أو أي ناد فهذا العمل البربري الهمجي بعيداًً عن الرياضة وأهدافها وسيؤدي إلى حدوث فوضى أكبر وكوارث في المستقبل. 

حكم المباراة كركة أخطأ عندما أستأنف اللعب بعد إصابة مساعده وحل الحكم الرابع مكانه كان يجب عليه إيقاف المباراة  لأن  القانون في كرة القدم أعطى الحكم السلطة التقديرية في اتخاذ ما يراه مناسباً من إجراءات، سواء إيقاف المباراة أو تأجيلها أو إلغاؤها، في حالة حدوث نزول جماهير إلى أرض الملعب أو العصف بالحجارة أو إشعال ألعاب نارية بصورة تحجب الرؤية داخل الملعب أو في حالة عدم وجود  أمن في الملعب وذلك حفاظاً على سلامة اللاعبين والحكام والجمهور وإستمرار اللعبة.

لا نريد أن نحمل حكم المباراة الخطأ كاملاًًٍ ولا نريد أن نكون جلادين له ولكن مشاركاً فيه وسنحمل إتحاد كرة القدم والإداريين والإعلام الجزء الأكبر في هذا المشكلة والمشاكل والأزمات التي تحدث بإستمرار حتى وصلت الرياضة إلى هذا المستوى اللاأخلاقي الذي يهدد بعدم إستمرار اللعبة.

نحن نعاني ولا زلنا نعاني من المؤتمر اللاوطني الذي نشر الفساد والنعرات القبلية والجهوية المرتبطة بالعصبية القبلية والجغرافيا التي أصبحت تتحكم في مصير السودان وحتماً ستنتقل العدوى إلى الرياضة حتى لو  كان الشخص ليس له إي إنتماء رياضي لكنه يفعل ذلك انتماءًاً للقبيلة.

إذا إستمر الحال كما هو عليه سنشهد مذبحة أخرى مثل مذبحة إستاد بورسعيد التي راح ضحيتها أكثر من 73 قتيلا  من شباب مصر خلال مباراة الأهلي والمصري البورسعيدي في منافسات الدوري الممتاز المصري عام 2012 ولذا يجب أن تكون العقوبات رادعة من المسؤولين ضد أي فريق يقوم أنصاره بتصرفات غير رياضية لتخليص الساحة الرياضية من وضعها الراهن وبالشكل الذي يتماشى مع مفهوم الروح الرياضية والتنافس الشريف البعيد عن المشاحنات والمكايدات وإلقاء الاتهامات بين أهل القبيلة الرياضية.

يجب على إتحاد كرة القدم إنشاء وحدة خاصة بأمن وسلامة المنشآت الرياضية تنفيذاًً لتعليمات وشروط الاتحاد الدولي لكرة القدم التي تحث الاتحادات التي تتبع له على استكمال إجراءات الأمن والسلامة في المنشآت الرياضية منعاً لأي كوارث أو خروج عن الروح الرياضية من بعض الجماهير المتفلتة تؤدي إلى إيقاف النشاط.

لك الله يا وطني فغداً ستشرق شمسك
najeebwm@hotmail.com
//////

عن نجيب عبدالرحيم

نجيب عبدالرحيم

شاهد أيضاً

ود مدني ..عودة إلى حضن أهلها وصمود الأرض الطيبة!

إن فوكس نجيب عبدالرحيم najeebwm@hotmail.com إن عودة مدينة ود مدني إلى أحضان أهلها ليست مجرد …

اترك تعليقاً