نحن نعرفك ! حملة قومية للتوثيق الشامل


بكل الفخر والاعزاز نحني هاماتنا إجلالاً لشعبنا الصّامد الذي ارتقي أعلي درجات الصبر و الصمود في مواجهته لبطش حكومة الحركة الاسلامية التي أشعَلَت الحرب و القتل و التشريد ناراً لا ينطفئ وميضها في قلوب الشرفاء من بنات و أبناء و آباء و نساء شعبنا العزيز .

فتلك الحرب التي أشعلتها حكومة البشير و أنصارها الخارجون علي الأخلاق و القانون إنما هي بمثابة حرب غادرة ضد شعبنا الأعزل البرئ لم يشهد لها التاريخ البشري مثيل – و نحن إذ نقول ذلك لا ندعي سراً لا يعرفه الآخرون ٬ فسيف حكومة الانقاذ ظلّ مُسلَطاً علي رقاب كل السودانيين و لم  ينجو منه أحد إلّا بانتمائه إلي إحدي منظمات أو تنظيمات الحركة الاسلامية أو دعم برامجها التي تعمل علي قتل و إذلال المواطنين.

فمنذ يومها الأول سَعَت حكومة الحركة الاسلامية إلي قتل أو اعتقال و تعذيب كل الذين رفضوا برامجها أو خالفوها الرأي و قد كان نتيجة ذلك أن شَهِد الشعب السوداني علي قتل حكومته الجديدة للأبرياء الذين لا ذنب لهم سوي أنّهم مواطنون سودانيون شرفاء في عهد تَسَلّط و  تجَبّر الاسلاميين ٬ فكان قتل الشرفاء أركانجلو و مجدي و جرجس ٬ و تعذيب الدكتور علي فضل حتي الموت داخل بيوت الاشباح ثم قتل ضباط رمضان و مواصلة مسلسل العنف و القتل و التعذيب ليطال حتي الطلاب في جامعاتهم و معسكراتهم فكانت جريمة قتل طلاب الخدمة الالزامية في معسكر العيلفون و تصفية الطالب بشير الطيب داخل الحرم الجامعي و قتل التاية داخل أسوار جامعة الخرطوم ٬ و قد كانت تلك هي البداية لسِلسِلة جرائم مُنَظّمَة و قتل جماعي و حروب طال الحديث عنها دون توثيق.

فإن ينسي شعبنا الجريح كل الأحداث بحياته فإنه لن ينسي حملات زوّار الليل الذين أدخلوا الرُّعب في قلوب المواطنين و لم يحفظوا لإنسان السودان نصيبه من الكرامة و الإحترام  و لم يراعوا فيه حُرمَة لأخلاق و لا مروءة أو دين ٬ و إنّما استباحوا كل البيوت فجعلوا مِن تَسَلّق أسوارِها في الرّبع الأخير من الليل هوايتهم المُفَضّلَة لملاحَقَة كل الذين لم يدعموا انقلاب الحركة الاسلامية علي السلطة الشرعية و التي اختارها الشعب بعد نجاح انتفاضته في أبريل من العام ١٩٨٥ و قد واجهت جماهير شعبنا  بالرفض غرور  الحركة الاسلامية و خروجها علي القانون بتنفيذها انقلاب البشير سعياً وراء وِلاية أمر السودان بالعنف و وِراثة ثرواته بقوة البندقية و السيف.

فقد جاء رفض شعبنا الكريم لحكومة البشير و حركته الاسلامية منذ اليوم الأوّل للانقلاب  ٬ و بذا صار المواطن السوداني هو العدو الأوّل الذي تعمل علي إذلاله و هزيمته حكومة الانقاذ و رئيسها البشير ٬ فلذا ناصبته العداء حتي صار لا يأمن علي نفسه و أبنائه و معيشته إذ حاربته فيها  الحكوومة و أعلنت ضده حملات الصالح العام و التي استهدفت كل  السودانيين باستثناء أعضاء و انصار الحركة الاسلامية ٬ في أكبر جريمة تمييز شهدها السودان في عصره الحديث ٬ و ذلك حين أقامت حكومة البشير جداراً فاصلاً للتمييز بين السودانيين فجعلتهم في فئتين . فئة المناصرين الاسلاميين ٬ و فئة المواطنين . فأمّا المناصرون فمَنَحَتهُم الحكومة كل ممتلكات الدولة السودانية بعد أن وَضَعَت عليها اليد بقوّة السِّلاح  ٬ و أمّا المواطنون فلم يكن لهم نصيب سوي الفصل مِن الدراسة و الخِدمة العسكرية و المدنية ثم القتل و الاعتقال و التعذيب و التشريد .

حتي أنّ الطلّاب في معاهِدِهِم و جامعاتهم لم ينجوا مِن تلك الحملات الجائرة و التي نالتهم بنصيبهم مِن الظلم كامِلاً غير منقوص ٬ فكان الغاء مجّانِيَة التعليم بمثابَة الغاء قسري لمستقبلهم الذي ينشدون .

لم يحفظ شيوخ الحركة الاسلامية لشعبنا الكريم أنّه أنفَقَ من قوت بناته و  بنيه لأجل أن يتيح لهم الفرصة للتعليم و الدراسة داخل و خارج السودان حتي أوصل بعضهم إلي كبري جامعات الكون ٬ و حين اشتدّت سواعِدَهُم بالسُّوءِ رَمَوه ٬ فكان رد الجميل منهم بأن حرموا بنات و أبناء شعبنا الكريم مجانية التعليم و ذلك حين جاء قرار الغاء مجانية التعليم غادِراً ليشمل كل طلبة و طالبات السودان باستثناء المُنتمِين منهم الي الحركة الاسلامية ٬ فقد كان الدَّعم يأتيهم سَخِياً مِن كل باب بعد أن أحالَت الحركة الاسلامية وطننا العزيز الي غنيمة حَرب يقتَسِمُها أنصارُها كما تقتسِم السِّباع في الغابة فريستها دون اكتراث لمعاناتها و الصّراخ ٬ و قد كافأت الحركة الاسلامية انصارها مِن الطلبة و الطالبات بميزانيّات مفتوحة فاقَت بكثير ميزانية دعم مجانية التعليم ٬ و قد جاء ذلك إكرامًا لهم علي الدّور الذي قاموا به في دعم حروبها الجِهادِيّة ضد المواطنين أو مِن خلال تجَسُّسِهِم  علي زميلاتهم و زملائهم مِن الطلاب ٬ حتي صارت الجامعات السودانية ميداناً مهمّاً لأنشطة الأجهزة الأمنية ٬ فلم يأمن الطلاب في قاعات دراستهم من العنف و القتل و التعذيب و التشريد .

تلك الممارسات التي صاغَتها الحركة الاسلامية للتمييز بين الطلاب – أنتَجَت طبقة إجتماعية مِن الطلاب الاسلاميين لا تنتمي إلي قضايا و مجتمع الطلاب في شئ و انّما يَنصَبّ جُلّ همّها في الحفاظ علي مُكتَسَباتها من خلال الدّفاع عن حكومة البشير و إن اضطرّها ذلك إلي القيام بقتل الآخرين كما حَدَث و يحدث بالجامعات السودانية التي أحالتها الحركة الاسلامية إلي ساحة معركة يتدرّب فيها أنصارها علي فنون الحرب و القتال إعداداً لهم ألي المعركة الكبري ( معركة المواجهة مع المواطن لإجهاض ثورة شعب السودان )  .

لم تكتفِ حكومة الحركة الاسلامية بِسَنِّ القوانين لشرعَنَة ذلك الوضع المُختَل ٬ بل عَمِلت جاهِدَة علي رفع منتَسِبِي تنظيماتها الطالبية فوق رؤوس الآخرين ٬ فقامَت بمنحِهِم درجات إضافيّة بامتحان الشهادة السودانية تحت بند ( درجات المجاهدين ) ٬ و بالتالي تكون الحركة الاسلامية قد اوصَلَت الكثير مِن منتسبِيها إلي الجامعات خصماً علي حقوق طلّاب  متفوِّقين من أبناء شعبنا الجريح الذي ذبحته الحركة الاسلامية حتي النخاع و صادَرَت منه كل الحقوق ٬ بما فيها حق أبنائه في الدخول الي الكلّيّات التي يستحِقّونها و لم تكتفِ بذلك بل مَنَحَت مقاعِدَهم بالجامعات الي انصارها و الذين يُهَدِّد وجودهم بالجامعات أمن و سلامة الطلاب الآخرين .

فالكثير من انصار  الحركة الاسلامية  يدخلون الجامعات علي حساب إبعاد ألوف من الطلاب الذين  يفوقونهم في المعرفة و التحصيل ثم يتم منحهم أموال طائلة خصّصتها لهم حكومة الحركة الاسلامية بعد أن حَرَمَت منها كل أبناء و بنات شعب السودان و ذلك عندما ألغَت الحكومة مجّانية التعليم فصارت بذلك ميزانية السَّكَن و الإعاشة و الترحيل  لكل طلاب و طالبات السودان ٬ إنما هي جزء يسير لا يكاد يُذكَر مِن حجم المُخَصّصات التي ادّخَرَتها الحركة الاسلامية لطلّابها و طالباتها دون سائر الطلاب  بعد أن حَرّمَتها علي كل أبناء و بنات الشعب السوداني  الآخرين .

هذا و قد مَنَحَت حكومة الحركة الاسلامية لأنصارها مِن الطلاب الاسلاميين امتيازاً آخراً لا يشاركهم فيه باقي الطلاب و هو إمتحانات المجاهدين بالجامعات و المعاهد العليا و التي كانت لا تَحْتَكِم إلي قوانين وزارة التعليم العالي و البحث العلمي و لا تلتزم بضرورات نزاهَة العمل الأكاديمي بالمؤسسات العِلمِيّة و بالجامعات ٬ و لكن في عهد الاسلاميين حُكّام السودان ( بالبندقية و العصا و السيف و السوط ) لا مجال للحديث عن نزاهة أو صِدق ٬ فكل القِيَم و الأخلاق و المعايير خاضِعَة لمعادلات و قوانين ( التًّمكِين ) .

بهذه الامتحانات الخاصة للطالبات و الطلبة الاسلاميين – ضَمِنَت الحركة الاسلامية لأنصارها التَفَوّق الأكاديمي بالكذب و التزوير بعد أن اوصَلَتهم الي  الجامعات وصولاً كاذباً جاء علي حساب الآخرين ٬ و بذلك شَهِد السودان و لأوّل مرّة في تاريخه ظاهرة حامِلي شهادات الدكتوراة و الماجستير مِن الذين لا يكادون يستطيعون كتابة فَقرَة واحِدَة دون أخطاء إملائيّة تشهَد علي نصيبِهم الحقيقي من الدّراسة و العلم و المعرفة و التّحصيل ٬ و لم تكن الصحافة نفسها استثناء من ذلك الدّمار الأكاديمي و المعرفي الشامِل  الذي دفع ثمنه باهظاً كل شعب السودان و ذلك حين أعلنت بعض دول العالم عدم اعترافها بالشهادات الجامعية التي تمنحها الجامعات السودانية للخريجين .

فبعد أن كان السوداني يمشي محترماً مرفوع الرأس بين الشعوب – وَضَعَته حكومة الحركة الاسلامية في قوائم المرفوضين كما وضَعَت اسم السودان مِن قبل علي قائمة الدول الرّاعِيَة للارهاب ٬ و قد جاء ذلك دعماً لمشروعها الحضاري الذي تَبَرّأت منه الحضارة كما تبرّأ منه شعب السودان و دفع الثمن في مُعارَضَتِه نصيباً غالياً مِن دمه المسفوح.

لكل هذا و غيره الكثير ٬ فنحن نعمل علي جمع قوانا و قوي شعبنا الجريح لننجز مهام الحملة القومية للتوثيق الشامل و التي سوف تقوم بالتوثيق لكل مجرمي و جرائم و ضحايا حكومة الحركة الاسلامية و أجهزتها الأمنية و قائدها البشير و مليشياتها و مجموعاتها الجهادية التي قتلت الشعب و المواطنين – سنقوم بالتوثيق لكل ذلك اعتماداً علي المعلومات المتاحة بالانترنت و الكتب  و مراسلاتِكُم  و الصحف و  المجلات الوطنية التي تناولت شأن التحدِّي الوجودي الذي يواجهه شعبنا جراء القتل المُمَنهَج  الذي تمارسه عليه حكومة الحركة الاسلامية و التي لم تستثني فيه أحداً من الوطنيين .

بجهودكم و بمجهودات مُنَسّقِي الحملة ستكتمل دائرة التوثيق و الذي سنجعل معلوماته مُتاحَة للأحزاب و منظمات المجتمع المدني و الناشطات و الناشطين و الشخصيات الوطنية و كل الذين يهمهم أمر السودان .  فتلك معلومات مملوكة للشعب السوداني و لا حق لأحد بادِّعاء مِلكِيّتِها و ليس لنا دور سوي الحفاظ علي ذلك الإرث النضالي العظيم و إعادة تصنيفه و تبويبه و حفظه في ملفات متعددة و آمِنة لا تطالها يد الحركة الاسلامية و التي لم تنجو مِن سطوتها كل المنابر السودانية المستَقِلّة و هي تعَرّضت و قد تتعرّض للاتلاف في كل يوم .

إذن دعونا نتعاون بهدف إغلاق الباب في وجه حكومة الحركة الاسلامية و منعها من التّلاعُب بإرشيف النضال السوداني و الذي سيكون شاهداً علي جرائمها ضد شعبنا الكريم .

  تعاونكم مع حملة نحن نعرفك يعني دعمكم لمسيرة العمل الوطني و الحفاظ علي الحقوق .

قدِّموا لنا المعلومات و سنقوم بتصنيفها و فرزها و تبويبها بأحدث الطرق في مجال التعامل مع الوثائق و المستندات ثم نحتفظ بها بعيداً عن المنابر السودانية حتي لا تطالها يد الحكومة بسوء ٬ و سنجعلها في متناول أيدي كل المهتمين بشأن و حقوق شعبنا السوداني الكريم .

يهمنا أمر التوثيق الشامل لمعلومات مجرمي الأجهزة الأمنية و أذرعة السلطة من المجاهدين و مليشيات الحركة الاسلامية و أنصارها الذين يعملون في الأحياء و القري و وسط الطلاب و المواطنين.

كما نعمل علي رصد معلومات الضحايا من شهداء العمل الوطني و النضالي بكل أنحاء السودان – أولئك الأبطال المجهولون الذين حملوا أرواحهم علي أجسادهم لحماية حقوق و مكتسبات هذا الشعب ٬ كما نوثِّق لكل الذين تعرضوا للاعتقال و التعذيب و التنكيل و الفصل من الخدمة أو التشريد من الوطن دون جُرمٍ ارتكبوه .

تلك مهمّة صعبة للغاية و لكن جميع المهام تصغُر أمام اصرار الشعوب علي بحثها عن الحرية و كرامة الانسان .

لسنا وحدنا و طالما أنَّ وراءنا شعب عظيم فإننا علي الدرب سائرون و لا نهاية للمسيرة حتي الوقوف علي أسوار النصر و عَرض كل جرائم الحركة الاسلامية للعالم و إنجاز معارضنا التي ستجوب الدنيا و تفضح كل ذلك القُبح الانقاذي غير المسبوق .

   لسنا وحدنا فتعاونكم معنا سيوصلنا جميعاً إلي الهدف المنشود فادعموا مسيرتنا من خلال المشاركة في مجموعاتنا الخاصة علي الفيس بوك و التي تعمل علي التوثيق لأحداث العنف في كل الجامعات السودانية و التي تقوم أيضاً بجمع المعلومات عن الحروب الدّائرة علي أطراف الوطن العزيز  في دارفور و جنوب النيل الأزرق و جنوب كردفان و شرق السودان و مناطق المناصير و أقاصي شمال السودان في كجبار و مناطق السدود و في الجزيرة و كل أنحاء السودان .

ستجدوننا بجانِبِكم نصيغ مأساة شعبنا تسجيلات علي اليوتيوب و ملفات صوتية قابلة للتداول في الوتساب و منابر الحوار.

سنقوم بتجميع الكثير من أقوال الاسلاميين و اساءاتِهِم لشعبنا الذي جعلوا منه شذّاذ آفاق و شحّاذين و طالبوه بِلَحس كوعِه و الاغتسال علي ماء البحر المالِح حتي يتطهّر من ذنوب رفضه و معارضته لمستعبِدِيه الاسلاميون .

سنقوم بجمع كل تلك الجرائم و الاساءات و نعرضها في معارضنا الاسفيرية و غير الاسفيرية و نجعل منها مواد قابِلَة للنشر و التداول بين جميع المواطنين .

فقط ساعدونا و تعاونوا معنا بالانضمام إلي إحدي مجموعاتنا التي ستصلكم في مكانكم من خلال الحملة القومية التي نحشد لها الجماهير و التي سيمتد تأثيرها ليصل كل المساكن و البيوت ٬ فالبندقية لن تهزم كلمة صادقة تسعي إلي تحرير الشعوب.

Youtube: https://www.youtube.com/watch?v=e5a1khnpVZA Facebook: https://www.facebook.com/pages/%D9%86%D8%AD%D9%86-%D9%86%D8%B9%D8%B1%D9%81%D9%83/815516175193773 Twitter: https://twitter.com/hashtag/%D9%86%D8%AD%D9%86_%D9%86%D8%B9%D8%B1%D9%81%D9%83 Hashtag: ‫#‏نحن_نعرفك‬ ‫#‏نحن_نعرفك‬

عن طارق الجزولي

طارق الجزولي

شاهد أيضاً

هيئة الحكم الذاتي لجنوب دارفور: بيان بخصوص كشف مني اركو مناوي لحقيقة “المشتركة” واعترافه بأنها قوات قبيلة الزغاوة

هيئة الحكم الذاتي لجنوب دارفوربيان رقم (59)بيان بخصوص كشف مني اركو مناوي لحقيقة “المشتركة” واعترافه …

اترك تعليقاً