نداء السودان …. قبل أن يصبح فسادستان ! .. بقلم: فيصل الباقر

هاهو العام 2014القديم يُودّع ، ليفسح الطريق لعام جديد ( 2015 ) ، وهانحن يملؤنا التفاؤل والأمل ، الذى يُستكمل بالعمل ، فى أن يكون العام المُقبل ، أحسن حالاً من الذى مضى ، وفى القلب – ومنه – أصدق الأمانى ، لوطننا السودان ، ولشعبه الصابر ، أن يعُم بلدنا السلام ، وتتم فيه صالحات العدالة ، والمُساواة ، والتنمية ، والديمقراطية ، والحكم الرشيد ، وحُريّات التفكير ، والضمير ،  والصحافة والتعبير، والتنظيم ، ويُراعى – فيه – الحق فى الإختلاف ، وتُحترم – فيه – مبادىء وقيم حقوق الإنسان ، ويتم تنزيلها على كُل أراضى السودان ( الفضل ) ، حتّى لا يأتى يومُ ، يقول ( العالم ) و ( الناس ) فيه ، كان هنا بلد إسمه السودان ، وقد تبدّلت أحواله ، فأصبح أسمه ( فسادستان) ، ثُمّ أختفى من (المعمورة) قسراً ، بسبب الفساد !. 
وهانحن نُركّز على ظاهرة ( وباء ) الفساد ، الذى إستشرى واستفحل ( داؤه ) وعزّ ( دواءه ) فى ( السودان الفضل ) بصورة غير مسبوقةٍ ، لكونه أصبح أُس البلاء ، ونشير هُنا إلى أنّه ليس صدفة ، أو إعتباطاً ، أنّ الدول الخمس ( الأقل ) فساداً ( تحت الشمس ) وفق المؤشّر العالمى المعروف ، الذى تصدره (( منظمة الشفافية الدولية )) ، هى ( الدنمارك – نيوزيلندا – فنلندا – السويد – النرويج ) ، تُقابها فى الجانب الآخر من سطح ( القمر) الدول الخمس الأكثر فساداً ” من الأكثر للأقل ” ( الصومال – كوريا ” الشمالية ” – السودان – أفغانستان – جنوب السودان ) ، – يا للحزن وبؤس النهايات ، دولتى السودان وجنوب السودان فى مركبٍ واحدة – ونُحيل القرّاء والقارءات ، لموقع المنظّمة ، على الشبكة العنكبوتيّة ، للمزيد من الفهم والإفهام والشرح والتفسير، وأيضاً للتعرُّف على المنهج المُتّبع ، فى الوصول للنتائج ، فقد قطعت – فى تقديرنا – الشفافيّة قول كُل خطيب ، فى هذا المجال !.
نرجو أن لا يخرج علينا بعض فقهاء ( الظلام ) ، فى عصر ( الضوء ) و ( الشفافيّة ) و ( الوضوح ) ، ببعض أحاديثٍ – باتت – مكرورة وممجوجة ، عن ( الإستهداف الخارجى ) لدولة ( المشروع الحضارى )، لكونها – أى هذه البروباقاندا – أصبحت مفضوحة أمام الجميع !… وسنحيلهم وفسادهم ، بكل سهولة ، إلى ما ورد فى تقارير المراجع العام ( ما ظهر منها وما بطن ) ، وإلى ( أراشيف ) ما نشرته الصحافة وبخاصّة – تلك – الصحف ، التى وُلدت من رحم (جهاز أمن) ( النظام ) ، أو الصُحف التى رضعت – طوعاً وإختياراً أو جبراً – من ثدى أموال سُحت النظام ، وكذلك نُحيلهم إلى بعض ما نطقت به ألسنة ( نوّاب النظام ) وقد قيل بعضه تحت ( قُبّة ) برلمان النظام ، الذى لم يعُد – للأسف – تحتها ( فكى ) !.  
ومع كُل هذا وذاك ، ومع ذلك ، نودّع هذا العام ، لنستقبل – معاً – عاماً جديداً ، بشىءٍ من التفاؤل والأمل ، فى التغيير للأحسن ، والإنتقال السلمى للأفضل ، عبر الدعوة الصادقة لفتح أوسع حوار جاد وبنّاء عميق حول ( نداء السودان ) ليبقى وطننا السودان ( الفضل) مُوحّداً ، مُستقرّاً ، عزيز الجانب ، فالغد المُشرق حتماً – و دوماً – للشعوب ، ولإرادتها الغلّابة ، وغداً لناظره قريب !. 
فيصل الباقر 
31 ديسمبر 2014 ( عشيّة 1 يناير 2015 ) – نيروبى – كينيا 
faisal.elbagir@gmail.com

عن طارق الجزولي

طارق الجزولي

شاهد أيضاً

الطيب صالح: كنت هناك حينما ضرب خريتشوف المنضدة بحذائه

عبد المنعم عجب الفَيا كتب الطيب صالح*:“أول مرة زرت فيها نيويورك كانت في عام ١٩٦٠، …

اترك تعليقاً