باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الخميس, 2 يوليو 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
جمال محمد ابراهيم
جمال محمد ابراهيم عرض كل المقالات

نقوشٌ على قًبـر عبدالهـادي

اخر تحديث: 2 يوليو, 2026 3:03 مساءً
شارك

جمال محمد ابراهيم
بَـيْنِي وَبَيـْن َأبي عليٍّ مِـثـلـُهُ شُـمّ ُالجِبَـالِ وَمِـثلهُنَّ رَجَـاءُ
وَعِقابُ لُبنانٍ وَكَيفَ بقطعِها وَهوَ الشِّـتاءُ وَصَيْفُهُـنَّ شِـتاءُ
ليْسَ الثُلوْجُ بِهَا عَليَّ مَسَالِكي فَكَـأنَّهـا بِبَـيَـاضِهَـا سَـــوْداءُ
المُتنـبي
أيّ عظيم مُبدع مرَّ على لبنان قبل نحو ألف عام.. ليذكِّرنا انَّ التاريخ عمّد تلك البقعة مـزاراً للإبــداع..؟
أجل زارأبو الطيّب المتنبي لبنان، مروراً بجبالها فجادتْ قريحته بهمزيته التي أوّلـهَـا:
أمِنَ اِزديارَك في الدُّجَى الرُقَباء ُ إذ ْحَيْثُ أنتِ مِنَ الظّلام ِضِياءُ
  تلك بقعة من بلاد الشّام، مَرّ َعليها المُتنبي، مُلاحِقاً طموحاته قبل نحـو ألف عـام. أمَّا في السّــنوات القريبـة ، فقـد كان بين السُّــودان ولبنان تواصلٌ، تجــاوز الجغـرافيا وَتوغّل عـميقاً في التاريخ، وَوثَّق تفاصيله ســادنٌ أصيـل مـن سـَـــدنة آثارنا، هــو الدكتور جعفـر ميرغني . زارالعالم ميرغني بيروت أوائل سـنّي هذه الألفيــة الماثلة، فحدّث أهل لبـنان بما أثار عقولهم عن لبناني مرَّ بالسُّــودان فـي سـنوات قديمة. ثمَّـة شــوّام يقول عنهم السودانيون أن أكثرهم جاء مع ”الفتوح” والفتوح لفظ ظالم اعتمده غزاة هجموا على السودان وأزالوا دولة المهــدية التي كانت قائمــة مُستقلة في السودان النيلي من 1885 وحتى نهــاية القــرن التاسـع عشــر.
  إنَّ الكولونياليون، غزاة السودان- على كراهة غزوهم لبلادنا- فقدعملوا على تغيير أحوال البـلاد بما بدا إيجابياً في وجهه الأول ، بســطوا قدرا من الحداثة ، ولكنهم- وبوجههم السلبي- كانوا قلة من المستكببرين الظلــم . وإلــى ترميــم بعض الثغرات والثقوب، ساعدهم غرباء ممن عرفوا لسان أهل البــلاد. هكــذا استعانوا بمصرييـن وشـــوّام وســواهـم ، في مجــالات إدارة البــلاد وتنظيمـهـا ،وفي بســـطِ وترتيـب خدمات التعلـيم والصّحــة والتجـــارة والزراعــة، فنهـضَ السُّــودان الذي اسـتقل دولة سـوية عام 1956م غير أني أحدّثك عن الشوّام هنا .
 
(2)
  ثمّة فذلكة تنبئك انَّ للسُّودان علاقات في التاريخ البعيد والقريب مع لبـنــان. أحدِّثك ان َّ صِفة ”الشوّام“ التي يطلقها السُّودانيون على القادمين من منطقة الهلال الخصيب الجغرافية التاريخية التي نعرف، تشمل في أدنى الشّرق حوض نهـري دجــلة والفرات ،غربا ًإلى السَّواحل المطلة على البحر المتوسِّــط. ولأنَّ لبنان لـم يسـتقل باسمه إلا بعد سنوات الأربعينات من القرن العشرين، فلم يبدِ السُّـودانيون كبيــر اهتمام بتمييز اللـبــناني مــن السُّوريأو من العراقي ، فهم كلهم ”شـــوَّام“.
  كثيرون جاءوا إلى السُّودان عبر مصر ، واستقرّوا في الســودان. أعــدّد لك منهم “آل كفوري“ ، وهم من أطلق السودانيون اسمهم على الضاحية الشـهيرة في الخرطوم بحري، وآل ”مُرهـج“ و”آل أزمرليان“ و”آل حجّـار“ و”آل شــدياق“، و”آل طـوبـيـا“ و”آل بيطــار“ وســواهـم مِمَّـن نجمـلهـم ”شـــوَّام“ ، هُـم فــي الأغلب من منطقـة واحــدة مــن جـبـل لبنـان. وأزيدك عن أمرٍ قليلون يعرفـونه، وهـو انّ حَي “المَسَــالمة” أكثر قاطنيه هُم من أصـول لبنانيـة، يعـرف شـعـراء الحقـيـبة وبعض شـعـراء الفُصـحـى تلـك الحقيقة، قبل انْ يطربهم غنـاء من نمط: ”لـي فـي المَسَــالمة غـزال“. .
(3)
  هي فذلكة تاريخية مقتضبة كما ترى- قاريء العزيز- بعـيـونٍ محايـدة ما بيــن السودان ولبنان، من عميق علاقات تتجـاوز قافيتهما النونية المشتركة بفراسِـخ.
  أكتب لك هـنا عن الرَّاحل الأديب السـفير عبدالهادي الصِّـــديق، دبلوماســـي التحــق في أوَّل مهـمَّـة له بســفارة السُّــودان أوائل ســبعينيات الـقــرن العشرين، في أرض وأودية مشــَتْ عليها حوافر خيل أبي الطيِّـب. كما في سيرته.
  ثُمَّ أحدثك انَّ من افتتح أول سفارة للســودان في بيروت، هو الأستاذ جمال محمدك ذلك الســفير الأديب الذي مارس الدبلوماسية الناعمة ، من قبل أن تعرَّف بتلك الصِّـفة. الأكاديمية. جـاء جمال إلى بيــروت بعقـله وقلـمه، فكان مستشاراً لمجلــة من أهم المجلات الأدبيــة الرّصينـة ذلك الزَّمان ، هي مجــلـة “حــوار”
 التي شعَّتْ أوائل ســـتينات القـــرن العشرين. من جليل مساهمات تلــك المجــلـة الفريدة ان قدَّمت- وعـبر مستشارها الحصيف- أديبنا الطيب صالح لقراء العربية، إذ عرفته حينها بيروت- وهي عاصمة الأدب العربي – عبقرياً للرواية العربية .
(4)
  حيـن جـاء الدبلوماسـي عبدالهــادي الصِّــديق سبعينيات القرن العشرين إلى بيـروت، بصيـتـه الـذَّائـع الذي ابتنـاه في الخرطــوم ، وبما ملــك من مـواهـــب ومــن مَقدِرات، عرفتْ فيه أصــداء ممّـا ترك جمـال محمـد أحمــد. لكـأنَّـهُ جــاء امتــداداً لدبلوماسـيةٍ ناعمـة ، تماهَـتْ مع بيــروت وهيَ ضمير الأدب العــربي.
 لكنها هي المدينــة التي أخرجتْ من مطابعها أوّل منجـزٍ أدبي يؤلِّـفـه عبدالهـادي الصِّـديق: كتـابه عن أصـول الشـعر السُّـوداني. هـكـذا لم يكن الفــتى الأمدرماني الأسمر غريباً على عاصمـة الأدب العربي ، فأخــذته إلى أحضــانها .
  تنادوا إلى صالونه وهو أصغر الدبلوماسيين درجــة في سفارة بلاده،غير أنه كان ممثل الأدب السوداني عن جدارة. حفلـتْ دارة عـبدالهــادي قبـالة “الرَّمــلـة البيضا” قرب “الروشــة”، بشعراء وأدباء وإعلاميين وصحافيين ، من نزار قباني إلى “أدونــيس” ، ومن غـادة السِّــمان إلى عاصي ومنصـور الرحباني، سَـدنة النغـم الفيروزي الخالـد. فتحت الصحـافة البيروتيـة أبوابها قبل صفحــاتها، للفـتى الأســمر، غير انَّ الحال في لبنان تحوّل بين عشية وضحـاها ، من نقاشـات وديةإلــى اختـلافات عدائية. ومن صراعات ومناوشــات تطوَّرت ســلباً إلى قــتـالٍ شرس ، بين مرابطون في الطرقات وقناصة في البنايات.، بينهما أرواح تزهق.
  ملكَ الأديب عبدالهادي حساسية الابداع العالية، فرصدتْ عيناه ما وقع أمامه. كتب بقلـم ٍ مغموسٍ في محبرة خالطها دم ُ مجروحين وقتـلى ، فكانت مجموعــته القصصية التي هَـزَّتْ ضمائر الضالعين في الحرب الأهلـية في لبنان وسـواهــم: عــنوانها “عزف منفرد على الرصاص” ، صدرت عن دار رؤية في القاهرة.
(5)
  حين َقدمتُ إلى بيروت سفيراً في 2006م، لم تغبْ عن عـيني آثار عبدالهادي، بل وكدتُ أشـمَّ نســائمَ تنفَّسَــها الرّاحـل، حين مَشـتْ خطــاه عـلى شـــطِّ بيروت. الفنادق الممتدَّة بطول السَّاحل السَّاحر، من صخـرة “الروشــة” – مقتـل العشاق، ثمَّ جنوباً إلى “الـرَّمـلـة البيضــا”. من أفضال الفتى الأسمر انشائه محـاور لعلاقات وتواصل إجتماعي وثقافـي وفـني ، لم تنفصم عن بذله الدبلوماســي المقــدّر، بل شكَّلت ْمزجا إيجـابيا ًفي سِــياق الدبلوماسية الناعمة .عن تلك العــلاقات ، لمســت ُ حينها ،كيـف كان لأسرة الفنانة العظيمة فيــروز، دورٌ في قيادة جمعــية الصّــداقــة اللبنانيــة السُّــودانية، إذ رئيسها في لبنان، هو وزير الثقـافــة السَّــابق الأســــتاذ إليـاس حـنـَّا ،ذلـك الأرثوذكسي النبيل ، صــهـر شــاعر لـبـنـان الكبيـر الأخطــل الصغـيــر: ”بشارة الخوري“. صديقي إلياس حنّا هو من أقـرب المقرَّبيـن للسيّدة الفـيروزة : نهـــاد حـــدَّاد ، مساكنهم عــند ” أنطلياس“ ، أول مداخل جبل لبـنان، ذات الجبــل الذي عبره أبو الطيّب المتنبي ، ذات زمان.
(6)
  شهد أديبنا الرّاحل حرب َالخمسة عشر عاما ًالتي قصمتْ ظهر بيروت وأدمتْ خاصرتها، إلّاَ انَّ أقـداره كتبتْ له ُهـوَ وزوجـه وأقـماره، بعد أعـوام خلتْ، زيارة إلـى بيروت والتي عرفها حُطاما، ثمَّ رآهــا بعد أن نهض فـيــنـيــقهــا علـى يـــد ”رفيـق “، جوهرة مثلمــا كانت في عيون العــرب. يا لحظ ”نهـــاد عبد الهـــادي الصِّـديق “ ، أصغر أقمـــار حبيبنا الرّاحل، فقـد وطأتْ قـدماها الصغيرتان رفقـة أسرتها، بستان الفيروزة التي حملتْ اسـمها :”نهــاد حــدّاد“. أمَّـا نزارقباني الذي كان صديقا لأبيها قبل ميلادها ، فقد صار اسما ًفي شارع أســفلتي قـبــالة ”الرمــلـة البيضــا “، حواليه ورود ورياحين. .
  إلّاَ أنّ الظلاميين يأبون لبيروت ان ْتنعم بحسنها وأمانها. ومثلما جاء أمثالهم إلى الخرطــوم نهـباً واغتصـابا ، في أبريل من عـام 2023، جــاء ظـلاميــون مـن إسرائيل في عام 2026، يصـوّبون مسـيّراتهم عـميقاً إلى قلـب بيــروت، عـند حَـي ”عائشة بكّار“ . عــندها أطـلــق صـديقي الأديب اللـبـنانــي ”ســـليمان بخـتــي“، صيحــة ردَّدتْ صَــداها جـــدران شــارع ”الحمــرا “ وزواريـبـه : كون بيـروت ليســت للـدَّمار. صحت معه : أجل ليست للدمار فنشر صيحـتي معه في صحــف بيروت. أجل وليسـت لخرطوم مهملة للدمــار..
(7)
  أيُّها المُقيم في برزخـك البعيد، وأنت الذي خطــر لـك يوماً ، أن تكون أنشــودة الخليـل: ”عزّة في هواك “ ، أنشودة لسلام السُّــودان، تذكَّـرنا سـيرتك ذات أمسـية، بعد ستٍ وعشرين عاما من الرّحيل. كانت روحـك حضورا وشــاركتنا أقـمــارك أأضواءســيرتك ثمّ فاجـأنا حفـيـدك وسَــميَّكَ”عـبدالهــادي “مُمســكا ُ بآلـة الكمــان ليختـم تلــك الأمسـية البهـية ، بعزفه أنشــودة ”عـزَّة في هـواك“…
  فمَن لمْ يحبسَ دموعــا ًلحظتها – مع صــديقنا وصــديقك الفـنان ، محمد عـمر بشارة. . ؟
  طاب مرقدك أيّها الراحل العزيز. .
 
 القاهرة – 30 يونيو /حزيران 2026
jamalim@yahoo.com

الكاتب
جمال محمد ابراهيم

جمال محمد ابراهيم

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
أستراليا والمغامرون على مراكب الموت !! .. بقلم: السفير أحمد عبد الوهاب جبارة الله
الأخبار
تحالف السودان التأسيسي يعلن عن هيكلة التحالف
منبر الرأي
إسهامات عبدالله علي إبراهيم في تفكيك المعرفة الاستعمارية: ثورة رفاعة نموذجاً .. بقلم: د. عبدالله الفكي البشير
منشورات غير مصنفة
أيُّ فكرة إسلامية يتحدث عنها أمين حسن عمر ؟ .. بقلم: بابكر فيصل بابكر
منبر الرأي
يا مني (حمدوك) بل ترق منهم كل الدماء! .. بقلم: بثينة تروس

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

الخرطوم وجوبا: الفطام من الحرب .. بقلم: د. مجدي الجزولي

د. مجدي الجزولي
منبر الرأي

مهلاً.. لم تبنى روما في يوم واحد .. بقلم: أ.د. محمد المعتصم احمد حسين

طارق الجزولي
منبر الرأي

بقايا داحس والغبراء

دكتور محمد عبدالله
منبر الرأي

أولويات الرئيس مرسى: الحرية والعدالة والوحدة الوطنية .. بقلم: الخضر هارون

الخضر هارون
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss