الخرطوم ـ (الديمقراطي)

كشف نقيب الصحفيين السودانيين عن الاعتداء على 57 صحفيا خلال تغطيتهم الاحتجاجات الرافضة للانقلاب.
جاء ذلك في مقابلة أجرتها معه منصة “فير بلانيت” التي تُعنى بحرية الإعلام والحريات العامة وتبث من دولة أسبانيا.
وقال أبو إدريس، في المقابلة التي نشرتها النقابة، إنه فى “أعقاب الانقلاب تم الاعتداء بالضرب على 57 صحفيا وصحفية أثناء تغطيتهم للتظاهرات المنددة بالانقلاب فيما تم اعتقال عدد مقدر. كذلك تم قطع خدمة الإنترنت لأيام عديدة، وحظرت بعض الإذاعات ومنعت من بث برامجها لأشهر وزاد القلق على سلامة الصحفيين والصحفيات”.
وأشار نقيب الصحفيين إلى أن السلطات مارست التماطل وتأخير منح إذونات السفر للصحفيين الذين يعملون لوكالات عالمية لأيام بينما فى ظل الحكومة المدنية كانت أذونات السفر تمنح فورا.
ويعود تاريخ انشاء أول نقابة للصحفيين السودانيين للعام 1946، تركزت مهامها على الدفاع عن حرية التعبير وحق الصحفيين فى الحصول على أجر لائق.
وحل نظام الرئيس المخلوع عمر البشير في 1989 نقابة الصحفيين ضمن عشرات النقابات، لتبدأ مرحلة من التنكيل بالصحفيين الذين نجحوا أخيرا في استعادة نقابتهم عبر انتخابات حُرة أُجريت في أغسطس الفائت.
وقال أبو إدريس إن غياب النقابة يعنى غياب الجهة التى تكرس نفسها للدفاع عن الصحفيين وحقوقهم، مثل تلك المرتبطة بالأجر المنصف وحرية التعبير. ونتج عن هذا الغياب طرد العديد من الصحفيين وهجر البعض الآخر المهنة. كما خلق غياب النقابة الحرة فجوة كبيرة فى التدريب وضمان سلامة وحماية الصحفيين والصحفيات أثناء تأدية واجبهم، حتى أن بعض الصحفيين والصحفيات واجه عقوبات وأحكاما بالسجن.
وأعلن النقيب عن أن أولوية النقابة الآن هي الدفاع عن حرية التعبير وتنمية مهارات الصحفيين عبر التدريب وخطط التطوير، إضافة إلى المشاركة فى إصلاح قانون الصحافة والمطبوعات وتقديم الدعم القانوني للصحفيين والصحفيات عند الحاجة، بجانب إنشاء وحدة لمراقبة انتهاكات حرية التعبير التى تحدث فى البلاد.
وانقلب الجنرال عبدالفتاح البرهان في 25 أكتوبر 2021م على السلطة الانتقالية التي نصبتها ثورة ديسمبر بعد الإطاحة بنظام المخلوع عمر البشير، وواجه الشعب السوداني الانقلاب بمقاومة أبرز أشكالها المواكب الاحتجاجية التي نظمتها وتنظمها لجان المقاومة، وقابلتها السلطة الانقلابية بعنف وحشي.
///////////////////////////
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم