محمد صالح محمد
binsalihandpartners@gmail.com
في حضرة الجمال تقف اللغة عاجزة وتصبح الكلمات مجرد محاولات خجولة لوصف “النور”. وحين يكون الحديث عنكِ فلا بد أن نسرق من “الحقيبة” عطرها ومن “النيل” هيبته لنصوغ لكِ لقباً يليق بمقامك “نوارة قصيدي”.
في لغتنا السودانية الحبيبة “النديد” ليس مجرد شخص يشاركك العمر بل هو “توأم الروح” والمرايا التي نرى فيها أنفسنا وحين تتردد نغمات “يا نديدي”، فإنها لا تنادي شخصاً عادياً بل تنادي تلك “النوّارة” التي أزهرت في جفاف الأيام.
أنتِ لستِ مجرد جزء من أغنية بل أنتِ “اللحن” الذي يضبط إيقاع قلبي أنتِ تلك التي قيل فيها بالفصحى “كأنكِ من ضياءِ الشمسِ صِيغتِ، ومن رقةِ الندى شُكلتِ”.
خلّينا نحكي “بالعديل والزين”.. وباللغة اللي بتشبه طعم القهوة في بيوتنا إنتي لست “نوارة” في القصيد إنتي “ست الريد” وست الكلمة السمحة لمّا أقول عنك “نوارة قصيدي” بقصد إنك البت اللي بتخلي الحروف “تمشي متبخترة” والسطور تبقى ماليانة بهجة.
إنتي “يانديدي” اللي بتفهميني من غير ما أتكلم و التي لمّا الدنيا تضيق بلقى في ملامحك “الفرج” زي ما الأغنية السودانية بتسافر بينا في عوالم من الشجن النبيل إنتي بتسافري بيّ في عوالم من الرضا والجمال.
حينما تكونين “أنتِ” الأغنية
يا “نوارة القصيد” ويا أغلى من في النشيد يقولون إن الأغاني تموت بالنسيان لكنكِ أغنية كُتبت بماء القلب، ولحّنتها نبضات الروح أنتِ “يا نديدي” الحاضرة في كل دعوة والمستقرة في كل قافية.
“يا نوارة قلبي الحاشاهو يوم ينسى ويا نديدة روحي الما بتفارق المرسى إنتي القصيدة وإنتي الأغنية وإنتي الأماني السمحة والمنية.”
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم