هذا هو الهوس الديني بعينه (2-2) .. بقلم: حيدر احمد خيرالله

سلام يا .. وطن 
*( اما العرف الفاسد : فهو ماتعارف عليه الناس فى المنكر ،مثل اعتيادهم التعامل بالربا والقمار وشرب الخمر ، والاختلاط بين الرجال والنساء فى المناسبات ،  ومصافحة النساء،  والزيارات الخاصة والمغالاة فى المهور ، وتقليد اليهود والنصارى ، فى عاداتهم وتقاليدهم وملابسهم ) حكم العرف الفاسد :العرف الفاسد بدعة فى الدين ومفسدة يلحق ضررها بالافراد والجماعات ، وفيها استهتار بالدين واستخفاف باحكامه ولذلك تعتبر البدع والخرافات من صفات الجاهلين ، واخلاق الفجار والفساق العصاة المخالفين لاحكام الله )
*هذا النص من كتاب التربية الاسلامية للصف الاول الثانوى ، الذى تناولناه فى الجزء الأول من هذه الزاوية ، نعيد نقله للتدليل على مدى سيادة الهوس الديني الذى يقتحم ابناؤنا وبناتنا من ناشئة هذا البلد المنكوب ، وهؤلاء الشيوخ الذين كتبوا هذا الكتاب عندما عرفوا العرف الفاسد تحدثوا عن اعتياد الناس على التعامل بالربا والقمار وشرب الخمر .. والشيوخ الأفاضل عندما يتحدثون عن التعامل بالربا يتناسون عن عمد ان برلمان الحكومة التى سمحت لهم باعداد هذا الكتاب هى اكبر متعامل بالربا ، وبرلمانها يجيز القروض الربوية دون ان ترمش له عين ..ودون ان نسمع من هؤلاء الشيوخ عبارة واحدة تفيد بان ماتقوم به الحكومة يدخل فى باب الاعراف الفاسدة ؟؟..
* والحديث عن الخمر والقمار والربا هل يستوى فى تجاوزه مع الاختلاط بين الرجال والنساء ؟! واما الحديث عن مصافحة النساء فماهى الرمزية التى يوحي بها هؤلاء القوم لبناتنا واولادنا ؟ ولماذا قالوا مصافحة النساء ؟؟ واين مصافحة الرجال ؟! وماهو النص الذى جعل المصافحة من الاعراف الفاسدة ؟ ويحدثوننا عن الزيارات الخاصة وحقيقة لم نتبين  المعنى المقصود من الزيارات الخاصة ؟! فان كانت الخصوصية المعنية عملا دون الشريعة فلها وضعها القانونى الذى حددته الشريعة وان كان تزيدا منهم فان عليهم ان يعكفوا على انفسهم وتجويد عبادتهم حتى يملكون دقائق حقائق الدين ، بدلا عن ارسال القول على عواهنه ..
*ويقولون العرف الفاسد بدعة فى الدين ومفسدة يلحق ضررها بالافراد والجماعات .. لكنهم يغفلون حقيقة ان ابناءنا وبناتنا  عندما يذهبون الى المدارس ليلتمسوا علما ووعيا واستنارة  وهذا المنهج بالنحو الذى اسلفنا فيه القول ، انما يتعلمون الهوس  الذى يمكن ان يزرعه القوم ويعشعش فى رؤوسهم الغضة ، ولا يملك اجابة لأسئلتهم الذكية ، وهم يرون الدين الذى يقدمه لهم هؤلاء الشيوخ بصورة ادنى من قيمة العصر ومطلوبات الحياة المعاصرة ، وهذه الصور الشائهة التى يظنها الشيوخ انها الدين سرعان مايكتشف الصبية انها تشويه للدين والحياة .. وان هذا المنهج سيخرج منه واحد من اثنين : اما مشروع داعش او مشروع رافضين للدين .. وفى الحالتين الكارثة واقعة لامحالة .. فان الهوس الديني لايملك الا الكوارث .. وسلام ياااااااوطن ..
سلام يا 
غدا يوم الاثنين 23/2/2015 جلسة محاكمة الاستاذ / فاروق ابوعيسى والدكتور امين مكي مدني .. شخصيا ساكون من الحاضرين .. وسلام يا..
الجريدة الاحد 22/2/2015

haideraty@gmail.com
////////////

عن طارق الجزولي

طارق الجزولي

شاهد أيضاً

الطيب صالح: كنت هناك حينما ضرب خريتشوف المنضدة بحذائه

عبد المنعم عجب الفَيا كتب الطيب صالح*:“أول مرة زرت فيها نيويورك كانت في عام ١٩٦٠، …

اترك تعليقاً