هلال الجونة.. مريخ الفتى الرابع … بقم: كمال الهِدي

hosamkam@hotmail.com

في كل عام نؤمل في أن يتعلم إداريو الناديين الكبيرين من أخطاء وسلبيات الماضي.. لكن!

في هذا العام كأي عام مضى أثاروا ضجيجاً واسعاً حول التسجيلات التكميلية و (فلقوا) رؤوسنا بالنجوم اللامعين الذين انضموا للناديين، ليبدأ الإعداد للكونفدرالية.

طار الهلال والمريخ إلى مصر لإقامة معسكريهما الإعداديين، لكن بدا أن كل شيء يمضي كما العام السابق تماماً.

فحضور اللاعبين للمعسكر كان ولا يزال بـ ( القطعة).

فلان وصل .. علان في طريقه إلى هناك و ( فرتكان) عطلته ظروف الطيران.

نفس الأعذار ونفس العبارات ونفس الكلام الماسخ الذي يتكرر كل عام.

أكثر ما يثير الحنق أن مدرب المريخ شخصياً لم يصل حتى لحظة كتابة هذا المقال إلى مقر معسكر فريقه.

المدرب ما موجود طيب المعسكرين ليها شنو يا جماعة الخير؟!

وكمان فتى المريخ المدلل وأغلى لاعبيه وارغو لم يشرف حتى اللحظة!

الهلال نفسه لم يكن أفضل حالاً، فقد تم تغيير المدرب مثل ما حدث في العام الماضي وسافر المدرب الجديد متأخراً.

والمصيبة الأكبر أن الناديين لم يستفيدا من خطأ العام الماضي فيما يتعلق بإقامة المباريات الإعدادية.

مازالا يركزان على فرق ضعيفة لم يسمع بها الناس من قبل ولا أظنهم كانوا سيسمعون بها لو لم يعسكر الهلال والمريخ في مصر.

الأمر عندهم حسب التساهيل و ( النادي فاضي الشغلة ) جاهزين للتباري معه دائماً.

لا ترتيب مسبق ولا اتفاقيات ملزمة مع أندية محترمة.

الهلال لاعب قبل يومين نفس ” جونة” العام الماضي.

والمصيبة أنه خسر أمامه بهدفين للا شئ.

ضحكت على ذلك الصحافي الذي استبق الأمور بالحديث عن بكري المدينة واستصدر منه تصريحاً يقول فيه ” سأوقع في شباك الجونة”.

أها يا بكري المدينة أو ( الدرة ) كما يريدون أن يسموك، لم نر توقيعك في شباك الجونة! قولك شنو؟ بل ما قول من دفعك لإطلاق هكذا تصريح؟

لا أدري إن كان الفتى قد شارك في اللقاء من أصله!

لكن صحافتنا الرياضية لا تريد أن تتغير.

ما نشيتات ساخنة.. تصريحات للاعبين لم تلامس أقدامهم الكرة في مباريات رسمية حتى الآن ومحاولات إثارة رخيصة، يكون نتيجتها في النهاية التأثير سلباً على المواهب ومنعها من أن تتفجر.

كثيراً ما طالبت عبر هذه الزاوية بالابتعاد عن التضخيم والتهويل ومنح اللاعبين الصغار الفرصة الكاملة لصقل مواهبهم، لكن لا حياة لمن تنادي!

لا أدري أي مضمون تحمله المبالغة في الحديث عن لاعب لم يشارك مع ناديه الكبير تنافسياً حتى الآن، وكيف سيكون الحال لو أن اللاعب شارك وسجل هدفاً في مباراة رسمية!

بعض الإعلاميين يقولون أن اللاعب السوداني غير طموح وأنه بمجرد وصوله لكشف الهلال أو المريخ يعتبر نفسه قد وصل.

لكنني أسأل هؤلاء من الذي يجعل هذا اللاعب يفكر بهذه الطريقة.

من الذي يدفعه لأن يحصر كل طموحه في الوصول لكشف الهلال أو المريخ!

أليس أنتم من تتسببون في ذلك؟!

وكيف تريدون من لاعبنا أن يكون طموحاً وأنتم تطبلون وتهللون لأي قادم جديد للناديين الكبيرين من يوم تسجيله وتظلون على ذات الحال حتى إن قضى كل فترته في دكة البدلاء!

ساعدوا هؤلاء اللاعبين بصحافة واعية ورشيدة وحفزوهم على تقديم المزيد من خلال منح المساحة في صحفكم لمن ينجز وينجح وبعد ذلك لوموهم على محدودية الطموح.

وضعت نفسي مكان أي لاعب سوداني فوجدت له العذر.

فما دام اللاعب يجد نفسه مادة شيقة وجاذبة في مانشيتات معظم صحفنا قبل أن يقدم أي شيء فما الذي يدفعه للاجتهاد!

المريخ سيلاقي الفتى الرابع!

نعم الإعداد والاستعداد للكونفدرالية!

عن كمال الهدي

كمال الهدي

شاهد أيضاً

يغادرون الإمارات عشان خاطر عيونكم..!!

تأمُلات كمال الهِدى . عجبت لإعلامي غير نزيه يتبادل الناس كتاباته ورسائله وهو يقدم حلولاً …

اترك تعليقاً