تأمُلات
كمال الهِدَي
تعقيباً على مقالي الذي حمل عنوان” الهلال بين رجال العطاء وتجار المناصب”، كتب لي أحد الأهلة المحترمين ما أود أن أشرككم فيه، مرفقاً معه ردي على تعقيبه، من أجل تعميم الفائدة وتوضيح الصورة أكثر.
كتب الأخ عبد المجيد عطا في تعقيبه على مقالي في الواتساب ما يلي:
” ظلمت الإدارة الحالية ظلماً كبيراً بكلامك هذا وأنت تضرب الأمثال بشخصيات من إدارت سابقة للهلال، ولا تضع الإدارة الحالية من بينهم في حين كان الأولى أن تضع الإدارة الحالية على رأس القائمة لعدة أسباب موضوعية من بينها :-
1- هذه أول إدارة تضع مشروع واضح المعالم وتسعى لتنفيذه .
2- رغم ظروف السودان الحالية ورغم الحرب وتوقف الدوري استطاعت هذه الإدارة أن توفر البدائل لاستمرارية المشروع وقد نجحوا في ذلك من خلال المشاركة بالدوري الموريتاني والدوري الرواندي وكانوا أبطالاً لهذه الدوريات وأيضا شاركوا بالدوري المحلي وكانوا أبطالاً له أيضا .
3- على الصعيد الأفريقي ظل مستوى الفريق ثابتاً وتخطينا الدور الأول للعام الثاني على التوالي وكان بالإمكان أفضل مما كان لو لا فساد الكاف الواضح الذي لا تخطئه عين .
4- لقد أجمع كل المحللين بقناة بن سبورت وكذلك الكثير من الصحف العربية والأفريقية على أن أفضل وأحسن وأقوى فريق في هذه النسخة من بطولة الأندية الأبطال هو فريق الهلال السوداني وكان المرشح الرئيس للحصول على اللقب لو لا فساد الكاف .
5- إدخال الهلال موسوعة غينيس للأرقام القياسية.
لكل ما تقدم نجد أن الإدارة الحالية برئاسة السوباط / العليقي هي من أفضل الإدارات التي مرت على الهلال على الإطلاق ويجب أن ترفع لهم القبعات إجلالا واحتراماً .
وكان ردي عليه كما يلي: : ” لم أنظر في يوم للصورة الخارجية فيما يتعلق بقضايا الوطن والهلال.. كل ما تفضلت به أنت نتيجة أموال أُنفِقت في تسجيلات لاعبين وخلافه، وشخصياً حتى لو قُدر للهلال الفوز باللقب هذا العام، ما كان ذلك سيحجب عني الجزء، بل الأجزاء المظلمة في الصورة.. فالهلال لم يكن يوماً مجرد فرحة عابرة بالنسبة لنا.. وقد لا تصدق أن أول مقال ناقد لي كتبته وأنا طالب في الخرطوم القديمة بنين، ووقتها تخيل من كان يرأس الهلال؟ الطيب عبد الله (رحمه الله) بجلالة قدره، وأنت الآن تحدثني عن سوباط وعليقي، كما يكتب اسميهما الرشيد علي عمر الذي أتى بهذا السوباط رئيساً للهلال! وهل يُعقل أن يُنصب رئيس نادٍ بهذا الحجم عبر قلم كاتب واحد؟! فالرشيد، في نهاية الأمر فرد لا يجوز أن تخضع له إرادة كل جماهير النادي، لأننا بهذا نهين مؤسساتنا العريقة، وما أتناوله هو المؤسسية وهي لا تتحقق بدون عضوية راشدة وواعية، وليس عبر الإشادة بأفراد أياً كانوا.. هلال اليوم يُدار بالمال فقط، وهذا المال يُنفق بسخاء لأهداف ليست نبيلة إطلاقاً، وعموماً لست ممن يوافقون على بيع مؤسساتهم للأثرى، ولهذا ظللت أنتقد كل من يدير الهلال كمزرعة تخصه، وهو ما يفعله العليقي الآن بأموال السوباط، أو الصحيح بالأموال التي يجمعونها عبر احتكار السلع وتخريب اقتصاد الوطن المكلوم.. ما أنشده للهلال أكبر من مجرد كأس ذات أذنين.”
وأضيف هنا أن الإدارة الحالية لم يكن لديها أي برنامج حقيقي على أرض الواقع، وكل ما في الأمر أنهم وظفوا ميزانية ضخمة في شراء عدد مهول من المحترفين الأجانب، وهو ملف يديره العليقي بعشوائية وأحادية مقيتة، علماً بأن الأندية المنافسة لم تُنفق بهذا الشكل المبالغ فيه، بينما الهدف الرئيس عندنا هو شراء ولاء الأهلة.
ورأيي الثابت، منذ فترات صلاح وإدريس والكاردينال، أننا إن قبلنا بتسليم نادينا لمن يدفع أكثر، فمن المفترض أن نكف عن ترديد عبارات مثل: ” هلال الحركة الوطنية”، و” نادي الخريجين الأوائل” ، و “معقل الديمقراطية.”
صحيح أنه وضع قديم متجدد، لكنني، ككاتب رأي، أؤمن دائماً بأن واجبي تجاه هذا الكيان العظيم ومناصريه هو أن أعبر عما أراه صحيحاً من أجله.
kamalalhidai@hotmail.com
