باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الثلاثاء, 6 أكتوبر 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
زهير عثمان حمد
زهير عثمان حمد عرض كل المقالات

هل السودان مدمن فشل؟ أم أننا أدمنّا تفسير الفشل؟

اخر تحديث: 3 أكتوبر, 2026 10:38 مساءً
شارك

زهير عثمان

ليس هناك ما هو أشد خطراً على وعي الأمم من تحويل الهزائم المتلاحقة إلى أقدار محتومة، أو التعامل مع الأزمات المتكررة وكأنها عيب أصيل في طبيعة الشعوب، لا نتيجة لمسارات سياسية وتاريخية يمكن فهمها ومساءلة المسؤولين عنها وتغيير شروط استمرارها
طالما تردد السؤال- هل السودان بلد مدمن للفشل؟ وكأن الأوطان تولد وفي جيناتها عاهة مستدامة تمنعها من النهوض. غير أن السؤال الذي يستحق مواجهة أكثر شجاعة هو- هل فشلنا في تجاوز أزماتنا لأننا لم نفهم أسبابها، أم لأننا حوّلنا تفسيرها إلى بديل عن تغييرها؟
هنا تكمن المفارقة- فالسودان لم يعانِ من نقص في التشخيص بقدر ما عانى من اتساع المسافة بين المعرفة والممارسة، وبين الاعتراف بالأزمة والاستعداد لتحمل كلفة معالجتها. لقد أنتجت الحياة السياسية والفكرية السودانية، على مدى عقود، قدراً كبيراً من التحليلات والمراجعات والاعترافات بالأخطاء، لكن هذا التراكم لم يتحول بالقدر الكافي إلى مؤسسات مستقرة، أو قواعد عادلة لتوزيع السلطة والثروة، أو تقاليد سياسية تمنع إعادة إنتاج المآسي نفسها
كلما دخلت الدولة منعطفاً جديداً من الانهيار، عادت التفسيرات المألوفة إلى الواجهة. مرة نستدعي الإرث الاستعماري، ومرة نحتكم إلى مظالم الأقاليم والتفاوت التاريخي، ومرة نحمّل التدخلات الخارجية مسؤولية ما يحدث، ومرة أخرى نردّ الأزمة إلى صراع الهويات أو عجز القيادات
وهذه كلها عوامل تستحق البحث، ولا يجوز إلغاء أثرها أو التعامل معها باعتبارها مجرد ذرائع. لكن السؤال الذي يظل معلقاً هو- متى يتحول التفسير من أداة لفهم الواقع إلى وسيلة لتأجيل المساءلة؟- فالإرث التاريخي لا يتخذ القرارات نيابة عن السياسيين، والتهميش لا يبرر كل ممارسة، والتدخل الخارجي لا يعفي الفاعلين المحليين من مسؤولية خياراتهم. إن فهم الظروف التي أنتجت الأزمة لا يعني إعفاء من ساهموا في صنعها، مثلما أن مساءلة النخب لا تعني اختزال التاريخ كله في أخطاء مجموعة من الأشخاص
لقد تعاملت قطاعات من النخبة السودانية مع الدولة، في مراحل مختلفة، باعتبارها مجالاً للسيطرة وتوزيع الامتيازات أكثر من كونها مؤسسة عامة تقوم على المواطنة وسيادة القانون , وتراجعت قضايا بناء الاقتصاد المنتج، وإصلاح المؤسسات، وتحقيق العدالة بين الأقاليم، أمام صراعات السلطة والتحالفات المؤقتة والحروب الأيديولوجية
وحين تعثرت التجارب السياسية، كثيراً ما تقدمت الشعارات لتفسير الهزيمة، بينما ظلت الأسئلة الصعبة حول المسؤولية والمحاسبة والإصلاح مؤجلة
لكن النخبة السودانية ليست كتلة واحدة، ولا تتساوى مكوناتها في المسؤولية أو القدرة على اتخاذ القرار. فالمؤسسة العسكرية ليست حزباً مدنياً، ومن احتكروا السلاح والسلطة لا تتطابق مسؤولياتهم مع مسؤوليات المثقفين المستقلين أو القوى التي حُرمت من الوصول إلى مراكز القرار
لذلك فإن النقد الجاد لا يكتفي بإدانة النخبة في مجموعها، بل يميز بين مواقع القوة، وأنماط المسؤولية، والقرارات التي أسهمت في إضعاف الدولة وتقويض فرص الانتقال السياسي , المشكلة الأعمق أن الفشل لم يعد يظهر دائماً باعتباره خللاً ينبغي تصحيحه؛ ففي بعض شبكات المصالح قد يتحول استمرار الأزمة إلى مصدر نفوذ أو مورد اقتصادي أو وسيلة لإقصاء المنافسين , وحين تصبح الفوضى مفيدة لبعض الفاعلين، لا يعود الإصلاح مجرد مسألة فنية، بل يصبح صراعاً مع مصالح تستمد قوتها من بقاء الأوضاع على حالها
من هنا لا يكفي تغيير الوجوه أو استبدال الشعارات. فإذا بقيت قواعد توزيع السلطة والثروة كما هي، وظل السلاح قادراً على فرض شروطه على السياسة، وظلت المؤسسات خاضعة لموازين القوة بدلاً من القانون، فإن الوجوه الجديدة قد تجد نفسها تعيد إنتاج الممارسات القديمة، حتى لو وصلت إلى الحكم تحت رايات مختلفة
وهنا ينبغي أن نلتفت إلى مسؤولية المثقف نفسه. فالمعرفة لا تُقاس بعدد المصطلحات التي يجيد المرء ترديدها، ولا بقدرته على تحويل كل أزمة إلى خطاب بليغ، وإنما بقدرته على التمييز بين الوقائع والانطباعات، وبين التحليل والتخمين، وبين تفسير ما حدث وتحديد ما يمكن تغييره
وفي بعض سجالات الفضاءات الصوتية، ومنها كلوب هاوس، تبدو أحياناً وكأن الجرأة في الحديث تكفي لصناعة الخبير، وأن ارتفاع النبرة يمكن أن يحل محل الدليل، وأن إطلاق الأحكام يغني عن تفكيك الوقائع
وقد يتحول الفضاء الذي يفترض أن يتيح تبادل المعرفة إلى فضاء للتضليل والسفه، حين يصبح الادعاء بالمعرفة أهم من امتلاكها، والانتصار في السجال أهم من الاقتراب من الحقيقة , ليست المشكلة في الاختلاف، ولا في تعدد القراءات السياسية؛ فذلك جزء من أي نقاش عام حي
المشكلة حين يتحول الاختلاف إلى استعراض، وحين تُقدَّم التخمينات باعتبارها معلومات، وتُعامل الآراء الشخصية كما لو كانت حقائق نهائية، ويصبح الاعتراف بعدم المعرفة عيباً أكبر من نشر معلومة مضللة , السودان لا يحتاج إلى مزيد من الأصوات التي تتبارى في وصف أزماته، بقدر ما يحتاج إلى ثقافة عامة تربط الكلام بالمسؤولية، والتحليل بالدليل، والنقد بالاستعداد لمراجعة الذات. فالمثقف الذي ينشغل بإثبات أنه يفهم الأزمة أكثر من انشغاله بكشف آلياتها، قد يتحول، من حيث لا يدري، إلى جزء من المشكلة التي يظن أنه يشرحها
إن الخروج من دائرة الفشل لا يبدأ بإنكار التاريخ، ولا بتبرئة النخب، ولا بإدانة الجميع بالجملة , و يبدأ بالتمييز بين أسباب الأزمة ومبررات استمرارها، وبين من امتلكوا القرار ومن دفعوا ثمنه، وبين المعرفة التي تفتح طريقاً للتغيير والخطابة التي تمنح العجز لغة أنيقة , السودان ليس محكوماً بلعنة الفشل، لكن الخروج من أزماته يتطلب أكثر من استبدال قاموس التبرير بقاموس الاتهام- المطلوب هو تفكيك الآليات التي تعيد إنتاج الفشل، ومساءلة أصحاب القرار، وإصلاح المؤسسات والعلاقات التي تسمح بتحويل الدولة إلى ساحة للصراع على النفوذ والموارد
فالمشكلة ليست أننا لا نعرف كيف نفسر أزماتنا؛ بل أننا كثيراً ما نتعامل مع التفسير وكأنه نهاية التفكير، ومع التشخيص وكأنه إنجاز، ومع الخطابة وكأنها فعل سياسي , ولن يخرج السودان من دائرة الفشل بإتقان رثائه، ولا بالتباري في تفسير أسباب سقوطه، وإنما بتحويل المعرفة إلى مساءلة، والمساءلة إلى إصلاح، والإصلاح إلى واقع يلمسه الناس في حياتهم اليومية , وإلا فسنظل نختلف في تفسير الهاوية، ونتبارى في وصف عمقها، بينما يواصل الوطن السقوط.

zuhair.osman@aol.com

Author
زهير عثمان حمد

زهير عثمان حمد

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

محمد أحمد محجوب: مفكراً وناقداً أدبياً وشاعراً  .. بقلم: عبد المنعم عجب الفَيا 
نفس الملامح والشبه .. بقلم: نورالدين مدني
منبر الرأي
القمة العرجاء
منشورات غير مصنفة
انشطة وامسيات وليالى حنتوب (2) .. بقلم: الطيب السلاوي
منبر الرأي
وداعاً حزيناً صديقي الأعز الي القلب والروح (نديم نجم الدين خليل) ..

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

لن يختلف الحال كثيرا … بقلم :د. عمر بادي

د. عمر بادي
منبر الرأي

زين الشاطرة: فرجتها على نفسها .. بقلم: مجدي الجزولي

د. مجدي الجزولي
منبر الرأي

مهلاً مجلس الصحافة .. بقلم: نبيل أديب عبدالله/ المحامي

نبيل أديب عبدالله
منبر الرأي

فاسمعى يا جارة .. بقلم: محمود دفع الله الشيــــــــخ / المحامى

طارق الجزولي
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss