باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
الخميس, 13 أغسطس 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
د. الوليد آدم مادبو
د. الوليد آدم مادبو عرض كل المقالات

هل تصلح التسوية مع دولة 1956؟ (2)

اخر تحديث: 13 أغسطس, 2026 11:57 صباحًا
شارك

هل تصلح التسوية مع دولة 1956؟ (2)

العقد الاجتماعي قبل إعادة الهيكلة

دكتور الوليد آدم مادبو

انتهى الجزء الأول إلى نتيجة مفادها أن أزمة السودان قد تكون أزمة شرعية قبل أن تكون أزمة هياكل. فإذا صح هذا التشخيص، فإن السؤال الذي يفرض نفسه هو: كيف تُبنى الشرعية؟ وهل تُولد من الدساتير، أم أن الدساتير نفسها ليست سوى التعبير القانوني عن شرعية سابقة عليها؟

هذا السؤال ليس جديداً في الفكر السياسي، لكنه يكتسب في الحالة السودانية أهمية استثنائية، لأن معظم المبادرات الوطنية انصرفت إلى إعادة توزيع السلطة، بينما ظل سؤال تأسيسها مؤجلاً. ولعل ذلك هو ما يفسر أن السودان عرف دساتير متعددة، واتفاقيات سلام عديدة، وصيغاً مختلفة للحكم، دون أن ينجح أي منها في إنهاء الأزمة بصورة نهائية.

لقد أدرك Jean-Jacques Rousseau أن الدولة لا تقوم بمجرد اجتماع الناس داخل حدود جغرافية، ولا بمجرد وجود حكومة تمارس السلطة، وإنما تقوم حين ينعقد بينهم عقد اجتماعي يجعل الجميع شركاء في الدولة، لا رعايا لها. فمصدر الشرعية، في هذا التصور، ليس القوة ولا التاريخ، وإنما الرضا العام الذي يجعل المواطن يرى في الدولة تعبيراً عن إرادته المشتركة، لا سلطة مفروضة عليه.

وهنا تكمن، في تقديري، العقدة التي لازمت التجربة السودانية منذ الاستقلال. فقد انشغلت النخب السياسية بتداول السلطة أكثر من انشغالها بإعادة تعريف الدولة نفسها. وتعاملت مع الدولة بوصفها حقيقة مكتملة، بينما ظل جزء معتبر من السودانيين ينظر إليها بوصفها مشروعاً لم يكتمل بعد.

ولذلك لم تكن الحروب التي عرفها السودان مجرد تمردات على السلطة، بل كانت، في جانب كبير منها، احتجاجاً على طبيعة العلاقة بين الدولة ومواطنيها. ولم يكن النزاع دائماً حول من يحكم، بل حول معنى الدولة نفسها، ومن تشمل، ولصالح من تعمل.

ومن هنا تبرز أهمية مفهوم الشرعية عند Max Weber. فالدولة، في نظره، لا تستقر لأنها تحتكر وسائل القوة، وإنما لأن المجتمع يعترف بحقها في ممارسة تلك القوة. فالسلطة قد تُفرض بالقانون، لكن الشرعية لا تُفرض؛ إنها تُبنى بالتوافق والثقة والإحساس المشترك بالانتماء.

ولهذا فإن احتكار أدوات الدولة لا يكفي لبناء دولة، كما أن إعادة توزيع تلك الأدوات لا تكفي وحدها لإعادة بنائها. فالشرعية لا تُولد من المؤسسات، بل المؤسسات هي التي تستمد قيمتها من شرعية الدولة التي تنتمي إليها.

ومن هذه الزاوية، يمكن قراءة مشروع السودان الجديد الذي طرحه الراحل John Garang قراءةً مختلفة. فبعيداً عن الاتفاق أو الاختلاف مع أطروحاته، فإن قيمته الفكرية تكمن في أنه لم يبدأ بالسؤال عن توزيع السلطة، بل بالسؤال عن إعادة تعريف الدولة السودانية نفسها. ولذلك كان مشروعه، في جوهره، مشروعاً تأسيسياً أكثر منه مشروعاً إصلاحياً.

وهنا، في تقديري، يكمن الفرق بين إعادة الهيكلة وإعادة التأسيس. فالأولى تعيد ترتيب مؤسسات الدولة، أما الثانية فتعيد تعريف الأساس الذي تقوم عليه تلك المؤسسات. وقد تنجح الأولى في تحسين الأداء، لكنها لا تستطيع وحدها أن تعالج أزمة شرعية إذا كانت تلك الأزمة كامنة في أصل العقد الذي قامت عليه الدولة.

غير أن هذا الطرح، إذا أُخذ بجدية، يفرض علينا سؤالاً لا يقل صعوبة: إذا كنا ندعو إلى عقد اجتماعي جديد، فمن يملك حق صياغته؟ ومن يمثل السودانيين في ظل الحرب، وتعدد مراكز القوة، والانقسام السياسي العميق؟ وهل يمكن الانتقال إلى دولة جديدة دون الوقوع في فراغ أخطر من الأزمة التي نحاول الخروج منها؟

هذه الأسئلة لا تنتقص من فكرة إعادة التأسيس، لكنها تذكرنا بأن الشرعية لا تُعلن بقرار، وإنما تُبنى عبر عملية سياسية واسعة، يشارك فيها السودانيون جميعاً، ويشعر كل طرف بأنه كان جزءاً من كتابة العقد، لا مجرد طرف طُلب منه التوقيع عليه.

وفي المقابل، فإن الدعوة إلى إعادة التأسيس لا ينبغي أن تتحول إلى شعار سياسي يُرفع كلما تعثرت الدولة، لأن إسقاط الشرعية عن الدولة القائمة لا يعني تلقائياً قيام دولة أكثر شرعية. فالتاريخ يعلمنا أن الفراغ أخطر من الدولة الناقصة، وأن انهيار المؤسسات قد يفتح الباب أمام سلطات متنازعة، لا أمام عقد اجتماعي جديد.

ولهذا فإن إعادة التأسيس، إذا كانت هي الخيار، لا يمكن أن تكون عملاً تقوم به نخبة سياسية، أو حركة مسلحة، أو حكومة انتقالية بمفردها، وإنما هي عملية وطنية شاملة، يُعاد فيها تعريف العلاقة بين الدولة والمواطن، وبين المركز والأقاليم، وبين الحقوق والواجبات، على قاعدة أن جميع السودانيين شركاء في تأسيس الدولة، لا مجرد شركاء في اقتسام السلطة.

وهنا أعود، بكل التقدير، إلى سعادة السفير نورالدين.

لقد حسبتُ مشروعكم من أكثر المبادرات الوطنية جديةً في محاولة التفكير في مستقبل السودان، وأقدّر الجهد الفكري والوطني الكبير الذي بُذل في إعداده. وما كتبته هنا ليس اعتراضاً على النوايا، ولا انتقاصاً من قيمة العمل، وإنما محاولة لنقل النقاش من مستوى الهياكل إلى مستوى الفلسفة السياسية التي تقوم عليها تلك الهياكل.

فالخلاف بيننا، في تقديري، ليس حول الفيدرالية، ولا حول عدد الأقاليم، ولا حول توزيع الاختصاصات، بل حول السؤال الذي يسبق ذلك كله: ما هي الدولة التي نريد إعادة هيكلتها؟

إذا كانت دولة 1956 تمثل، في نظرنا، دولةً اكتمل عقدها الاجتماعي ثم أصابها الخلل، فإن الإصلاح المؤسسي يصبح الطريق الطبيعي، وتكون الفيدرالية واحدة من أدواته.

أما إذا كانت تلك الدولة قد نشأت بعقد اجتماعي لم يشمل جميع السودانيين على قدم المساواة، فإن إعادة الهيكلة، مهما بلغت من الدقة، ستظل تعالج أعراض الأزمة أكثر مما تعالج أسبابها.

إنني لا أدعو إلى محاكمة التاريخ، ولا إلى إلغاء تجربة الاستقلال، فذلك سيكون ظلماً لتضحيات جيل كامل صنع لحظة وطنية عظيمة. لكن احترام ذلك الجيل لا يمنعنا من مراجعة ما أعقب الاستقلال من خيارات سياسية، تماماً كما أن احترام الآباء لا يمنع الأبناء من مراجعة بعض قراراتهم.

ولعل أكبر خطأ يمكن أن نقع فيه هو أن نختزل أزمة السودان في شكل الدولة، بينما تكمن الأزمة، في جانب كبير منها، في طبيعة العلاقة التي نشأت بين الدولة ومجتمعها. فالدساتير لا تصنع الثقة، وإنما تعكسها. والمؤسسات لا تُنتج الشرعية، وإنما تستمد شرعيتها من اتفاق المجتمع على الغاية التي أنشئت من أجلها.

ولهذا فإن الفيدرالية ليست هدفاً، كما أن المركزية ليست مشكلة في ذاتها. كلاهما مجرد وسيلة، والوسائل لا تُقاس بجمال تصميمها، وإنما بقدرتها على تحقيق الغاية التي وُجدت من أجلها.

وتلك الغاية، في تقديري، ليست إعادة توزيع السلطة، وإنما إعادة بناء الثقة؛ ليست إنشاء مؤسسات جديدة، وإنما إقامة علاقة جديدة بين الدولة ومواطنيها؛ ليست الوصول إلى تسوية سياسية عابرة، وإنما الوصول إلى عقد اجتماعي يشعر في ظله كل سوداني أن الدولة تمثله بالقدر نفسه الذي تمثل به غيره.

لذلك فإن السؤال الذي حاولت هذه السلسلة أن تطرحه لا يتعلق بوثيقة بعينها، ولا بشخص بعينه، بل بمستقبل السودان نفسه:

هل تصلح التسوية مع دولة 1956؟

أخشى أن تكون الإجابة: لا، إذا كان المقصود هو الاكتفاء بإعادة توزيع السلطات داخل البنية القديمة.

أما إذا كانت التسوية تعني مراجعة الفرضيات التي قامت عليها الدولة، والاتفاق على عقد اجتماعي جديد يسبق الدستور، ويمنح الشرعية للمؤسسات قبل أن يمنحها الاختصاصات، فحينها لا تكون التسوية مع دولة 1956، بل مع تاريخها السياسي، ومع الأسئلة التي ظلت مؤجلة منذ الاستقلال.

وربما كان هذا هو التحدي الحقيقي الذي ينتظر السودانيين: ليس كيف يعيدون بناء دولتهم، بل كيف يؤسسونها، للمرة الأولى، على أساسٍ يشعر معه الجميع أن الدولة أصبحت وطناً مشتركاً، لا غنيمةً يتنازعون عليها.

auwaab@gmail.com

Author
د. الوليد آدم مادبو

د. الوليد آدم مادبو

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
البرهان: فرعون القرن الحادي والعشرين
منبر الرأي
المَجـــدُ “لــدَار ابُــوْك” .. إلى سـامي الصَّــاوي
منبر الرأي
قصة معلم مخضرم تنقل ما بين تعليم نوعي واخر هلام (11) .. بقلم: حمد النيل فضل المولي عبد الرحمن قرشي
منبر الرأي
السلام العادل الشامل يحققه المنهج الصحيح .. بقلم: أم سلمة الصادق المهدي
منبر الرأي
الشباب السوداني في يومهم العالمي: من هجرة الأمل إلى صناعة المستقبل

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

تلكؤ مؤسسات الدولة العميقة .. بقلم: نورالدين عثمان

نور الدين عثمان
منبر الرأي

لصوص الأفكار .. بقلم: محجوب الباشا

محجوب الباشا
منبر الرأي

تراجيديا أهل الصحافة في عصر المنصات الرقمية

محمد عبد الحميد
منبر الرأي

محاكمة البشير .. بقلم: محمد الحسن محمد عثمان

محمد الحسن محمد عثمان
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss