باستخدامك هذا الموقع، فإنك توافق على سياسة الخصوصية وشروط الاستخدام.
موافق
السبت, 1 أغسطس 2026
  • اختياراتنا لك
  • اهتماماتك
  • قائمة القراءة
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
سودانايل
أول صحيفة سودانية تصدر من الخرطوم عبر الانترنت
رئيس التحرير: طارق الجزولي
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • الرياضة
  • أعمدة
  • الثقافية
  • بيانات
  • تقارير
  • المزيد
    • دراسات وبحوث
    • وثائق
    • نصوص اتفاقيات
    • كاريكاتير
    • حوارات
    • الثقافية
    • اجتماعيات
    • عن سودانايل
    • اتصل بنا
Font ResizerAa
سودانايلسودانايل
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • منبر الرأي
  • بيانات
  • الرياضة
  • أعمدة
  • اجتماعيات
  • الثقافية
  • الرياضة
  • الملف الثقافي
  • بيانات
  • تقارير
  • حوارات
  • دراسات وبحوث
  • سياسة
  • فيديو
  • كاريكاتير
  • نصوص اتفاقيات
  • وثائق
البحث
  • قائمة القراءة
  • اهتماماتك
  • اختياراتنا لك
  • سجلاتك
  • عن سودانايل
  • اتصل بنا
تابعنا
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
منبر الرأي
سامح صلاح محمد عرض كل المقالات

هل تفسر مؤشرات الحوكمة الازمة السودانية ؟ قراءة فى حدود التفسير المؤسسى

اخر تحديث: 1 أغسطس, 2026 11:44 صباحًا
شارك

سامح صلاح محمد، عضو زمالة مانديلا للحكم الرشيد، وباحث سياسى

لا بد من الاعتراف بأهمية الأدوات الكمية والنوعية معًا في تفسير الظواهر السياسية، مثل الحرب والسلام، لأن كلًّا منهما يضيء جانبًا مختلفًا من الواقع. فالمؤشرات الكمية تساعد على قياس مستوى الأداء ورصد التحولات، بينما تتيح الأدوات النوعية فهم السياقات التاريخية والاجتماعية والقيمية التي تقف خلف الأرقام. وعليه، فإن أي قراءة جادة للأزمة السودانية ينبغي أن تجمع بين ما تقوله البيانات والمؤشرات، وما تكشفه التحليلات العميقة للبنية السياسية والحضارية للدولة.

تبدو مؤشرات الحوكمة الدولية، للوهلة الأولى، أدوات محايدة وموضوعية؛ إذ تقيس مستويات الديمقراطية، وكفاءة الإدارة، والأداء الاقتصادي، وسيادة القانون وفق معايير كمية تسمح بالمقارنة بين الدول؛ غير أن قيمتها لا تقتصر على الأرقام التي تنتجها، بل تمتد إلى ما تفتحه من أسئلة أعمق حول أسباب التراجع أو التحسن، ومسارات التشكل التاريخي للدولة. فهي تصف الحالة الراهنة بدرجة عالية من الدقة، لكنها لا تفسر وحدها كيف وصلت الدولة إلى هذه الحالة.

ويُعد مؤشر بيرتلسمان للتحول (BTI) من أبرز هذه الأدوات، إذ يُستخدم على نطاق واسع في تقييم قدرة الدول على إدارة التحولات السياسية والاقتصادية، وقياس جودة الحوكمة وكفاءة المؤسسات العامة. ويعتمد المؤشر على مجموعة من المعايير التي تشمل التحول السياسي، والتحول الاقتصادي، ومستوى إدارة الدولة، مما جعله مرجعًا مهمًا في الدراسات المقارنة الخاصة بالدول الهشة والخارجة من النزاعات.

وفي الحالة السودانية، تكشف نتائج المؤشر عن صورة شديدة القتامة؛ إذ حصل السودان على 1.46 من 10 في مؤشر الوضع العام، ليأتي في المرتبة 136 من بين 137 دولة. ولا تشير هذه النتيجة إلى خلل في قطاع بعينه، بل إلى أزمة بنيوية تطاول معظم مؤسسات الدولة ووظائفها الأساسية.

فعلى مستوى التحول السياسي، لم تتجاوز الدرجة 1.63 من 10، وهو ما يعكس هشاشة المشاركة السياسية، وضعف سيادة القانون، وتراجع قدرة المؤسسات على تنظيم العلاقة بين الدولة والمجتمع. أما التحول الاقتصادي فجاء عند 1.29 من 10، بما يدل على اختلالات عميقة في بنية الاقتصاد الوطني، تشمل ضعف تنظيم الأسواق، وتدهور الاستقرار المالي والنقدي، وتراجع الاستثمار والإنتاج، فضلًا عن محدودية الحماية الاجتماعية.

وكانت الصورة أكثر حدة في محور الحوكمة، الذي سجل 1.06 من 10، وهو من أدنى المعدلات عالميًا. ويعكس هذا الرقم ضعفًا كبيرًا في قدرة الدولة على صياغة السياسات العامة، وإدارة الموارد بكفاءة، وبناء التوافقات السياسية، والتفاعل الفعال مع محيطها الإقليمي والدولي.

وتؤكد هذه النتائج أن المؤشرات الدولية تقدم وصفًا مهمًا للأداء المؤسسي في السودان، وتتيح مقارنات تحليلية مفيدة، لكنها تبقى محدودة من حيث التفسير؛ فهي ترصد النتائج ولا تكشف بالضرورة عن الأسباب التي أدت إليها. فعندما يصف التقرير الحوكمة بأنها ضعيفة، فإنه لا يشرح المسار التاريخي والسياسي والاجتماعي الذي قاد إلى هذا الضعف، ولا يفسر أزمات الشرعية، أو اختلال العلاقة بين المركز والهامش، أو تداخل البنى القبلية والعسكرية والسياسية.

ومن هنا تبرز الحاجة إلى مقاربة أوسع تتجاوز حدود القياس الكمي، وتنظر إلى الأزمة السودانية بوصفها حصيلة مسار تاريخي طويل تشكلت خلاله أنماط مخصوصة من السلطة والشرعية والهوية وبناء الدولة. فالمشكلة ليست في المؤشرات نفسها، بل في الاكتفاء بها دون إدراجها ضمن إطار تفسيري أعمق يربط بين الأرقام والبنى الحضارية التي أنتجتها.

وفي الحالة السودانية، تكشف نتائج المؤشر عن صورة شديدة القتامة؛ إذ حصل السودان على 1.46 من 10 في مؤشر الوضع العام، ليأتي في المرتبة 136 من بين 137 دولة. ولا تشير هذه النتيجة إلى خلل في قطاع بعينه، بل إلى أزمة بنيوية تطاول معظم مؤسسات الدولة ووظائفها الأساسية.

فعلى مستوى التحول السياسي، لم تتجاوز الدرجة 1.63 من 10، وهو ما يعكس هشاشة المشاركة السياسية، وضعف سيادة القانون، وتراجع قدرة المؤسسات على تنظيم العلاقة بين الدولة والمجتمع. أما التحول الاقتصادي فجاء عند 1.29 من 10، بما يدل على اختلالات عميقة في بنية الاقتصاد الوطني، تشمل ضعف تنظيم الأسواق، وتدهور الاستقرار المالي والنقدي، وتراجع الاستثمار والإنتاج، فضلًا عن محدودية الحماية الاجتماعية.

وكانت الصورة أكثر حدة في محور الحوكمة، الذي سجل 1.06 من 10، وهو من أدنى المعدلات عالميًا. ويعكس هذا الرقم ضعفًا كبيرًا في قدرة الدولة على صياغة السياسات العامة، وإدارة الموارد بكفاءة، وبناء التوافقات السياسية، والتفاعل الفعال مع محيطها الإقليمي والدولي.

وتؤكد هذه النتائج أن المؤشرات الدولية تقدم وصفًا مهمًا للأداء المؤسسي في السودان، وتتيح مقارنات تحليلية مفيدة، لكنها تبقى محدودة من حيث التفسير؛ فهي ترصد النتائج ولا تكشف بالضرورة عن الأسباب التي أدت إليها. فعندما يصف التقرير الحوكمة بأنها ضعيفة، فإنه لا يشرح المسار التاريخي والسياسي والاجتماعي الذي قاد إلى هذا الضعف، ولا يفسر أزمات الشرعية، أو اختلال العلاقة بين المركز والهامش، أو تداخل البنى القبلية والعسكرية والسياسية.

ومن هنا تبرز الحاجة إلى مقاربة أوسع تتجاوز حدود القياس الكمي، وتنظر إلى الأزمة السودانية بوصفها حصيلة مسار تاريخي طويل تشكلت خلاله أنماط مخصوصة من السلطة والشرعية والهوية وبناء الدولة. فالمشكلة ليست في المؤشرات نفسها، بل في الاكتفاء بها دون إدراجها ضمن إطار تفسيري أعمق يربط بين الأرقام والبنى الحضارية التي أنتجتها.

وانطلاقًا من هذا التصور قمت بدراسة دكتوراة النفس في تحليل الفعل السياسي وفهم أسباب فشل إدارة الدولة، وذلك من خلال النظر إلى السلطة لا باعتبارها مجرد موقع مؤسسي، بل بوصفها تعبيرًا عن البنية الداخلية للفاعل السياسي. فحين تتغلب النفس الأمارة على الفعل العام، يصبح الحكم أقرب إلى منطق الغلبة والهيمنة، وتُختزل الدولة في أداة للسيطرة بدل أن تكون إطارًا للعدل والعمران. وحين تضعف النفس اللوامة، تتراجع القدرة على المراجعة والنقد والمحاسبة، فتتعطل آليات تصحيح المسار داخل المؤسسات، ويغدو الفشل السياسي نتيجة مباشرة لغياب الضمير المؤسسي والمسؤولية الأخلاقية. أما حين تتقدم النفس المطمئنة، فإن الفعل السياسي يكتسب بعدًا أخلاقيًا يربط القوة بالواجب، والمصلحة بالعدل، والسلطة بالمسؤولية.

وعلى هذا الأساس، فإن أزمة الدولة لا تُفهم فقط بوصفها خللًا في البنية الدستورية أو الإدارية، بل بوصفها أيضًا انعكاسًا لاختلالات في تكوين الفاعل السياسي نفسه؛ إذ كثيرًا ما تُنتج النظم الهشة قيادات لا تمتلك التوازن الداخلي الكافي بين الرغبة في السلطة ومتطلبات الصالح العام. ومن ثم، فإن تحليل الفشل في إدارة الدولة يقتضي الجمع بين دراسة المؤسسات من جهة، ودراسة البنية القيمية والنفسية للفاعلين من جهة أخرى، لأن فساد القرار السياسي لا ينشأ دائمًا من نقص الموارد أو من ضعف القوانين، بل قد ينشأ كذلك من غلبة الأهواء، وتضخم الأنا السياسية، وانفصال الإرادة عن المعايير الأخلاقية.

ومن هنا تبرز أهمية المقاربة الحضارية في تفسير الأزمات السياسية؛ فهي لا تكتفي بوصف مظاهر التدهور المؤسسي، بل تسعى إلى الكشف عن جذور الفعل السياسي في النفس الإنسانية، باعتبارها المصدر الأول لتشكّل الإرادة، وتوجيه القرار، وبناء الدولة أو هدمها. وبهذا المعنى، يصبح إصلاح الدولة مرتبطًا بإصلاح الفاعل السياسي نفسه، وتربية ضميره، وتزكية وعيه، وتحرير إرادته من نزعات الهيمنة والاحتكار والاستعلاء.

سامح صلاح محمد

samihsalah2018@gmail.com

Author

سامح صلاح محمد

شارك هذا المقال
Email Copy Link Print

مصدرُك الموثوق للأخبار والتحليلات والآراء الدقيقة!

نقدّم تغطية دقيقة ومتوازنة، إلى جانب تحليلات معمّقة وآراء متنوعة تساعدك على فهم ما وراء الخبر. تابع آخر المستجدات والرؤى أولًا بأول.
3.5KLike
140Follow
5.5KFollow

يتصفح زوارنا الآن

منبر الرأي
مفردات الألسن واللهجـات في حرب السودان
منشورات غير مصنفة
وضعية الكنابي في الحرب- مأساة التهميش والاستغلال
الأخبار
مع بدء قمة إيغاد في إثيوبيا.. تواصل معارك السودان والجيش يعلن تدمير آليات للدعم السريع بشمال كردفان
سياسة
توصيات للمجتمع الدولي عن مؤتمر جوبا
منبر الرأي
فتح الرحمن البشير في ذاكرة معاصريه: قراءة تحليلية في القيادة والإدارة وبناء المؤسسات والمسؤولية الاجتماعية

مقالات ذات صلة

منبر الرأي

نداء الواجب الإنساني .. بقلم: نورالدين مدني

نور الدين مدني
منبر الرأي

يا وزير العدل: “فكفك” المحكمة الدستورية ومجلس شؤون الأحزاب (2 – 2)!! .. بقلم: عيسى إبراهيم

عيسى إبراهيم
منبر الرأي

الخوارج الجدد من المسلمين .. بقلم: هلال زاهر الساداتى

هلال زاهر الساداتي
منبر الرأي

الاخبار الكاذبة .. بقلم: صلاح حمزة /باحث

طارق الجزولي
مساحة اعلانية
سودانايل
© 2026 جميع حقوق الطبع محفوظة، سودانايل
تصميم وتطوير JEDAR
Facebook Rss