هل دعوة البشير إلى مصر استهتار بالعدالة؟ .. بقلم: عثمان محمد حسن

جاء في صحيفة حريات الاليكترونية:-

” وصفت صحيفة (نيو يورك تايمز) سماح مصر وبعض الدول العربية لعمر البشير بزيارتها بأنه استهتار بالعدالة…… كما أشارت الصحيفة إلى استقبال سلمان بن عبدالعزيز ملك السعودية لعمر البشير في الرياض مطلع الأسبوع مما يشير إلى بدء علاقات جديدة لعمر البشير مع السعودية….”

و كانت وسائل الاعلام تناولت بعض الوقائع عن رحلة البشير إلى دولة الإمارات العربية المتحدة و إلى جمهورية مصر العربية.. و قد نتج عن الزيارتين جدال طويل بيني و بين بعض الأصدقاء.. و هو جدال لا بد منه.. عند اختلاف وجهات النظر..

هل أهين البشير، بشكل ما، في الأمارات ثم في شرم الشيخ..؟ نعم! هل تمت الاهانة تعاضداً مع الشعب السوداني المكلوم..؟ لآ أعتقد! إذن، لماذا صفق بعضنا ما شاء له الابتهاج بعد الحدثين؟ و لماذا صفق بعضنا للسيد\أوكامبو سابقاً و للسيدة\فاتو حالياً كلما جاي ذكر البشير و محكمة الجنايات الدولية؟

لَمْ أصفق!

لقد فعل البشير و زمرته ( السبعة و ذمتا) في السودان و حياة السودانيين.. و هذا أمر يهمنا كسودانيين.. و قد يهم العالم بأجمعه.. لكن نحن فقط من يحاسبه دون مصالح لن يطولها السودان.. و لا منفعة من ورائها للسودانيين.. نحن فقط المسئولون عن محاكمته رغم أنف سيادة الدول المرتبطة بسيادة ( أمريكا).. التي تعاير حقوق الانسان وفق مصالحها..

نعم، لا أرى ما يدعو كثيراً منا للتصفيق.. و بحرارة لمحكمة الجنايات الدولية.. و هي محكمة غير دولية.. و لا لتصفيق كثير منا لكل إهانة أو شُبهة تُلحق بالبشير في الخارج.. مع أن أي إهانة تلحق ب( الرئيس) البشير في الخارج.. مهما اختلف المرء معه، فهي إهانة تلحق بالسودانيين جميعاً شاؤوا أم أبوا.. فالبشير رئيس السودان، ( غصباً) عنا، و رمز للسودان في الخارجً.. إذن، ليس مطلوباً من الشعب السوداني أن يعتقد أن السبب في إلحاق الإهانات بالبشير هو التعاطف معنا و ليس لأي أسباب أخرى.. و قد سمعت في وسائل الاعلام الخارجية من يندد بالسودان- قبل و أثناء عاصفة الحزم- دون الاشارة إلى البشير..

و لأني لست من الذين كانوا يصفقون لأوكامبو.. لا تهمني اختيارات السيدة\ فاتو ( للمجرمين) إلا بقدر ما تسعى لإلقاء القبض على البشير ( السوداني).. و تقديمه لمحكمة الجنايات الدولية بينما مجرمو الحرب من الأمريكان و الاسرائيليين ( يتسكعون) على مقربة من المحكمة  .. و يقررون مصائر العالم في محكمة العدل الدولية.. و في مجلس الأمن بمعايير تفتقر إلى ما تصبو إليه البشرية من عدل و من إنصاف في مجالات حقوق الانسان..

يجب علينا ألا تعمينا ( غبائننا) عن ما يجب أن نتبصره.. و صحيفة نيويورك تايمز تعلم تماماً أن الادارات الأمريكية المتعاقبة آخر من يحق له الدفاع عن حقوق الانسان في أي مكان..

osmanabuasad@gmail.com
///////////

عن طارق الجزولي

طارق الجزولي

شاهد أيضاً

السودان بين حروب الموارد وأقنعة الهوية -قراءة لكتاب

زهير عثمانzuhair.osman@aol.comقراءة في كتاب د. محمد سليمان محمد على ضوء الحرب الجاريةفي خضمّ الحرب المدمّرة …

اترك تعليقاً