هل هناك خطط حقيقية للوزارات الإتحادية أو الولائية؟ أم هي مجرد حبر على ورق؟

بقلم: محمد يوسف محمد
بسم الله الرحمن الرحيم
أطلعني احد الإخوة علي خطاب صادر من إحدى الولايات يطالب الوزارات بإعداد خطة لخمسة اعوام قادمة خلال إسبوع وبعدها بيوم واحد قرات خبر مفاده أن الحكومة الإتحادية إجازت خطتها للخمسة سنوات القادمة.
هناك عدة أسئلة تعترض تفكيرك وتجعلك لا تتقبل فكرة هذه الخطط: أولها هل يمكن لوزارة إعداد خطة عمل مستقبلية والبلد تشهد حالة حرب مستمرة؟
هل يمكن وضع خطة لخمسة اعوام بدون جمع معلومات عن ما هو موجود فعلياً وماهو مطلوب؟
متى تم جمع المعلومات المطلوبة لإعداد هذه الخطط طويلة الأمد والوزارات لازالت في حالة عدم إستقرار وانتقال من مقر لمقر وتأسيس المقرات؟ أم أن هذه الخطط وضعت خبط عشواء بالتخمين دون دراسات؟
أليس من المفترض أن الولايات تضع خطتها بناءاً علي موجهات من الحكومة الإتحادية؟ فاين هذه الموجهات؟
أليس من المفترض أن الخطط ستستند على مقومات موجودة حتى تصبح قابلة للتنفيذ؟
علي سبيل المثال وزارة الطاقة هي التي ستوفر الطاقة الكهربائية لأي مشاريع صناعية أو مشاريع إسكان مستقبلية فهل سبقت وزارة الطاقة بقية الوزارات بوضع خطتها التي تحدد حجم الطاقة التي تستطيع توفيرها مستقبلاً والتي يمكن أن تستوعب إنشاء مشروعات جديدة؟
لايمكن أن تخرج وزارة الصناعة مثلاً وتقول أن من ضمن خططتها إنشاء ألف مصنع جديد بينما لازالت هناك مناطق غارقة في الظلام بعد الحرب بسبب عجز وزارة الطاقة عن إعادة الكهرباء لها بعد الحرب.
إذا كانت وزارة الطاقة عجزت عن توفير محولات كهربائية طوال عام كامل لكثير من المناطق الماهولة بالسكان فمن اين ستوفر كهرباء لمناطق صناعية جديدة؟ وإذا كانت وزارة الطاقة عجزت عن توليد مايكفي من كهرباء وتقوم بتطبق برنامج قطوعات يقارب نصف اليوم فمن أين ستوفر الكهرباء لمناطق صناعية جديدة؟
السودان يشهد عدم إستقرار سياسي ويبرز السؤال الاهم هل هذه الخطط الخمسية ستكون ملزمة لاي وزير أو مدير عام جديد في حالة تغيير المسؤلين؟ خاصة وأنها أجازها مجلس الوزراء فهل مجلس الوزراء سيلزم بها الوزير الجديد أم ستلقي في سلة المهملات وينفذ الوزير الجديد مايريد؟
هذه أسئلة بسيطة يمكن تطبيقها في كل المجالات وهي تكشف أن ما يتم تداوله عن خطط ولائية او إتحادية هو مجرد حبر علي ورق لم يقوم بقراءته أي مسؤل.

mohamedyousif1@yahoo.com

عن محمد يوسف محمد

محمد يوسف محمد

شاهد أيضاً

الشفافية وغياب المعلومة هو ما ينقص الوزارات

بقلم: محمد يوسف محمددار جدل بين ناشط معروف صاحب كلمة مسموعة لدي الحكومة وبين إدارة …