صوت الشارع
نشرت عليك عزيزى القارئ فى مقالة الامس رسالة الاخ صلاح والتى طرح فيها العديد من الاسئلة بغرض المقارنة بين عهد الانجليز والحكم الوطنى ولكم كنت ارغب فى معرفة كم يبلغ صاحب الرسالة من العمر لاعرف هل يتحدث عن معايشة للفترتين ام انه لم يعايش الفترة الاسبق للاستقلال و انه يحكم بعين واحدة لعدم معايشته الواقع فى الحالتين لتسهيل المقارنة.
الاخ صلاح كما طالعنا فى اسئلته بغرض المقارنة وترجيح كفة الحكم الوطنى بل والتفاخر به اهتم بشكل خاص بالسكن والتعليم والعلاج حيث وصف الانجليزاولا بانهم تركونا فى جهل وتخلف فى السكن والتعليم والعلاج واجرى مقارنة بما اسماها بيوت الطين (والزبالة) والعمارات السكنية اليوم وكيف انه كانت هناك جامعة واحدة وان عدد الاطباء لايزيد عن260طبيب واجرى مقارنة بين كثرة المستشفيات ومؤسسات التعليم اليوم مقارنة بعهد الانجليز ولكن هل العبرة يا استاذ صلاح بالكم ام النوع ولو انك ميزت بالنوع وهوالاهم للزمت الصمت ولما انكرت انهيارالخدمات الضرورية فى حياة المواطن بعد الاستقلال
يؤكد هذا. حجم الاحتجاجات والتذمر من المواطنين بسبب غلاء المعيشة وانهيار الخدمات وعدم توفر العلاج ومساوئه العديدة و ما يعانيه المرضى اليوم تحت الحكم الوطنى مقارنة بذلك العهد الذى تصفه بانه الاسوا فكم هى حجم الاضرار والضحايا التى تلحق بالمرضى لعجزهم عن العلاج بسبب المستوى المتدنى طبيا ولارتفاع تكلفته فوق طاقة المواطن ولفساد ادويته وتحاليله بعد ان اصيحت سوقا للثراء الفاحش على حساب حياة المواطن وكم منهم يهرعون خارج السودان بخثاعن العلاج وهل تملك يا صلاح الشدجاعة لتحصى عدد ضحايا االمرض من الموتى بسبب االاهمال والاخطاء الطبيةالفاحشة مقارنة مع حال المرضى فى عهد الانجليز بالرغم من قلة المستشفيات وعدد الاطباء ان كان هذا هو المعيار.
ولكم استوقفنى مواطن عادى وهو منفعل فى شارع المستشفيات بالخرطوم وهو يصيح باعلى صوته:
(المستشفيات مالية الشوارع تجيها ماشى برجليك يفلسوك ويبيعوك كل ما عندك ولولا الله سبحانه تعالى يرحلوك قبال يومك)
ولعله بذه الكلمات البسيطة عبر المواطن الغلبان عن الحقيقة مجردة لا يرفضها الا مكابر مثل الاخ صلاح
ودعونى احكى لكم ثلاثة حالات شهدتها مستشفيات فيها الخاص والحكومى فى خلال هذا الاسبوع وماخفى فى بقية المستشفيات اعظم
الحالة الاولى مواطن من شمبات ذهب للمستشفى مشيا بصحبةابنها لاحساسه ببعض الالم وفى المستشفى تدهورت حاله سريعا ولما وصل الاخصائى وفخصه اعلن ان قلبه توقف منذ ثمانية عشر دقيقة ليحال اغرفة الانعاش بعد توفير عشرة مليون امنية وبقى فى غيبوبة تحت التنفس الصناعى لعدة ايام اتضح فيها انه توفى دماغيا رغم تضارب اقوال بعضهم الاطباء الذين ينكرون موته دماغيا ويصرونعلى انها حالة عارضة فيستدعون العديد من الاخصائيين يتقاضى كل واحدج منهم مليونين ويغادر دون ان يفتى لاهله براى وخلال هذه الفترة زاره طبيب اخضائى بصفة شخصية لعلاقته بالاسرة فاخطر اخوته انه ميت دماغيا وحالة ميئؤس منها ولا جدوى من اى صرف لعلاجه بانتظار الكلمة العليا ولكن رغم ذلك ظل المستشقى يطلب المال للتحليلات بل قرروا اجراء غسيل للمياه فى المخ بتكلفة خمسة مليون لكل (غسلة) ولماوفروا المبلغ احاطهم المستشفى علما بان الجهاز متعطل فاسرع اخوته ووفرواقطع الغيار للجهازوب18مليون جنيه بفاتورة رسمية ومع ذلك اوقف المستشفى الغسيل بحجة انه يرفع الضغط ونهاية الامر حمله اخوته جثمانا بعد ان تعدت تكلفته الخمسين مليون شملت ادوية غالية طلبت من الامارات لا يعرف ان كانت قدمت له لان المريض ميت دماغيا لا يفلح معه اى علاج الا ان المستشفى كان يستعل الحالة من اجل المال والانوبعض افراد الاسرة يلوحون برفع الامر للقضاء.
الحالة الثانية رجال شاهدو صبيا عائدامن مدرسة يعانى من حالة ضيق تنفس فاسرعو به لمستشفى لاسعافه بتنفس صناعى فرفض الا اذا تم توريد المبلغ المطلوب وبعد نصف ساعة توفى الصبى قبل ان يلحق به اهله ليوفروا المعلوم واخر حكاية امراة صحبت ابنتها بسرعة لمواجهة حالة وضوح ولم يعرهم طبيل المستشفى اهتمامه بالرغم من صيحات الام ونوسل الحضورالى ان فوجئ الطبيب ان المرأة قذفت الجنين ارضا امام الحضور
والتحية لك ياصلاح ونواصل
siram97503211@gmail.com
////////////
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم