بسم الله الرحمن الرحيم
أمام قضايا الوطن الكبرى وأمنه تتضاءل كل القامات والمقامات وتذوب الخلافات، ويبقى الوطن هو الهم والقضية، وتبقى قواتنا المسلحة هي رمز العزة والوحدة الوطنية. وما وقفاتها الصلبة في مناطق العمليات إلا دليل على صدقها وعزم رجالها. وهيئة تصحيح المسار بجامعة وادي النيل تحيي صمود قواتنا المسلحة وتهنئ الشعب السوداني بانتصاراتها في أبكرشولا.
توقفت بيانات هيئة تصحيح المسار خلال الشهر الماضي لا لشيء سوى إعطاء الفرصة لهؤلاء التعساء بإدارة الجامعة ليراجعوا ويستوعبوا جيداً ما يكتب عنهم وعن فشلهم وعن حجم الأذى والضرر الذي يسببونه للبلاد والعباد، أو على الأقل ليردوا على هذه الأكاذيب والافتراءات التي تكتب عنهم!!! ويدافعوا عن أنفسهم!! ولكن يبدو أن الرعب قد استبد بهم وألجم تفكيرهم وأربكهم، فمنهم من فر إلى السعودية ومنهم من طلب إجازة لينتظر المعاش أو خطاب الشكر في بيته!!! وقد لامس بعضهم الستين أو تجاوزها، ومنهم د.هاشم البشير الذي تجاوز الستين وما زال عميداً لكلية التربية، وكذلك أ.علي حمزة وكيل الجامعة و د.عبد المنعم عوض الكريم عميد الشئون العلمية.
الكل كان يعتقد بأن هنالك مجموعة من منسوبي المؤتمر الوطني يمثلون الصف الأول تنظيمياً وإدارياً بالجامعة، وهم من يخططون وينفذون ويعينون ويقيلون ويفعلون ما يحلو لهم، وأبرزهم وكيل الجامعة ونائب المدير والعمداء ونوابهم، ولكن اتضح أن هؤلاء جميعاً من أكبر المغفلين والمستغفلين بالجامعة، بل هم مثل الضأن لا حول لهم ولا قوة، تديرهم وتحركهم أشباح تتستر خلف كرسي المدير أو بالأصح تجلس على كرسي المدير وتحركه كيف تشاء وتمرر عبره القرارات كيف تشاء، فهؤلاء لا يصح أن نسميهم إدارة جامعة بل هم مجموعة من خيالات المآتة والمطبلاتية، كل همهم الارتزاق من مخصصات هذه المناصب.
فهذه الأشباح ترمز لعمق الصراع والخلافات داخل إدارة الجامعة، مما يجعل كل فرد فيها يبحث عن القشة التي يتعلق بها لتنجيه، فهنالك من هرب إلى الخارج وهنالك من يحاول الهروب إلى الداخل بمزيد من التشبث بالمقعد الإداري دون أن يحتمل عقله ذرة من رؤية إصلاحية أو محاولة للحفاظ على ما تبقى من الانهيار، فهاهو المدير مثل سابقه يكثر من الأسفار إلى العراق وباكستان والغابون، ولا نعرف لها فائدة تعود على الجامعة إلا أن تكون وسيلة للثراء المشبوه والهروب من مشاكل الجامعة واللعب على عامل الزمن حتى انتهاء مدة التكليف، والتي صارت وبالاً على الجامعة وأصبح الجميع يترقب انتهائها بالشهر واليوم. فعبد الإله استولى عليه الوهم وظن أنه مديراً حقيقياً للجامعة، في الوقت الذي لا يستطيع فيه إدارة كلية، فهو لم يجتمع حتى الآن بالأساتذة في أي من كليات الجامعة ليتفقد أوضاع الطلاب والأساتذة والتعرف على سير العمل الإداري بتلك الكليات ميدانياً وحل مشاكلها، وهذا يمثل قمة الضعف والخوف والتردد، فهو لا يستطيع مواجهة الأساتذة بكلياتهم والتحدث والاستماع إليهم، لأنه يعلم علم اليقين أنهم لن يرحموه. وإذا ساءت الأمور بالجامعة أكثر مما هي عليه فيكفي هيئة تصحيح المسار أن تدعو لوقفة احتجاجية لكليات الجامعة والاعتصام لساعة واحدة فقط أمام مباني الإدارة لاقتلاعه هو ومن معه في أقل من نهار. والآن يعلم الجميع أن هنالك أكثر من سبعة جهات تضغط على المؤتمر الوطني لإقالته هو ومن معه، وعلى رأس تلك الجهات، جهاز الأمن الوطني – طلاب المؤتمر الوطني – الحركة الإسلامية – الأمن الشعبي – وبعض قيادات المؤتمر الوطني بالولاية وكوادر المؤتمر الوطني بالجامعة، وما ذلك إلا دليل قوي على أن تخبط هذه الإدارة أصبح يمثل مصدر إزعاج وقلق لكل هذه الجهات.
داخل هذه الإدارة تموج الصراعات والتناقضات والخلافات وعدم الثقة والانفراد بالرأي، تماماً كما كان يفعل علي النعيم، وعلى سبيل المثال التعيين الأخير لمحمد عثمان أبشر بوحدة التعليم المفتوح والذي فوجئ بتعيينه من كانوا يظنون أن بأيديهم الحل والعقد، فهاهو د. عبد المنعم عوض الكريم عميد الشئون العلمية يقول وهو ممسك برأسه من هول الصدمة “والله لو كان وحده في الجامعة أنا ما بعينو” ويضيف “والله لم يشاوروني!! في الوقت الذي أدير فيه وحدة التعليم المفتوح بالإنابة” أما الوكيل علي حمزة وعميد الطلاب جعفر عبد اللطيف فقد أقسما بعدم علمهما بهذا القرار، مما يدل على عدم استشارتهما في تعيين أبشر!! هذا هو حال الجامعة!! ترى من يضغط على عبد الإله؟ وما هي الملفات السرية التي يهدد بها هو وسابقه علي النعيم لتمرير مثل هذه القرارات؟ والتي أخطرها على الإطلاق ما تردده مجالس المدينة هذه الأيام من أن عبد الإله – تحت الضغوط أيضاً – قد وقع على قرار استبدال أرض الجامعة المسورة شرق مقابر عطبرة (51 فدان) بجزء من أرض مطار عطبرة والذي سيرحل بدوره لشرق بربر!!! ربنا يكضب الشينة – وكل ذلك لصالح شركة الزيتونة العقارية، فإن كان ذلك صحيحاً، لماذا؟ ما هي مصلحة الجامعة؟ وما هي مصلحة عبد الإله؟
ومن الأحداث الشينة والغريبة التي حدثت لبعض منسوبي الإدارة وهو الأستاذ السر والذي تحول – بعد أن أصبح مديراً للخدمات – من حمل وديع إلى أحد ذئاب الإدارة، وقد تعرض لاعتداء من أحد العاملين بمكتب المدير، وهذا مؤشر جد خطير لأن الصبر عند البعض عندما ينفد تتوقف عقولهم وتتحرك أيديهم!! هذه الظاهرة التي لا نقرها ونرفضها بشدة نتمنى ألا تسري مثل العدوى وتطال ذئاب أخرى بالإدارة، فهيئة تصحيح المسار تدين مثل هذه التصرفات، وفي نفس الوقت لا تملك القدرة والقرار بمنعها إذا استمرت الإدارة في هذا النهج من اللامبالاة والاستهتار بمطالب وحقوق العاملين والطلاب!!
وما زال مسلسل طلاب الهندسة والزراعة مستمراَ، وسيتخذ أبعاداً خطيرة إذا لم تتحرك الأشباح التي تدير الجامعة تحركاً إيجابياً بدلاً من هذا العبث الذي تمارسه بتمسكها بهذه الإدارة البائسة!!! كما أن أمام هيئة تصيح المسار أحد الملفات المثيرة والغريبة والتي تخص المراجع الداخلي الأستاذ النوراني!! والذي تبدل حاله بعيد وصوله لهذه الجامعة، وسنوافيكم بتفاصيل هذا الملف في بيان قادم خاصةً وأن هذا القادم من ديوان المراجع العام هو ركن هام بالإدارة ومن أكثر الموظفين علماً بتفاصيل الفساد المالي المقنن الذي يمارس بالجامعة!!!
هيئة تصحيح المسار بجامعة وادي النيل
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم