هيثم والصحافة .. مقاطعة غير معلنة .. بقلم: حسن فاروق
29 يناير, 2015
حسن فاروق
35 زيارة
اصل الحكاية
hassanfaroog@gmail.com
لا يختلف اثنان حول النجومية الطاغية للاعب اهلي شندي هيثم مصطفي ، وقد نال هذا الزخم الكبير من النجومية بعيدا عن ناديه الحالي الذي شارك معه لاول مرة امس الاول في مباراة رسمية امام ناديه الاسبق الهلال ، الذي لعب له (17 عاما) حقق فيها امجاده التي اخرجت للناس لاعب اسمه هيثم مصطفي ، وما ادراك ماهيثم مصطفي حكاية مسيرة طويلة مرت بمنعطفات مختلفة داخل الهلال وخارجه (المريخ محطة قصيرة ثم اهلي شندي ) الذي حكت عنه مباراة امس الاول ( الهلال واهلي شندي) ، مرحلة قد تكون الاخيرة في حياته كلاعب ، من واقع التقدم في العمر .
انتهت المباراة كما هو معلوم للجميع بالتعادل السلبي بين الفريقين ، لم اشاهد المباراة ، ولم اتابعها من خلال الاذاعة ، حرصت علي قراءة التفاصيل في صحف اليوم الذي تلي المباراة ، وقراءت (الصور) ، وللصورة قراءتها ، اول شيء لفت انتباهي في التغطية (اختفاء) صور هيثم مصطفي ، عندما وصلت لهذه النتيجة شككت في قوة تركيزتي واقنعت نفسي ، بأنها مرت سريعا علي الصور ولم ادقق فيها ، وطالبتها بإعادة القراءة بتأني هذه المرة ، وبالفعل كنت اكثر تركيزا هذه المرة مررت علي الصحف (عالم النجوم ، قوون ، الاسياد ، الجوهرة الرياضية ، الصدي ، الزعيم ، سوكر ، ماركا) .فوجدته ولكن ، وبعد لكن لم اجد سوي ثلاثة صورة ثابتة في صحيفتين هي الصحيفة الجديدة (الجوهرة الرياضية)و صحيفة (الاسياد) المصنفة بعدم مساندتها عودة اللاعب لفريقه الاسبق ( السابق قبل الانتقال لاهلي شندي) ، واقصد بصورة ثابتة لم تكن اثناء المباراة ( صورة عند دخول الفريقين وثانية مع مساوي والحكام ، وثالثة يقدم فيها سعيد السعودي لمسؤول يرتدي عمامة وجلباب) وجميع هذه الصور بالصفحات الداخلية ، ومعروف الفرق بين صور تنشر في الصفحة الاولي والاخيرة ، وصور تنشر في الصفحات الداخلية ، ولعلها من المرات القليلة التي تغيب فيها صور هيثم مصطفي عن غلاف الصحف .
وهذا يعطي مؤشر بسيط بأقتراب موعد افول نجومية اللاعب ، بمعني انه لم يعد مركز الاحداث والمتابعة من الصحافة وبقية وسائل الاعلام ، واري ان تركيبة صحافتنا ( المنقسمة) بين الهلال والمريخ ، لعبت الدور الابرز في تراجع شعبية اللاعب ، وهذا يعكس الفارق الكبير في التواجد مع الناديين الكبير ، والتواجد مع نادي اقل بكثير في هذا الجانب مثل اهلي شندي .
ولعل هذا الوضع ينطبق علي آخرين معه بذات الفريق نالوا حظا مقدرا من النجومية وربما اصغر منه سنا ، تراجع وجودهم في وسائل الاعلام الي درجة الاختفاء بعد مغادرتهم الناديين الكبيرين ، وهذا الامر ليست فيه غرابة في عالم المستديرة ويحدث يوميا ، فكرة القدم كما اقول دائما لعبة مستمرة لاتعرف معني لكلمة التوقف ، لذا مهما فعل هيثم مع اهلي شندي ، حتي ولو حقق البطولة الافريقية والمحلية ، فقد خرج وربما الي غير رجعة من دائرة الاضواء.