الدرديري وزير الخارجية اللنج اظهر عنصريته ، وهذا ليس بغريب على الكيزان والكثير من الشماليين بخصوص الجنوب . ولكن ان يظهر عن جهله فهذا خطا لانه كوزير خارجية السودان من المفروض ان يعرف الكثير عن تاريخ السودان المكتوب والشفاهي . فتصريحاته عن عدم وجود اتصال بين الجنوب قبل الزبير باشا عبط وجهل لا يليق بمن يجلس في كرسي وزير الخارجية . والغريب انه قد كان سفيرا في بعض الدول الافريقية احداها كينيا التي تجاوز جنوب السودان وتؤثر على مجرى الاحداث في الجنوب . ولكنه مثل الكيزان لا هم لهم سوى المؤامرات والخبث والجري خلف المال العام والسرقة .
اولا الزبير باشا ليس اول من ترك بصماته الاجرامية في جنوب الوطن . لقد سبقه الكثيرون . ونسب الدرديري الذي يتمتع بالذكاء والجهل في نفس الوقت ارتباط الجنوب بالشمال كان بسبب الزبير رحمة.. ان ذهاب الزبير الى الجنوب كان صدفة فلقد ترك السقاي بعد منتصف القرن التاسع عشر الي الخرطوم لارجاع ابن عمه الذي التحق بتاجر الرقيق عمورة واقسم بالطلاق انه لم يرجع الا وابن عمه معه او يلحق به . ورفض ابن العم والصهر الرجوع وتبعة الزير . واخيرا صار تابعا لعمورة !! ولقد سبقه الضنقلاوي خيري في 1840 وهو اول شمالي من من كونوا الزرائب والكبانيات للتجارة مع الجنوب . وبدأت تجارته بالتمر . وعندما نهب تمره في الكوة ,, الكوة موطن الدينكا كوا وتعني الرياح العاصفة ,, اتهم الشلك بالسرقة وقام بالامساك ببعضهم . وباعهم كعبيد لتعويض خسارته . وانفتحت شهيته لهذه التجارة المربحة فرجع الي الخرطوم ووظف اهله وقام بشراء الاسلحة النارية . وكون كبانية او كومباني . وتدفق الشماليون لتلك التجارة ومنهم اسماعيل وادريس ابتر المشاويان والبلالي وكركساوي وهنالك حي وفريق كره اسمه الكراكسة في بيت المال. انت هنا يا الدرديري جاهل بتاريخ البلد الذي تمثله . البلالي قتله النور انقارا او عنقرة الذي كان مع رابح فضل الله من مساعدي الزبير . المرجع كتاب دفع الافتراء وكتاب ابطال السودان الذي لا اظنك قد سمعت بهما . و كتاب حوادث 1924 للمؤرخ السوداني محمد عبد الرحيم جد ,,صديقكم ,, وشيخك مخرب السودان الترابي …… هاشم بدر الدين محمد عبد الرحيم . قول واحد .
لقد قال عبد الرحيم ابو دقل كبير الحمر . والحمر ديل يا الدرديري اخدوا اسمهم الحمر من التبلدي وليس اللون كما يظن الجهلاء انه قد اعتقل ابناء المهدي وامهاتهم مع الخليفة شريف ابن عم المهدي وقال …. قبضتهم في الفشاشوية دار شلك . وهذا يعني ان الشلك هم اهل الفشاشوية . والجزيرة ابا كانت للشلك وهي تمتد لعشرا الكيلو مترات والكوة هي بلد كاوا وهؤلاء دينكا . لانه ليس هنالك قبيلة اسمها الدينكا هذا الاسم خلقه الشماليون لانهم عرفوا السلطان دينق كاك جد العم لول الذي اخذ منه السلطة اخي السلطان يوسف نقور جوك طيب الله ثراه . انهم ينسبون لجانق شقيق نوير جد النوير ، ولهذا يطلق عليهم جيرانهم المسيرية والرزيقات اسم جانقي . ويتداخلون معهم منذ عهود سحيقة ويتزاوجون . ويتبادلون المنتجات خاصة الفول السوداني والغلال . وعندما طلب الدينكا السلاح لمحاربة المسيرية والزيقات قال البطل . انحنا الدينكا ابدا ما بنحارب اولاد اختنا ، ديل اولاد اخواتكم .وتتجه قبائل الشمال لصيد الفيل في بلادهم او يشترون منهم سن الفيل ، ريش النعام والجلود . التي كانت ترسل لاوربا والشرق الاقصى الخ . وكل فترة الجفاف يتجه البقارة لبحر الغزال للمرعي والماء . وكاكا التجارية كانت لقرون مركز تبادل تجاري مع الجنوب .
لقد كانت قبائل الالتماس توظف ما يعرفونهم بالجانقي لرعاية ابقارهم بالاجر . وكانوا يأتون منذ قديم الزمان لزراعة الفول السودان كمشاركة مع المسيرية . واذا ذهبت الى القدمبلية والقضارف لوجدت ابناء الجنوب في تلك الحقول بجانب الاثيوبيين كايادي عاملة منتجة . وبكل جهل يقول الدرديري ما يعني ان الجنوب لا دخل له بالشمال وليس هنالك ما يجمعهم . عليك بقراءة كتابات ابراهيم بدري الشمالي في المذكرات السودانية باللغة الانجليزية عن اهله واهل زوجته منقلا والدة ابنه عمر بدري ويتكلم عن ابناء جانق و الدنكا واقسامهم منها لقبائل كثيرة منها قوقريال اكون فلوج اقر بور ابليانق نقوك بادانق بالوال دينجول فيونق بالواك الخ ويقول ان الابيليانق عرفوا بدينكا ابراهيم من قديم الزمان نسبة لابراهيم الذي حضر من الشمال بواسطة الريح العاتية كوا . واسمه الدينكاوي هو كوا لوال وكان معه كلبان هما جونق لوال وجونق جاك . كان ناسجا وحائكا . نسج القماش وكان الدينكا يبيعون القماش للهمج والعرب . وقد يقول جاهل آخر كيف يبيع الدينكا القماش ولم يعرف عنهم استخدام القماش بكثافة . واهل دارفور يبعون التمباك ولا يستعملونه . واغلب السودانيين وحتى الفتيات لم يعرفوا القماش قبل وقت قريب سوي القرقاب للمتزوجات وتوب وحد للغطاء للرجال الكبار فقط .
وتداخل الجنوبيون خاصة الدينكا مع القبائل الشمالية لم يتوقف عند التجارة وكانت هنالك غارات . وفي سنجا كان الناس ولا يزالون يقسمون بالشيخ الصابونابي . ولقد قتله الدينكا في احدي غاراتهم قبل قرن ونصف في بلدته الصابونابي . ومن السهل تحديد التاريخ لان الشيخ الصابونابي كان في الحرم عندما حد الدجال السوداني ود الترابي الذي ادعى النبوة . وكان هذا قبل مئة سنة من ادعاء محمد احمد عبد الله انه المهدي المنتظر ولا يزال احفاده يعيشون على ريع هذا الهوس . ان التواصل بين الشمال خاصة بحر الغزال واعالي النيل كان موجودا منذ قديم الزمان .
عندما كان البطل جون قرنق طيب اله ثراه يتحدث مع جنوده بالانجليزية لم يفهموه ولكن بعد ان استخدم اللهجة العربية السودانية فهم الجميع . ان اغلب الجنوبيين يتكلمون العربية اليوم . والتلفزيون والدراما في تلفزيون الجنوب هي باللهجة العربية السودانية. والصحف تصدر باللغة العربية في الجنوب . وعندما كنا في مدرسة ملكال الاميرية قبل اكثر من 60 عاما كان ابناء الجنوب يعرفون اللغة العربية خيرا منا . وبعضهم مثل الاديب والسياسي الرجل الجنتلمان اسماعيل سليمان من كاجي كاجو في اقصي الجنوب . ووالدي عاش في الجنوب قبل ما يقارب القرن من الزمان . والسلطان نقور المسلم قد بايع المهدي وحارب مع المهدية . ولولا النوبة الذين اطعموا المهدي وجندة واسكنوهم اكثر جبالهم تحصينا ,, بطن امك ,, لما عاش المهدي وجنده . وفتكت المهدية بالنوبة واسترقتهم فيما بعد . وذهب الشماليون الى الجنوب خالى الوفاض وعادوا وهو من الاغنياء ومارسوا الاستغلال مثل الشوام والاغاريق في الشمال ، الا من رحم ربي . بما انني شمالي اما وابا فلا اريد تجريم كل اهل الشمال ولكن لاحقاق الحق نقول الحقيقةحتى يتعلم الجيبل الحالي .
اقتباس من مقال ملكال
في انتخابات 1958 اتي الزعيم الازهري الي ملكال . وكان يسكن في منزل التاجر محمد البشير وهو والد الطيار الفاضل الذي مات في شبابه له الرحمة وهو اول اولاد ملكال الذي صار طيارا . ومنزلهم في شارع الدخولية المتجه نحو السلك الشائك الذي يحيط بالري المصري وهي مستعمرة مفصوله عن بقية البلد . .
وبالغت ملكال بالترحيب بالزعيم الازهري . واقيم سوق خيري في منزل خالي اسماعيل خليل طيب الله ثراه . وكنت انا ابن الانصار ابيع صور الرئيس بعشرة قروش لدعم الحزب الاتحادي . وكنت انادي عليها ,, ريال … ريال بس ,, وكان البعض في السوق عندما يشاهدني بعدها يناديني ب ,, ريال بس .. . ولقد بيعت في المزاد صورة للرئيس الازهري بتوقيعه . واشتراها العم الجاك وكان ابنه زميلنا في المدرسة . والسعر كان عشرة جنيهات . ووقتهاكان يمكن ان تكون بداية لرأس مال صغير , والاخ محمود الذي كان يعمل في بولمان محمد البشير يتقاضي 6 جنيهات كمرتب شهري واغلب ا لعمال يتقاضي 280 قرشا في الشهر . وكان هنالك بولمنان احدهم يذهب شمالا من السوق الي الحملة والبيطري ثم المطار . والاخر يذهب جنوبا الي السجن واصوصة حيث مدرستنا وصنقعت . والسعر قرش واحد . والبولمان يحمل 12 راكبا . محمود وشقيقه ابراهيم صالح صاروا من الاثرياء وامتلكوا المنتجع والهوتيل المشهور في بري . من كان ينادي علي المعروضات في السوق الخيري هو دلال ملكال الوحيد وقتها .
وكثير من اثريار السودان كونوا ثروتهم في ملكال واعالي النيل وجنوب السودان . منهم من فاد واستفاد . وكونوا الطبقة الوسطي التي تحتاجها كل المجتمعات .
. الخطاب و صل الي يد العم محمد البشير خطاب من الرئيس الاوهري في يومين من امدرمان, ورد عليه في يوم 24 اكتوبر 1961. وجمع عشرة من تجار ملكال مبلغ 500 جنيه بكل بساطة .
بعض المصابين بالغباء كان يقول ان الجنوب عبئ علي الشمال وان التخلص منه سيريح الشمال . ولقد اثبتت الايام ما عرفنا ونحن من زغب الحواصل . لقد اعطي الجنوب الكثير للشمال . فعندما يمر الانسان ببيت الزعيم الازهري لا يعرف الناس ان المال الذي بدأ عملية التوسيع قد اتي من ملكال . فبتاريخ21 اكتوبر 1962 يكتب الرئيس الازهري خطابا الي السيد محمد بشير والاخوان في ملكال طالبا سلفية 500 جنيه ويتعهد بدفعها في اقساط . ويقول انه يقدر سلفا صعوبة الحالة الاقتصادية هذه الايام . واذا تيسرت فسارسل لكم ايصالا بالمبلغ وبوعد بالدفع . هذا نقلا عن الخطاب الذي امتلك نسخة منه . زودني بها اخي كمال جعفر حسون وهو زوج كريمة الازهري وابن خالتها .
وبتاريخ 11 نوفمبر وبشيك علي البنك العثماني امدرمان رقم 130051 بتاريج 11 نفمبر 1961 . الخطاب و صل الي يد العم محمد البشير في يومين , ورد عليه في يوم 24 اكتوبر . وجمع عشرة من تجار ملكال مبلغ 500 جنيه بكل بساطة . وهم الحاج فرح وعبد الرحمن وبشير نميري ومحمد الماحي فزع والحاج الجاك حسين والحاج حسن محمد علي والحاج عبد الله محمد علي والحاج عمر ابشر والحاج سيد احمد الشيخ وعبد الله جاد الله والعركي علي ,, مشتركان .. واخيرا محمد بشير . وكل الجميع دفعوا خمسين جنيها .
ارجو ملاحظة ان قطعة الارض في امدرمان الثورة وقتها كانت تساوي 30 جنيها . وهذا يعني توفرالمال عند تجار ملكال الذين كانوا بالمئات وللكثيرين فروع في بلاد اعالي النيل ,فالعم سعيد صالح كان له متاجر في واط قلب اللاو بلاد النوير . وكان لمحمد البشير فروعا ومشاريعا زاعية في القيقر .
اكبر تاجر في اعالي النيل كان محمد عبد الله عبد السلام كان منزله من الاسمنت وهو جوار نادي المدينة في حي الجلابة . وهو صديق والدي وزوج خالتي . وله العديد من الدكاكين والمخازن . بستخدم بعضها ويستأجرها آخرون . كان والدي وخالي اسماعيل خليل الذي يدير اعماله في ملكال ، يرسلني لتحصيل الايجار. وكانت له ثلاثة قندرانيات ضخمة من ماركة او ام البريطانية . كانت الوحيدة في اعالي النيل. كان يقود احدها الرجل الجنتلمان محمد يس والذي عرفته ملكال بشلوخ الضناقلة . وكان يساعده اخوه عوض الذي صار سائقا للبص السريع . ومن السائقين اوسلو الاثيوبي ويساعده عثمان الاريتري . والثالث كان يقوده محمد عثمان . رحمة الله علي الميتين والحيين .
اليوناني ابو ستولو كان يمتلك اكبر متجر في المدينة . وكان يبيع الخمر كذالك. وكان له محاسب وهو مسئول عن الحسابات التي تلزمها به الدولة خاصة الخمور، وهو الجنتلمان عز الدين حسين وهو رجل متعلم اتي من صعيد مصر . وكانت زوجته امينة قد اتت من مصرولم ينجبا بعد اطفالهم الذين صاروا من اهل ملكال مسقط رأسهم وكان الكثيرون يجتمعون في منزل الخال اسماعيل خليل في يوم الجمعة. وكان الاغلبية يأتون بطعامهم في يوم الجمعة ولكن طعام السيدة امينه كان مميزا . وتعلم منها نساء الجلابة اضافة الزيت والخل الي السلطة وبعض الاطعمة المصرية .
من السيدات المميزات الاخت بثينة اذا لم تخني الذاكرة , وهي مدرسة في مدرسة البندر للبنات . وهي زوجة الوجيه مبارك شقيق محمد البشير وهو رجل مثقف ومتعلم . لم يمنع زوجته من العمل وهو من الاثرياء . ,
منزل العم الامين آدم كان يقابل منزلنا . وهو صاحب الفرن الوحيد غرب الدخولية وجنوب الجزر . وتزوج ابنه بخيت خالتي آسيا خليل في امدرمان . و اتقنت لغة الشلك واحبتها بسرعة فائقة . وتزوج ابنتها نجوة بخيت صديقي وابن عمها الزراعي بدر الدين عبد الرحمن . وكان شقيقه مكاشفي من مشاهير ملكال وكان رجل اعمال ناجح . وكان يتقن الشلكاوية كلغة امه .
مات العم عبد الرحمن في شتاء 1958. فلقد اصابه ثور بقرنه في صدره . وكانت اغلب بيوت ملكال تحتوي علي,, واك,, او بيت البقر. وكان اللبن متوفرا ولا يباع . وتجمع الكثير من اهل ملكال في المستشفي . وشيعته ملكال الي المقابر وكان الدفن متاخرا في الليل بالرتاين . ولملكال برد شديد في بعض الليالي عرفناه في تلك الليلة . و بخيت مات في حادث مأساوي قبلها بعامين . وكان الجميع في ملكال من كل القبائل والاديان يتواصلون في تلك الاحداث .
وفي السبعينات سقطت طائرة الخطوت السودانية وحزنت ملكال. وكانت فاجعة تركت شروخا في روح ملكال الجميلة. ومن المآٍسي ان اثنتين من الفتيات لو يعثر عليهن بين الاحياء او الاموات احداهن ام سلمة عبد الرحمن . وشقيقة السفير عمر عبد الماجد التي ذهبت الي امدرمان بمناسبة زواج شقيقها من السيدة السفيرة فيما بعد زينب محمود . والاخت زينب هي التي خلفها ابن ملكال السفير موسس اكول .زمن من مات الاخ علام الذي عمل في الخطوط الطيران المدني . وكان في زيارة براغ قبل الحادث بفترة قصيرة رحمة الله علي الجميع .
ارتباطنا بملكال جعل والدتي تأخذ الطائرة الي ملكال بالرغم من التحذيرات لعزاء الاهل في ملكال . وقصة الفتاتان ادمت قلوب اهل ملكال لانهما لم يظهرن الي الآن . واستغل بعض ضعاف النفوس تلك الاسر واخذوا مالا وزعموا انهم يستطيعون ارجاع الفتاتين .
اتي كثير من سكان ملكال من الكوة والقطينة وام دوم والمناقل.
نهاية اقتباس
كل قرية وكل بلدة في الجنوب كنت تعطي وطننا للشماليين التجار . والمثل يقول السافل بيلدي والصعيد بيربي وهذا يعني ان الناس ترحل من الشمال الى الجتوب . واكثر من ثروات الشمال اتت من الجنوب والعكس ليس بصحيح . ولقد تقبلنا الجنوبيين برحابة صدر وحب كبير في اغلب الاحيان .
هل سأل الوزير لماذا خاضت الدول الحروب واحتلت اراضي جديده ؟ الغرض هو توسيع رقعة الدولة . فالتجارة عادة تذهب من الشمال الى الجنوب والعكس لان المنتجات التي توجد في الشرق توجد في الغرب . وكلما اتسعت الرقعة اذدهرت التجارة . هل يظن الوزير ان الاتحاد الاوربي بغرض مبارات كرة القدم والشطرنج ؟ الغرض توسيع الانتاج وتوسيع الرقعة . والوزير يظهر الفرح لذهاب الجنوب .ان ما بيننا وبين الجنوب لاقرب من اى دولة اخري يكفي انه ليس للجنوب اطماع في الشمال ، على عكس الآخرين . وجاهل أخر اسمه على عثمان يطلب من العسكر ان يطلقوا الرصاص بغرض القتل لكل من يتاجر مع الجنوب . والتجارة وفتح الاسواق هي ما يقاتل البشر للحصول عليه .
سودانايل أول صحيفة سودانية رقمية تصدر من الخرطوم